أجمع مراقبون لبنانيون وسوريون على ان اسرائيل تستهدف من عدوانها الاخير على لبنان تحريك المفاوضات مع سوريا وضرب مستقبل لبنان وليس مجرد الانتقام.وأكد المراقبون في تصريحات لراديو لندن. ضمن برنامج العالم منتصف الاسبوع. أن الهجمات الاسرائيلية تستهدف ضرب مستقبل لبنان كقوة اقتصادية وسياحية منافسة لها في المستقبل .. وبعدا اكثر من لبنان وعلى الأخص تحريك المفاوضات على الجانب السورى التى توقفت قبل ثلاثة اسابيع. وقال جبران تونى المدير العام لصحيفة (النهار) اللبنانية ان اسرائيل صعدت الاوضاع في الجنوب منذ اسبوعين وكأنها تريد ان تستدرج حزب الله ليقصف شمالها بالكاتيوشا وذلك لأنه وراء هذا التصعيد خطة أخرى ومخطط أخر يتخطى لبنان ويهدف الى تحريك الوضع الاقليمى وخصوصا عجلة المفاوضات السورية الاسرائيلية. وأوضح جبران أن حزب الله والمقاومة اللبنانية لم يتخطيا تفاهم ابريل لان كل الضربات كانت داخل الاراضى اللبنانية وليس في شمال اسرائيل واستهدفت منشآت عسكرية اسرائيلية في الشريط الحدودى. وقلل جبران من تصريحات دافيد ليفي وزير خارجية اسرئيل بحرق لبنان.. وقال ان هذا القول ما كان يجب ان يصدر عن رجل دولة وانما من ارهابى مشيرا الى ان لبنان رغم عشرين عاما من الحرب مازال حيا وفاعلا في المنطقة. وأعرب عن اعتقاده بأن مستقبل لبنان أساسى للمنطقة وللسلام وربما لهذا السبب بالذات هو مستهدف من اكثر من طرف. وأكد أن الحل السلمى هو هدف الجميع ولكن الحل العادل المبنى على اسس القرارات والشرعية الدولية والمقبول سوريا ولبنانيا. وقال نتمنى ان تكون الرسالة واضحة لاسرائيل والولايات المتحدة الامريكية بأن الشعب اللبنانى لا يمكن ان يقبل بأى تغييب لدور لبنان أو أى حل على حسابها. واستطرد قائلا لبنان يجب ان يكون جالسا حول طاولة المفاوضات وليس عليها كثمن يعطى لأى كان مشيرا الى ان لبنان يجب ان يكون موجودا في المفاوضات المقبلة التى ستعقد في واشنطن وان يكون الى جانب الوفد السورى يبحث في قضية ترسيم الحدود وليرى ماهو الجدول الزمنى لانسحاب القوات الاسرائيلية من الجنوب والضمانات الامريكية والدولية لاتمام هذا الانسحاب بطريقة طبيعية ليتمكن الجيش اللبنانى من ان يملأ الفراغ في المنطقة ويبسط الامن فيها. وأكد الكاتب السورى زهير دياب أن اسرائيل في ورطة فهى تريد الخروج من جنوب لبنان ولكنها لا تريد الاعتراف بالهزيمة ولذلك تتمسك بفرض شروط وتريد من سوريا ان تعمل شرطيا لحمايتها. وقال ان المفهوم الاسرائيلى لأى تسوية قائم على ان العرب هزموا وعليهم حماية اسرائيل واعطائها الارض والماء والاقتصاد وكأن العالم كله يجب ان يقف لحماية هذه الدويلة التى لا يحق لها الوجود في الاصل. واشار الى ان العرب دخلوا عملية السلام التى انطلقت من مدريد بهدف التوصل الى سلام يستند على الشرعية الدولية ولكن اسرائيل لا تريد الاعتراف بذلك. واكد دياب ان طلب اسرائيل من سوريا وقف هجمات حزب الله اسطوانة قديمة تعزفها تل ابيب كلما شنت اعتداء على لبنان مشيرا الى انها فعلت ذلك عندما قامت بعملية تسوية الحساب وعناقيد الغضب واكد ان سوريا لن توقف المقاومة لان وجود الاحتلال الاسرائيلى هو سبب المقاومة التى بدأت عملها بعد غزوها للبنان. وقال ان مثل هذ التصرفات لن تزحزح سوريا ولبنان في النهاية عن موقفهما برفض منح التنازلات لاسرائيل مشيرا الى انه اذا خرجت اسرائيل من لبنان فلن تطلق الكاتيوشا.. واذا عادت الى المفاوضات وقبلت بالشرعية الدولية وانسحبت الى خط الرابع من يونيو ومن الحدود الدولية اللبنانية فلن تحدث مقاومة عند ذلك. واختتم حديثه قائلا الاسرائيليون يضعون العربة قبل الحصان ثم يتهمون غيرهم بأنه يهدد امنهم. من جانبه قال نعيم قاسم الامين العام لحزب الله في حديث مع راديو (مونت كارلو) أن اسرائيل تريد من خلال هذا العمل تحقيق اربعة أهداف الاول هو الهروب من الفشل السياسى في المفاوضات.. والثانى الهروب من الفشل العسكرى في الميدان.. والثالث تعديل تفاهم ابريل ليحموا جنودهم العاجزين عن حمايتهم في الميدان والهدف الرابع ايجاد شرخ بين المقاومة والناس والدولة من أجل مواجهة استحقاق الانسحاب الذى اصبح قريبا بحسب الاعلان الاسرائيلى وعدم وجود أى رصيد لامكانية اتفاق في هذا الشأن. وأضاف أن هذه الاهداف فشلت وبالتالى نحن ما زلنا نحتفظ لانفسنا بحق الرد وعندما أعتبرنا أن الثمن الذى دفعه الاسرائيلى باهظ وانكشف وافتضح امام العالم وجدنا ان التأخير في استخدام الكاتيوشا هو الافضل لان اهدافنا قد تحققت بدون استخدام مباشر لكنه ما زال سلاحا قائما في المعركة. أ.ش.أ