أكدت دمشق وبيروت رفضهما المحاولات الاسرائيلية لتعديل تفاهم ابريل في وقت طالب رئيس الوزراء اللبناني سليم الحص الامم المتحدة التدخل لمنع اي اعتداء اسرائيلي جديد, فيما حمل وزير الخارجية الاسرائيلي ديفيد ليفي في رسالة لأمين عام الامم المتحدة سوريا مسئولية توقف مفاوضات السلام في حال عدم كبحها لحزب الله. وافاد مصدر رسمي لبناني ان سوريا ولبنان اتفقا أمس الأول على تفعيل اتفاق ابريل 1996 وتنسيق مواقفهما بهدف افشال محاولات اسرائيل تعديل هذا الاتفاق. واضاف المصدر نفسه ان الاتفاق كان في صلب مكالمة هاتفية اجراها رئيس الوزراء اللبناني صباحا مع وزير الخارجية السوري فاروق الشرع غداة مقاطعة اسرائيل اجتماع لجنة مراقبة وقف النار في جنوب لبنان المكلفة تطبيق اتفاق ابريل 1996ر وتابع المصدر نفسه ان (وجهات النظر كانت متفقة على طريقة التصدي لمحاولات اسرائيل الالتفاف على تفاهم ابريل وايجاد معادلة امنية جديدة) . صحيفة (الثورة) السورية الحكومية قالت من جهتها امس ان الدولة العبرية تريد تعديل تفاهم ابريل 1996 حول وقف اطلاق النار في جنوب لبنان بهدف (تشريع اعتداءاتها) على لبنان. وقالت الصحيفة ان اسرائيل تريد (تعديل ذلك البند المتعلق بضرب المدنيين خارج منطقة الاحتلال وهي النقطة المعنية بالتعديل, وهذا يعني ان تطالب بتشريع اعتداءاتها ومد ذراعها العسكرية لتطول لبنان كله وتجعله ميدانا لعربدتها واحقادها) . واضافت ان (اسرائيل تريد تعديل الاتفاق لتمارس العدوان على كل لبنان) , لكنها (تريد الان نصا قانونيا لقتل لبنان به ولتكون دول الاتفاق الاربع الاخرى شهود زور على اسرائيل وهى تمارس القتل المنظم للبنان) . وفي رسالة الى كوفي عنان الامين العام للامم المتحدة حملت تاريخ الثامن من فبراير لكنها وزعت أمس الأول شرح الحص بالتفصيل الهجمات الجوية الاسرائيلية التي وقعت الثلاثاء الماضي ودمرت ثلاث محطات كهرباء في بيروت وفي شرق وشمال البلاد وجرحت 17 مدنيا. وفي اشارة الى ما تسميها اسرائيل (المنطقة الامنية) البالغ عمقها 15 كيلومترا في الجنوب اللبناني والتي تسيطر عليها اسرائيل وميليشيا جيش لبنان الجنوبي المتحالفة معها قال الحص ان حكومته (تدين بشدة الاحتلال الاسرائيلي المستمر والهجمات المتكررة على لبنان) . وقال الحص ان لبنان يطلب من عنان (الاتصال بالاطراف المعنية على وجه السرعة واتخاذ الاجراءات الضرورية لمنع اسرائيل من شن اي هجمات اخرى) . واضاف ان الهجمات جاءت (في اعقاب تصعيد العدوان الاسرائيلي الذي لوحظ اخيرا في جنوب لبنان ومن المحتمل ان تؤدي العمليات العسكرية الاسرائيلية في الجنوب اللبناني وعمليات القصف الجوي داخل البلاد الى تصعيد الهجمات في جميع انحاء البلاد) . وفي تلميح الى المفاوضات المجمدة بين اسرائيل وسوريا قال الحص ان اسرائيل تحاول (تقويض الجهود الجارية من اجل التوصل الى تسوية سلمية وضمان سلام شامل وعادل في المنطقة) . وفي تصريح للصحافيين الليلة قبل الماضية قال الحص اننا نطالب واشنطن التى تترأس لجنة تفاهم ابريل حاليا وبوصفها الدولة الأكثر تأثيرا على اسرائيل بمنع تل ابيب من تنفيذ اى اعتداء جديد ضد الاهداف المدنية فى لبنان. واضاف انه لا يوجد اى مبرر لانسحاب اسرائيل من اجتماع لجنة التفاهم.. موضحا ان المكان الطبيعى للاعتراض هو اللجنة.. معربا عن امله فى الا يكون هذا الانسحاب مقدمة لامر ما تبيته حكومة اسرائيل. وفي المقابل قال وزير الخارجية الاسرائيلي دافيد ليفي في رسالة الى عنان مؤرخة في التاسع من فبراير ان اسرائيل (لم يكن لديها خيار سوى القيام بعمل) بعد ان قتل حزب الله ستة جنود اسرائيليين وجرح 12 خلال الاسابيع الماضية وقتل جندي اسرائيلي سابع. واضاف ليفي ان سلاح الجو الاسرائيلي هاجم (مستودع اسلحة لحزب الله وثلاثة اهداف من البنية الاساسية) توضح اسرائيل للحكومة اللبنانية ان (امتناعها عن كبح حزب الله له ثمن فادح) . وتابع ليفي انه رغم ان مواقع قيادية لحزب الله وتسهيلات اخرى تقع داخل قرى لبنانية في انتهاك لاتفاق 1996 المسمى تفاهم ابريل لم تهاجم اسرائيل تلك الاهداف منعا لوقوع اصابات بين المدنيين. وقال ليفي (تلقى حزب الله تحذيرا واضحا بأن القصف المدفعي للاراضي الاسرائيلية سينتج عنه رد اسرائيلي اكثر عنفا) . واضاف ان اسرائيل كانت اكدت في اكثر من مناسبة ان التصعيد في لبنان من شأنه ان يعرض عملية السلام للخطر لكن (لم يتخذ اجراء كابح سواء من الحكومة اللبنانية او السورية) . واعتبر الوزير الاسرائيلي سوريا مسئولة عن توقف مفاوضات السلام في حال لم تضع حداً لعمليات حزب الله. الوكالات