طلبت المفوضة العليا للامم المتحدة المكلفة حقوق الانسان ماري روبنسون من السلطات الاسبانية معلومات عن اعمال العنف العنصرية التي تعرض لها مغاربة في جنوب اسبانيا وعبرت عن (قلقها الشديد) من هذا الوضع. وقال المتحدث باسم المفوضة العليا خوسية لويس دياز مساء امس الاول ان روبنسون طلبت من مدريد معرفة الاجراءات التي اتخذتها لتجنب حدوث اعمال عنف من هذا النوع واحالة المسئولين عنها على القضاء. وكان المهاجرون المغاربة في مدينة ايليخيدو في الاندلس تعرضوا لموجة من اعمال العنف العنصرية التي اسفرت عن سقوط ستين جريحا. وكانت اعمال العنف قد اندلعت بعد ان قتل مغربي مختل عقليا شابة اسبانية. وقضت إحدى المحاكم بمدينة إيل إيخيدو الجنوبية أمس الأول ببقاء 23 شخصا في الحجز بينما يجري التحقيق في التهم المنسوبة إليهم. وقد احتجز نحو 55 شخصا, منهم 39 من شمال أفريقيا, وواصل آلاف العمال الزراعيين الافارقة إضرابهم عن العمل وسط مخاوف من اندلاع المزيد من أعمال العنف. وجرح بضعة أشخاص أثناء المشاجرات التي وقعت عندما حاول العمال المضربون عن العمل منع زملائهم من العمل داخل الصوبات التي يتم فيها زرع الخضروات. وواصل مئات من رجال الشرطة تطويقهم للبلدة التي يبلغ عدد سكانها 52,000 نسمة والتي جرح فيها أكثر من 80 شخصا. كما أمرت السلطات بحظر المظاهرات المناهضة للعنصرية خشية وقوع أحداث عنف, غير أن منظمي تلك المظاهرات قالوا أنهم سيقومون بها رغم الحظر. وقال المهاجرون المضربون عن العمل أنهم سيعودون إلى العمل فقط في حالة تلبية مطالب معينة لهم, منها تعويضهم عن الممتلكات التي دمرت أثناء أعمال الشغب وإطلاق سراح أبناء أوطانهم من السجن. الوكالات