جددت القيادة الفلسطينية تحذيرها من خطورة مأزق توقف مفاوضات السلام التي كشفت ان سببه رفض الجانب الاسرائيلي اعتماد القرارات الدولية كمرجعية له وان اسرائيل مصرة على الاحتفاظ بـ 45% من الضفة الغربية في اطار الحل النهائي في وقت تبحث السلطة الفلسطينية الدخول مباشرة الى المفاوضات النهائية من دون اتفاق الاطار. القيادة الفلسطينية التي تضم قياديين في منظمة التحرير ووزراء السلطة اجتمعت الليلة قبل الماضية برئاسة ياسر عرفات الذي عرض امامها نتائج تحركاته وزياراته الدبلوماسية لحشد التأييد العربي والدولي للموقف الفلسطيني. وجاء في بيان القيادة الفلسطينية أن المفاوضات توقفت بعد سلسلة من المواقف الاسرائيلية التي عبر عنها رئيس الوفد الإسرائيلي عوديد عيران والتي رفض فيها صراحة المرجعية الدولية لهذه المفاوضات. وقال البيان ان المفاوضات تواجه اليوم مأزقاً حاداً إذا لم تتدارك الحكومة الإسرائيلية خطورة الوضع وإذا لم تدرك كل القوى المعنية بعملية السلام كل الابعاد الخطيرة التي لا بد وأن تترتب على ذلك. وقال البيان ان الرئيس ياسر عرفات وجه رسائل هامة تشرح الأزمة الراهنة في المفاوضات إلى الرئيس الأمريكي بيل كلينتون,والرئيس الروسي, ورؤساء دول الاتحاد الأوروبي والصين والهند واليابان, وإلى قادة الدول الإسلامية وقادة دول عدم الانحياز والدول الإفريقية والأمريكية اللاتينية وكندا. وأعلن البيان ان عرفات طالب كلينتون بالقيام بمشاركة أمريكية عاجلة وضمان التزام الجانب الإسرائيلي بالاتفاقات ووضع آلية فاعلة تشارك فيها الولايات المتحدة مشاركة كاملة, لضمان التنفيذ الدقيق والأمين لما وقعت عليه الحكومة الإسرائيلية وضمنت الولايات المتحدة تنفيذه في مذكرة شرم الشيخ. وأشار البيان إلى ان الأمين العام لجامعة الدول العربية الدكتور عصمت عبد المجيد سيقوم بالتحرك على المستوى العربي لوضع القادة والحكومات العربية في صورة المأزق الخطير الذي وصلته المفاوضات الفلسطينية - الإسرائيلية, وتدارس الخطوات العربية المطلوبة لتعزيز الموقف الفلسطيني وحماية الاتفاقات وفرض احترامها وضرورة تنفيذها باعتبارها السبيل الوحيد لإحلال السلام والأمن والاستقرار في المنطقة. وزير التخطيط الفلسطيني نبيل شعث قال بعد اجتماع القيادة ان اسرائيل تصر على ضم 45% من مساحة الضفة الغربية في اطار اتفاق الحل النهائي وهو ما يخالف القرارين الدوليين 242 و 338ر كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات قال للصحفيين عقب الاجتماع ان المفاوضات الانتقالية ومفاوضات الاطار مع إسرائيل قد توقفت وان السؤال الان هو هل سنذهب مباشرة إلى مفاوضات الوضع النهائي. وقال عريقات ان هناك العديد من الاسئلة التي يجب على الجانب الاسرائيلي الاجابة عنها قبل العودة الى طاولة المفاوضات. وقال ان هذه الاسئلة تشمل الإعلان عن سقف زمني لتنفيذ المرحلة الثالثة من اعادة الانتشار وأن تقوم إسرائيل بتحديد خرائط الانسحاب من نسبة 1ر6 في المائة من أراضي الضفة الغربية ضمن تفاهم مشترك مع الفلسطينيين, إضافة الى اذا ما كان (التوصل) إلى اتفاق الاطار قد انتهى, وهل سنذهب مباشرة الى مفاوضات الوضع النهائي. وقال عريقات انه بدون الاجابة على هذه الاسئلة لا يمكن الحديث عن مفاوضات ذات معنى. رام الله ـ عبد الرحيم الريماوي