رحبت الولايات المتحدة الامريكية بتعهد الحكومة الائتلافية النمساوية لتقديم تعويض سريع لضحايا النازي, معتبرة انه علامة طيبة دفعتها لاعادة سفيرتها الى فيينا, دون التخلي عن مراقبة سلوك وتأثير يورج هايدر زعيم حزب الحرية المتطرف على الحكومة في وقت, تمسك الرئيس الفرنسي جاك شيراك باتهامه للنمسا وحنثها بالعهد مع الاتحاد الاوروبي, وقالت وزيرة الخارجية الامريكية مادلين اولبرايت انها ستستمر في مراقبة تطورات الاحداث في النمسا ومدى التزام الحكومة الجديدة بوعودها بالتسامح. وقطعت اولبرايت اجتماعا مع السفيرة الامريكية لدى فيينا كاترين هول لتبلغ الصحفيين ان السفيرة ستعود الى فيينا هذا الاسبوع لكنها سترجع الى واشنطن لاجراء مزيد من المشاورات خلال اسبوعين. واضافت اولبرايت قولها اتفقنا انا وهي على اننا سنراقب هذا يوما بيوم. وقررت اولبرايت استدعاء هول من فيينا لاجراء مباحثات بعد ان شكل حزب الحرية ثاني اكبر حزب في النمسا حكومة ائتلافية مع حزب الشعب المحافظ. واعلن المستشار فولفجانج شوسيل زعيم حزب الشعب تعيين منسق حكومي لمطالب التعويض. وقال ان الحكومة النمساوية وعدت ايضا بدعم جهود فتح ملفات المحفوظات الاتحادية وتشجيع شركات التامين النمساوية على التعاون مع لجنة دولية بشأن مطالبات التعويض من العهد النازي ومحاولة تحسين مساعي تنفيذ قانون بشأن اعادة الاعمال الفنية التي فقدت او صودرت في الحرب العالمية الثانية الي ملاكها الاصليين. وقالت اولبرايت ان افعال الحكومة النمساوية يجب ان تطابق اقوالها واضافت السؤال هو هل سيوفون به ام لا؟. وكان هايدر اثار مشاعر القلق بتصريحات اعتبرت محاولة للتهوين من جرائم النازي الذي حكم النمسا من عام 1938 الى عام 1945 0 وقد اعتذر هايدر عن تصريحاته. وقالت اولبرايت ونائب وزير الخزانة ستوارت ايزنشتات المبعوث الامريكي الخاص في قضايا محارق النازي انهما تشجعا من اعلان الحكومة الائتلافية الاسبوع الماضي عن رفضها العنصرية ومعاداة السامية وكراهية الاجانب. من جهة اخرى اوضح شيراك الذي عقد مؤتمرا صحافيا مع رئيس الحكومة الاسباني خوسيه ماريا اثنار ان الاتحاد الاوروبي الذي انضمت اليه النمسا تأسس بشكل خاص للحفاظ على قيم معينة هي اساس الاتحاد. وقال النمسا حنثت بالعهد مع الاتحاد الاوروبي عندما اخلت بالقاعدة. واستنكارنا لا يعتبر تدخلا بل هو لتذكير النمسا بان هناك عهدا التزمت به يستبعد نشر اي ايديولوجية شبيهة بالتي يدعو اليها حزب يورج هايدر اليميني المتطرف. رويترز ـ ا. ف. ب