قال مسئولون أمريكيون ان قائمة الدول الراعية للارهاب والتي ظلت ثابتة على مدى نحو سبع سنوات قد تتضمن بعض التغييرات هذا العام عند صدورها في ابريل المقبل, مشيرين الى ان الارهاب الدولي أخذ في تطوير أنماط جديدة لأنشطته . والدول السبع على قائمة الارهاب الأمريكية هي كوبا, ايران, العراق, ليبيا, كوريا الشمالية, السودان وسوريا, وهي لم تتغير منذ اضافة اسم السودان عليها في أغسطس 1993ر وتعرضت ادارة كلينتون لبعض الضغوط المحدودة لترفع اسمي كوبا وليبيا اللتين لم يعرف عنهما انهما ساعدتا في تنفيذ عمل من اعمال العنف منذ سنوات. ومن المتوقع على نطاق واسع خروج سوريا من القائمة اذا ادت محادثات السلام المتعثرة مع اسرائيل الى اتفاق سلام في نهاية الامر. لكن السفير مايكل شيهان منسق مكافحة الارهاب بوزارة الخارجية الأمريكية قال ان الولايات المتحدة عارضت مجرد وجود جماعات قديمة غير نشطة في ليبيا وكوبا اعتادت تنفيذ ما تصفه واشنطن بأنه اعمال ارهابية. واضاف (اذا عرف ارهابي ان بامكانه ارتكاب جريمة ما والاختباء في مكان ما والانتظار.. فعندئذ تكون هذه مشكلة حالية نواجهها. ان ايواء الارهابيين السابقين حتى لو كان الامر يرجع الى عشر سنوات او خمس عشرة سنة هو مشكلة) . وتقول وزارة الخارجية الأمريكية التي تعد القائمة السنوية انها تحاول ان تبقي السياسة بعيدا عن عملية الاختيار. لكن شيهان اشار الى ان الاختيار هو مجرد جزء اخر من الدبلوماسية الامريكية. وقال (فيما يتعلق بسوريا كما هو الحال بالنسبة لكوريا الشمالية.. فنظرا لان الادارة لديها عمليات تشمل بعض هذه الدول التي هي دول راعية (للارهاب) فقد ادمجنا مسألة الارهاب في هذه العملية) . وأبلغ جيمس روبن المتحدث باسم وزارة الخارجية الصحفيين ان كوريا الشمالية التي تجري محادثات مع الولايات المتحدة بشأن الصواريخ ومستقبل شبه الجزيرة الكورية مرشحة لرفع اسمها من القائمة اذا أوفت ببعض الشروط الامريكية. واضاف (من الواضح اننا نحتاج ذلك النوع من التطمينات على انه لن تكون هناك رعاية دولة للاعمال الارهابية على اساس متكرر ودليل او خطوات نعتبرها كافية لتبرير عدم وجود روابط مع مثل هذه الجماعات) . وقال شيهان في مؤتمر نظمه معهد بروكينجز للابحاث الاستراتيجية, إن الارهابيين تحولوا من مهاجمة المؤسسات العسكرية والحكومية المحصنة بالحراسة إلى مهاجمة ما وصفه (بأهداف أقل مناعة) مثل الفنادق والمناطق السياحية. وأضاف أن أحدث دليل على ذلك ظهر من خلال القبض على مجموعة من الجزائريين تقيم في كندا حيث تتحرك تلك المجموعات في قارة الولايات المتحدة (إلى مدى نحن, بصراحة تامة, لم نكن نتوقعه) . وقال إن الاعتداءات على المناطق السياحية يكون له تأثير هائل مدمر على الاقتصاد. وأشار شيهان إلى أن حادث مقتل 58 سائحا أجنبيا في الاقصر بصعيد مصر عام 1996 قد كلف الحكومة المصرية حوالي مليار دولار كانت ستدخل الخزانة المصرية في شكل عائدات من السياحة. ووصف هذا الحادث بأنه كان لطمة قاسية بدأت مصر للتو في التعافي منها. وأوضح أن إرهاب اليوم يأتي أساسا من جماعات لا ترعاها أي دولة وإنما تربطها علاقات مباشرة محدودة مع حكومة ما, وذلك رغم أن بعض الحكومات مثل حكومة أفغانستان ربما توفر ملاذا آمنا نظرا لان الجماعات الارهابية تساند سياسات الحكومة المضيفة. وقال إن الشبكات الارهابية الجديدة مثل شبكة بن لادن لديها شبكات تمويل خاصة بها, وأحيانا تجد التمويل اللازم لها من عائدات وأرباح تهريب المخدرات. وأشار المنسق الامريكي لمكافحة الارهاب إلى أن الجماعات الارهابية لديها واعز أقل من الحكومات بالنسبة للحصول على أسلحة دمار شامل. ووصف الاتجاه الجديد للارهاب قائلا إنهم (إرهابيون غير رسميين تقودهم أيديولوجياتهم الدينية والثقافية إلى تنفيذ هجمات مميتة على نحو متزايد) . وقال إن بلاده لا تزال الهدف الرئيسي للارهاب بسبب شهرتها الدولية وحدودها المفتوحة نسبيا ومجتمعها الليبرالي الحر. على صعيد متصل أعلنت كندا التي كثيرا ما تتهم بالتساهل بشأن الارهاب انها أصبحت عاشر دولة توقع معاهدة جديدة للأمم المتحدة تهدف الى قطع التمويل عن الأنشطة الارهابية. وقال وزير الخارجية لويد اكسوورثي الخميس ان المعاهدة تتسق تماما مع اهداف كندا. وأضاف في بيان (وبالاضافة الى مكافحة جمع الاموال للارهاب فانها تقود سلطات المجتمع القانوني الدولي في منع مصادر الدعم المالي للارهابيين) . ويجب على الدول الموقعة على المعاهدة تجريم تمويل الانشطة الارهابية في قوانينها الداخلية. الوكالات