وسط تقارير عن اعتماده خطة لافشال الشعار الاسرائيلي (البنى التحتية مقابل الكاتيوشا) أكد نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم ان عمليات المقاومة اللبنانية ضد اسرائيل لن تتوقف طالما ان الاحتلال مستمر, وقال: نحن لسنا مضطرين لنتحدث عما بعد الانسحاب الا عندما يحصل الانسحاب الكامل, مشيرا الى ان الاعتداءات الاسرائيلية مهما كانت وحشيتها وطبيعتها ستجعلنا نصعد من عملياتنا, فنحن لسنا مهتمين بتطمين الاسرائيلي داخل فلسطين, وبتفهيمه ما نريد بالتفصيل. وأضاف في تصريح لـ (البيان) نحن معنيون باستمرار المقاومة, ولا نقول اننا نقوم بهذه العملية أو بتلك لاعتبار سياسي أو من اجل ضرب المفاوضات أو لاثبات شيء معنوي. فهذه نتائج تحصل بشكل عادي, فالهدف الاساسي عندنا هو العمل على تحرير الارض. وردا على سؤال حول التهديدات الاسرائيلية بالرد العنيف واعتبار التراب اللبناني أرضا محروقة في استهداف المستعمرات الشمالية بصواريخ (الكاتيوشا) أجاب قاسم: الكاتيوشا احد اسلحتنا الاساسية. اننا نستخدم كل سلاح بين أيدينا لكن نحن نقرر متى وكيف وأين, لكن تارة تكون العملية نوعية مميزة وتارة عادية, تارة على الحدود على موقع لانطوان لحد, أو ضد دورية اسرائيلية في منتصف الطريق. ان الانطباع الذي يحصل نتيجة ذلك عند الاسرائيليين وعند الآخرين هو ان يد المقاومة قادرة, وان الاسرائيلي غير آمن في كل الشريط المحتل. ما يعنينا اننا مستمرون في مقاومتنا مع كل ما تتركه من آثار سياسية وثقافية وعسكرية وعملية على المستوى الميداني. وأردف قائلا: منذ بداية عملياتنا كمقاومة اسلامية ضد هذا العدو الاسرائيلي, كنا ندرس دائما كيفية تطوير هذه المقاومة لتكون فعالة على المستوى الميداني العسكري. وفي المقابل كان الاسرائيليون يقومون باجراءات ميدانية وعسكرية لتطوير دفاعاتهم ضد اعمال المقاومة, وإيجاد الحواجز الكافية لتخفيف الخسائر التي كانوا يمنون بها. وبالمقابل أيضا كانت المقاومة الميدانية تعمل على اتخاذ كل الاجراءات لتفشيل تلك المتخذة من قبل العدو, ولإبقاء الجبهة مشتعلة, ولإبقاء الاسرائيلي في دائرة خطر العمليات, وكان هذا الأمر محل تسابق دائم بيننا وبينهم. وما قامت به المقاومة خلال الفترة الأخيرة هو جزء من ذلك التوجه المستمر. ولكن عندما كانت تمر فترة ما لا تحصل فيها عمليات فعالة بسبب ظروف ميدانية, أو بسبب اجراءات استثنائية يتخذها العدو وتحتاج المقاومة الى وقت لاختراقها ومعالجة وضعها, سرعان ما ينتشر كلام اسرائيلي بأن اجراءاته منعت أو حجمت أو أوقفت العمليات. وأيضا سرعان ما تضرب المقاومة وتسخف ذلك الكلام. وضمن هذا الاطار الذي أشار اليه الشيخ قاسم تلفت مصادر حزب الله الى ان قيادته فوتت على اسرائيل فرصة تنفيذ خطة تدميرية بالقرار الذي اتخذته بعدم الرد على عدوان تدمير المحطات الكهربائية الثلاث بإطلاق الكاتيوشا. وهذا ما تحدثت عنه صحيفة (هآرتس) قبل يومين في مقال كتبه الوف بن وأوجز فيه الأمر (لم يبتلع حزب الله الطعم) . وتضيف المصادر ان الحزب لن يكرر تجربة عدوان 24 يونيو العام الماضي ولن يسمح لاسرائيل بتكريس قاعدة البنى التحتية مقابل الكاتيوشا. وتقول أخيرا: إن السؤال المتعلق بالآخرين محصور الآن لدى حزب الله الذي يواجه الضغوط في كل الاتجاهات, ولأجل كل الأهداف, وهو أمر له ما بعده, لناحية ان افشال خطوة العدو, ليس كافيا لتبرير تعطل الكاتيوشا حتى ولو لم يكن في حد ذاته سلاحا الزاميا, لكن الأمر يتصل بنقاش حول قدرة المقاومة على ايجاد وسائل الردع التي تتيح استعادة توازن الرعب مع اسرائيل. وبدأت خلال اليومين الماضيين نقاشات قيادية في الحزب لتحديد خطوات مواجهة المرحلة المقبلة. بيروت ـ وليد زهر الدين