اشادت بغداد أمس بمنسق الامم المتحدة للشئون الانسانية في العراق هانز فون سبونيك لدعوته الى رفع الحظر الدولي. وكتبت صحيفة (الثورة) الناطقة باسم حزب البعث الحاكم في العراق (لو ان سبونيك تصرف كجاسوس, كما فعل بعض مفتشي اللجنة الخاصة مثل (ريتشارد) بتلر و(رولف)ايكيوس (الرئيسان السابقان للجنة الامم المتحدة الخاصة بنزع اسلحة العراق) لما نال ما ناله من زعل امريكي) . وكانت الولايات المتحدة وبريطانيا عضوا مجلس الامن الدولي الاكثر تشددا حيال العراق انتقدتا بشدة سبونيك لاشارته الى ضرورة رفع العقوبات المفروضة على العراق. واضافت الصحيفة (سبونيك لم ينشر آراء شخصية لا تتعلق بعمله عندما يتحدث عن تردي الاوضاع الصحية او الغذائية في العراق) . وفي مقابلة اجرتها شبكة (سي ان ان) الامريكية الاثنين الماضي, دعا الالماني فون سبونيك الذي عين في منصبه في سبتمبر 1998 الى رفع العقوبات التي فرضتها الامم المتحدة على العراق اثر اجتياح الجيش العراقي للكويت في عام 1990ر وانتقد برنامج (النفط مقابل الغذاء) الذي بوشر بتطبيقه في نهاية عام 1996 معتبرا انه (لا يكفي لسد الحد الادنى من حاجات) الشعب العراقي. واضافت الصحيفة (هذه ليست المرة الاولى التي يدلي فيها سبونيك بهذا النوع من التقويم ولهذا السبب لم يحظ برضا الولايات المتحدة وبريطانيا اللتين عارضتا تثبيته في منصبه) . وفي نوفمبر الماضي, دعت الصحيفة نفسها الى تنظيم حملة دولية للدفاع عن سبونيك في مواجهة الحملة التي شنتها واشنطن ولندن ضده. ويشرف سبونيك على تطبيق برنامج (النفط مقابل الغذاء) الذي يسمح للعراق بيع كميات محدودة من النفط الخام مقابل الحصول على منتجات اساسية بغية تحسين الظروف المعيشية المتردية للعراقيين. أ.ف.ب