في الوقت الذي كان مجلس الوزراء المصري يستعرض تقريراً حول حادث هروب الطيار المصري الى بريطانيا طالباً اللجوء السياسي استثمر مضيفو شركة مصر للطيران الأزمة الناشبة وطالبوا في اجتماع طارئ بتحسين اجورهم واجواء العمل بشركة مصر للطيران فيما استمرت حملة الاتهامات في الصحف المصرية للولايات المتحدة بتورطها في الحادث . وقال صفوت الشريف وزير الاعلام عقب اجتماع لمجلس الوزراء ان شركة مصر للطيران ستتخذ كافة الاجراءات القانونية على المستوى الدولي لمواجهة محاولات الاساءة المتعمدة لادائها وان الشركة سوف تطلب التعويضات المالية لما يمكن ان يصيبها من اضرار وأضاف الشريف: ان المجلس قرر ان تقوم وزارة النقل بمتابعة التحقيقات الجارية بالنسبة لهذا الحادث والحرص على الالتزام بمبدأ الحياد الكامل, والا يشغلها عن ذلك احداث فرعية او عارضة, وقال ان كافة البيانات ستطرح على وسائل الاعلام العالمية والوطنية. الى ذلك عقدت امس رابطة الضيافة الجوية بشركة مصر للطيران اجتماعاً طارئاً امس بمقر الرابطة لمناقشة المشاكل التي يعاني منها كافة المضيفين الجويين وقد فوجئ مجلس الرابطة باحتشاد عدد كبير من المضيفين تجاوز 600 مضيف ومضيفة جوية. وطالب المضيفون بضرورة اعادة النظر في اللائحة المالية الخاصة بالضيافة الجوية وتعديل بنودها المالية التي تجحف حقوقهم واكد المضيفون ان ادارة المؤسسة سبق وتجاهلت مطالبهم عدة مرات وهددوا بتقديم استقالات جماعية اذا لم تلب مطالبهم. من جهة اخرى واصل عدد من الكتاب الصحفيين في مصر توجيه اتهامات مباشرة لجهات امريكية بأنها تقف وراء طلب الطيار المصري حمدي حنفي باللجوء السياسي الى بريطانيا واشار الكتاب الى ان المعلومات التي توافرت في الساعات القليلة الماضية تؤكد ان ما قام به الطيار المصري هو سيناريو مخطط يثير علامات الاستفهام, وقال الكاتب الصحفي سمير رجب رئيس مجلس ادارة دار التحرير ورئيس تحرير صحيفة (الجمهورية) في عددها الصادر امس: ان ظلالاً من الشكوك توجد حول العملية,.. وقال:(مثل هذا الانسان.. لابد ان يحيط سلوكه المنحرف علامات استفهام عديدة.. حيث لا يعقل ابداً ان يقول.. احضروا لي زوجتي (الامريكية) الا اذا كان متأكداً بأن هناك طرفاً أساسياً يعرف من تكون الزوجة واسمها وعنوانها, بل على صلة كاملة بها.. بحيث تصبح كل الظروف مهيأة لـ (الجمع بينهما) وبين هذا القادم من بلاد بعيدة.. وتساءل سمير رجب: من ادرانا ان تلك الزوجة ليس لها دور ايضاً في (اللعبة) . ووضع رجب المجلس القومي الامريكي لسلامة النقل موضع الشبهة في العملية.. قائلاً: ان المجلس قام بعد يومين من هروب الطيار المصري وعبر مندوب منه بالاتصال بمنازل عدد من الضحايا المصريين للطائرة المنكوبة.. وقال في اقتضاب لمن رد عليه:(اذا اردتم معلومات عن حادث الطائرة اتصلوا برقم (0018882673842) ثم اغلق المندوب السماعة) . وكشف رجب عن انه بعد اغلاق السماعة توالت الاتصالات بالرقم فكانت