صعدت كل من فرنسا والولايات المتحدة مواقفهما ضد النمسا المتفجرة منذ اعتراضهما على مشاركة حزب الاحرار اليميني المتطرف في الحكومة الائتلافية الجديدة في النمسا. وفيما وصف وزير فرنسي الخطوة بأنها عار على أوروبا أكدت واشنطن وباريس اعتراضهما على أي دور لفيينا في قيادة المجموعة الأوروبية . وقال وزير النقل الفرنسى جان كلود جايسو ان وصول الحزب اليمينى المتطرف فى النمسا الى الحكومة ليس سلبيا أو خطيرا فقط ولكنه عار بالنسبة لاوروبا. وأضاف الوزير الفرنسى فى تصريح اذاعي أمس انه لن يستطيع المشاركة فى اجتماعات فى الاتحاد الاوروبى يحضرها نظيره النمساوى, مشيرا الى أنه فى هذه الحالة سيترك الاجتماع لاحد معاونيه ويدير له ظهره, وأضاف اننى أفكر فى عدم العمل معه. جدير بالذكر أن وزير المواصلات النمساوى فى الحكومة الجديدة ميخائيل شميت ينتمى لحزب اليمين المتطرف. كان يورج هايدر رئيس حزب الاحرار النمساوى قد هاجم بشدة الرئيس الفرنسى جاك شيراك عدة مرات وأعتبره العدو الكبير للنمسا بسبب انتقاداته المستمرة لحزب اليمين المتطرف وتزعمه لاوروبا فى حملتها على تشكيل الحكومة النمساوية الجديدة والتى تضم خمسة وزراء عن ينتمون لحزب الاحرار. الى ذلك انتقدت الولايات المتحدة رئاسة النمسا لمنظمة الامن والتعاون الاوروبى بسبب اشتراك اليمينيين المتطرفين فى الحكومة. وجاء في بيان صدر في واشنطن أمس أن اشتراك حزب الاحرار فى الحكومة النمساوية سوف يعرقل عمل المنظمة بسبب اعتراض معظم الدول الاوروبية على اشتراك الحزب المتطرف فى الحكومة النمساوية. وكانت فرنسا وبلجيكا قد قاطعتا أمس الأول كلمة وزيرة الخارجية النمساوية الجديدة فيرير والنر أمام المنظمة لتصبحا أول دولتين من الدول الاعضاء فى الاتحاد الاوروبى تتخذان خطوات عملية لعزل النمسا احتجاجا على اشتراك حزب الاحرار فى الحكومة النمساوية. تجدر الاشارة الى أن الاتحاد الاوروبي كان قد تعهد بعزل النمسا سياسيا وطالب بعدم اشتراك حزب الاحرار الذى حصل على المركز الثانى فى الانتخابات البرلمانية التى جرت فى شهر أكتوبر الماضى فى الحكم. أ.ش.أ