رفضت الهند أمس ان تكون زيارة الرئيس الأمريكي بيل كلينتون المقبلة حافزا لها لتوقيع معاهدة الحظر النووي الذي ربطته باجماع شعبي فيما تبحث الادارة الأمريكية عدة خيارات تجاه باكستان من بينها لقاء قصير في المطار بين كلينتون والجنرال برويز مشرف أو تحديد موعد لاحق لزيارة الرئيس الأمريكي لاسلام اباد . واستبعدت الحكومة الهندية اى ربط بين زيارة الرئيس الامريكى للهند والتوقيع على المعاهدة الشاملة لحظر اجراء التجارب النووية (سي.تي.بي.تي). وقال وزير الخارجية الهندى جاسوات سنج ان احتمال التوقيع على تلك المعاهدة غير ممكن ما لم يتم التوصل لاجماع وطنى واسع بشأنها. ونقلت وكالة برس ترست الهندية عن سنج فى اعقاب اجتماع عقده رئيس الوزراء اتال بيهارى مع وفد من حزب المؤتمر الهندى المعارض برئاسة زعيم المعارضة فى مجلس الشيوخ مانموهان سنج القول ان فاجبايي اكد خلال هذا اللقاء ان حكومته ملتزمة بمناقشة هذه المسألة فى البرلمان. وقالت الوكالة ان هذا الاجتماع هو الثانى الذى يعقده رئيس الوزراء الهندى اتال بيهارى فاجبايي مع المعارضة خلال شهرين بشان الاتفاقية الشاملة لحظر اجراء التجارب النووية. وأضافت ان رئيس الوزراء اكد ان الولايات المتحدة لن تجعل من قضية كشمير او اتفاقية حظر التجارب على رأس جدول الاعمال خلال تلك الزيارة. وفيما يخص زيارة كلينتون لباكستان ذكرت مصادر في الخارجية الأمريكية ان هناك وجهتي نظر يجري بحثهما, الأولى تتحدث عن انعكاسات سلبية لعدم القيام بها لصالح زيادة التوتر بين اسلام اباد ونيودلهي.. والوجهة المقابلة تتحدث ان اكمالها يعطي شرعية لانقلاب مشرف. وكانت واشنطن استبعدت التعامل اقتصاديا مع اسلام اباد فى اعقاب وقوع الانقلاب العسكرى فيها بقيادة مشرف قبل قيام الاخير بالالتزام بالاستعادة المبكرة للحكم الديمقراطى فى البلاد. ويتطلع المسئولون الامريكيون الى بادرة محددة من قبل الجنرال مشرف تشجع الرئيس كلينتون على الاقدام على زيارة باكستان حتى وان اقتصرت على مجرد تبادل قصير للاحاديث بالمطار.. فيما يفضل معظمهم ابداء كلينتون الالتزام بالقيام برحلة منفصلة لباكستان اواخر هذا العام. وشابت العلاقات الامريكية الباكستانية العديد من العوائق والاضطرابات منذ الانسحاب السوفييتى من افغانستان.. حيث علقت واشنطن مساعداتها العسكرية ومبيعاتها من الاسلحة لاسلام اباد فى عام 1990 عشية الانسحاب وفى خضم وجود دلائل قوية على حصول باكستان على ما يؤهلها لبناء قنبلة نووية. كما شهدت السنوات الاخيرة ابداء واشنطن قلقها من دعم باكستان لحكومة طالبان فى افغانستان التى ترى فيها واشنطن خير مستضيف لاسامة بن لادن الذى تعتبره عدوها الدولى رقم واحد. على صعيد آخر ذكرت شبكة (سي.ان.ان) الاخبارية الليلة قبل الماضية ان عدد القتلى نتيجة اعمال العنف التى وقعت خلال الانتخابات المحلية فى ولايتى بيهار ومانبيور شمال شرق الهند ارتفع الى أربعة وعشرين شخصا. واضافت الشبكة ان الشرطة الهندية ارجعت حوادث القتل التى وقعت على مدار اليومين الماضيين الى الاصطدام بالغام ارضية او اعتداءات العناصر اليسارية على المنافسين فى الانتخابات. الوكالات