المفاجأة ان استمعوا الى شريط مسجل بصوت نسائي يقول:(هذا تصريح صادر عن المجلس القومي الامريكي لسلامة النقل) .. (لقد قام احد الطيارين المصريين اثناء رحلته المتجهة من القاهرة الى لندن بالادلاء ببعض المعلومات وثيقة الصلة بالرحلة رقم 990 وهي رحلة طائرة مصر للطيران التي تحطمت بالقرب من الساحل الامريكي.. وتقوم المباحث الفيدرالية بالتحقيق في هذا الموضوع ومن المتوقع ايضاً اشراك محققين تابعين للمجلس القومي لسلامة النقل للاستماع الى اقوال الطيار.. وسوف نوفيكم بمزيد من المعلومات اولاً بأول) . وقال رجب: ان المجلس القومي لسلامة النقل هيئة محايدة, وليس من سلطته ابلاغ اقارب الضحايا بوقائع لم يثبت صحتها بعد.. خصوصاً ان هذا المجلس اعلن مؤخراً ان مساعد الطيار لم يتعمد اسقاط البوينج 747 كما تردد من قبل.. واعتبر رجب ان الامر بهذا الشكل يؤدي الى تزايد علامات الاستفهام, وتصل الى نقطة محددة تقول انه لا بد ان في الامر شيئاً من حيث تسخير تلك الأداة الرخيصة المسماة بـ (حمدي طه) واستخدامها لتحقيق مآرب ذاتية تتركز في النهاية على محاولة انقاذ سمعة اجهزة الامن الامريكية وشركة البوينج. ومن جانبه تساءل سعيد عبدالخالق رئيس تحرير صحيفة (الوفد) في مقاله بعددها الصادر امس هروب الكابتن حنفي لحساب من؟ واعتبر عبدالخالق ان هناك سيناريو او مخططاً يثير علامات الاستفهام والتعجب ويبعث في داخلنا الشكوك بأن هناك سيناريو آخر.. اكبر مما يجري الآن على مسرح لندن ودعا عبدالخالق الى التوقف عند دعوة الطيار الهارب لحضور مكتب التحقيقات الفيدرالية الامريكية الى لندن للادلاء بمعلومات خطيرة حسب مزاعمه حول سقوط الطائرة المصرية في مياه الاطلسي اكتوبر الماضي, واشار عبدالخالق الى الاستجابة لمطلب الطيار من المباحث الفيدرالية وانتهى عبدالخالق في مقاله الى ان هناك حول الموضوع حلقات متشابكة تطرح حولها العديد من التساؤلات وعلامات التعجب. على صعيد متصل وفي حوار اجرته صحيفة (الاحرار) في عددها الصادر امس مع الطيار عثمان علي سعد (صديق الطيار الهارب) قال الطيار عثمان:(من الممكن ان يكون الطيار اللاجئ قد تعرض لعملية (غسيل مخ) وربما زرعته جهات اجنبية داخل الشركة (ككارت) يمكن استخدامه وقت اللزوم, وهذه سياسة امنية معروفة ومتبعة في كل الدول) . وحول ما اذا كان الطيار الهارب له انتماءات لاحدى الجماعات الاسلامية وأنه من اسرة اخوانية قال صديقه الطيار عثمان علي سعيد:(لقد سمعت عن ذلك لكن الحقيقة لا يعلمها الا الله..وأنا لم أكن اعتقد حتى ذلك الى ان هرب, وبدأت افكار كثيرة وتحليلات اكثر تتوارد لذهني.. وتذكرت اننا كنا نتناقش في مثل هذه الامور) واضاف الكابتن عثمان:(حذرته من الانتماء الى جماعة اسلامية ايا كانت مشيراً الى جماعة الدعوة والتبليغ) . ودعا عثمان الى البحث عن سبب سفر الطيار حمدي مرتين الى لندن في اسبوع واحد, مشيراً الى ان مثل هذه السفريات لا يأتي دورها الا كل ثلاثة اشهر!