طالبت اللجنة السياسية بالتشريعي الفلسطيني بوقف المفاوضات مع اسرائيل والدعوة الى التعبئة الشعبية في ظل سياسة الحرب الاسرائيلية, في اعقاب رفض تل ابيب مطلباً فلسطينياً بتعديل خرائط سحب قواتها من الضفة الغربية كوسيلة لتحويل الانسحاب الثالث الى مجرد حل نهائي يصادر على الحقوق الفلسطينية المشروعة وفي مقدمتها حق عودة اللاجئين وحذر وزير الشؤون البرلمانية في السلطة الفلسطينية نبيل عمرو أن الوضع قد وصل إلى (ما يشبه الانهيار في عملية السلام سواء من خلال التصعيد العسكري الاسرائيلي المبالغ به في لبنان أو إنكار وجود أزمة مع الجانب الفلسطيني) . وعكس تقرير أعدته اللجنة السياسية في المجلس التشريعي الفلسطيني وناقشه أعضاء المجلس أمس الأول حجم الأزمة التي وصلت إليه المفاوضات وذلك بدعوة السلطة الفلسطينية وقيادة منظمة التحرير الفلسطينية إلى (وقف المفاوضات مع إسرائيل, وضرورة التعبئة الشعبية في ظل سياسة الحرب الإسرائيلية) . واعترف عمرو بأننا (فشلنا كفلسطينيين واسرائيليين بالتوصل الى صيغة تحكم علاقاتنا وبالتالي مطلوب منهم (الادارة الامريكية) ان يعملوا بكل جدية لإخراج عملية السلام من الوضع الكارثي الذي آلت اليه لأنهم لا يستطيعون إغفال دورهم ونفوذهم في هذه القضية) . إلا ان كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات شكك في الدور الذي يمكن أن تلعبه الادارة الأمريكية. وذكر خلال مداخلته في مداولات المجلس التشريعي أنه (ليس منا من يجهل التحالف الاستراتيجي الامريكي الاسرائيلي, وأنه جزء من الحياة الامريكية ..) . واوضح عريقات ان أزمة المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي لها مدلولات على الصعيدين العربي والدولي وان ما يجري من اعتداءات اسرائيلية في لبنان هو جزء من النظرة الاسرائيلية لنفسها كقوة اقليمية في هذا القرن وقال د. عريقات لـ(البيان) ان المرحلة الثالثة لاعادة الانتشار هي عنوان الازمة مع الجانب الاسرائيلي حيث ان الجانب الاسرائيلي يريد ان يربط المرحلة الثالثة بمفاوضات الوضع النهائي. ورأى عريقات في تصريحات المسئولين الامريكيين حول لبنان دليلاً واضحاً على الموقف الامريكي الاسرائيلي مع الحكومة الاسرائيلية الحالية والنظرة الامريكية لمنطقة الشرق الاوسط خلال السنوات المقبلة فالتصريحات الامريكية ادانت لبنان التي دمرت فيه البنى التحتية فلابد من الوقوف عند هذه التصريحات حيث تشريع ارهاب الدولة ضد دولة بيد انه من المفترض ان يكون هناك عملية سلمية فالمهم ان يمتنع اي طرف في عملية السلام عن اتخاذ اجراءات عنف فاللغة الامريكية تتخذ من الجميع, هذه اسئلة توضع امام المشرع الفلسطيني للتفكير فيها بكل عناية وجدية. وفي سياق رفض مطلب فلسطيني بتعديل خرائط الانسحاب الاسرائيلي قال مسئولون في مكتب رئيس الوزراء إيهود باراك للاذاعة الاسرائيلية إن الرفض لن يمنع, مع ذلك, حدوث بعض التنازلات من جانب إسرائيل للسلطة الفسلطينية. وأشار المسئولون إلى أنه على سبيل المثال فإنه ربما تحدث بعض التغييرات في شمالي الممر الامن بين الضفة الغربية وقطاع غزة. وأضافوا أن ثمة ترتيبا كذلك لتسديد الديون الاسرائيلية المستحقة للسلطة الفلسطينية والتي يرى الفلسطينيون أنها تصل إلى عدة مئات من ملايين الدولارات معظمها رسوم جمركية جمعتها إسرائيل على السلع. ومن المقرر أن يصل دنيس روس الوسيط والمبعوث الامريكي الخاص إلى منطقة الشرق الاوسط إلى إسرائيل يوم الثلاثاء القادم في محاولة لتحريك الجمود الذي يعتري المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين.