اتهم الزعيم السوداني المعارض, رئيس الوزراء السابق الصادق المهدي حليفه (المفترض) قائد الحركة الرئسية التي تقاتل في جنوب البلاد العقيد جون قرنق بعرقلة الجهود المبذولة لتوسيع اطار مبادرة (الايجاد) لتشمل القوى الشمالية . والمعروف ان حزب (الأمة) الذي يتزعمه المهدي و(الحركة الشعبية لتحرير السودان) التي يقودها قرنق حليفان في اطار (التجمع الوطني الديمقراطي) التحالف الذي يضم كل القوى المعارضة لنظام الخرطوم من الخارج. وفي تصريحات خص بها (البيان) أشاد المهدي في المقابل بالجهود (المقدرة) التي تبذلها مصر, مشيرا الى (تغيير ايجابي) في الموقف الأمريكي حيال توسيع (الايجاد) . وكان المهدي يرد على سؤال حول النقطة التي وصلت اليها جهود التنسيق بين مبادرة (الايجاد) والمبادرة المصرية الليبية المشتركة بشأن السودان عندما قال: (هناك جهود مكثفة على المستوى الأمريكي والأوروبي وعلى مستوى دول (الايجاد) تقوم به دولتا المبادرة, وأن مصر قامت بجهد مقدر في هذا الجانب لانجاح المؤتمر الجامع واننا على اتصال مستمر بالقيادة المصرية, وقد لمسنا تغيرا ايجابيا في موقف الادارة الامريكية تجاه توسيع (الايجاد), كما ان هناك قبولا من دول (الايجاد) نفسها) . لكن المهدي أشار الى انه شعر (وفق معلومات ومشاهدات ان موقف الحركة الشعبية غير مشجع لعملية توسيع (الايجاد) حسبما التزمت بذلك في اجتماع المعارضة الماضي بكمبالا, لأن موقفها الآن هو الذي يشكل عقبة رئيسية نرجو تجاوزها الى موقف ايجابي) . وحول تطورات الوضع الداخلي قال المهدي لـ (البيان) : لا يوجد مخرج للنظام (بطرفيه) من الأزمة الراهنة الا الاتجاه الجدي نحو عقد المؤتمر الجامع لوضع حلول لكافة مشاكل السودان الأساسية وحل مشكلة الصراع على السلطة بالاحتكام للشعب السوداني. وأضاف: هناك هدفان أساسيان هما تحقيق السلام وتحقيق الديمقراطية ولا معنى لأي سلام لا يكون مرتبطا بالدستور. وقال إن الوسطاء ينتظرون من (التجمع الوطني) موقفا واضحا في اجتماع أسمرا المرتقب بعد ان تمت الموافقة من قبل هيئة القيادة على عقد القمة المقترحة التي تضم زعماء المعارضة والرئيس السوداني عمر البشير. وقال المهدي إن موقف حزبه الآن متطابق مع موقف الحزب الاتحادي الديمقراطي الذي يتزعمه محمد عثمان الميرغني. وأضاف: (لابد ان تكون للحزبين استراتيجية واضحة لمصلحة السودان برغم ظهور عقبات هنا وهناك) . واعتبر ان (المواقف الواضحة من كلا الطرفين تساعد في بلورة اتفاق وتطابق في المواقف تجاه القضايا الهامة والأساسية) . وكان المهدي قد أعلن في مستهل حديثه لـ (البيان) أن حزبه سيعقد (قمة تنظيمية) في القاهرة هذا الشهر يحضرها قياديون من الداخل والخارج لوضع الأسس التنظيمية الجديدة للمرحلة المقبلة. وقال ان القمة (تهدف لتحديث آليات العمل التنظيمي في ظل الظروف الراهنة في البلاد لاستغلال هامش الحرية الذي يتسع يوما بعد يوم) . وأضاف: نحن كحركة سياسية نهدف لتصعيد عملنا السياسي وإعلاء حقوقنا أكثر فأكثر مما كان عليه لتعبئة الرأي العام السوداني في اتجاه الحل السياسي الشامل والاستعداد للمرحلة المقبلة.