انجز لبنان امس تقريرا اوليا عن الاضرار التي الحقها العدوان الاسرائيلي ليل امس الاول في منشآت الكهرباء في الجمهور وبعلبك ودير نبوح, واصابة 18 مدنيا بجروح احدهم مازال حتى امس في حالة خطيرة. وسيقدم الجانب اللبناني التقرير الى الاجتماع الاول لمجموعة تفاهم ابريل بعد عودتها الى الاجتماع رغم الاعتراضات الاسرائيلية وسط تباين لبناني في تقدير حجم الاضرار, وعزز ذلك اعلان وزير الموارد المائية والكهربائية سليمان طرابلسي ان الاضرار بعشرات الملايين من الدولارات وان لبنان لن يستبق الامور قبل وضع جردة كاملة بالاضرار فيما اعلن وزير المال الدكتور جورج قرم ان الرقم النهائي لحجم الاضرار سيعلنه مجلس الوزراء في اجتماعه الاسبوعي الدوري اليوم الخميس. وسئل القرم انه يحكى عن رقم تقديري بحجم مئة مليون دولار؟ فاجاب: لا.. لا اقل من ذلك. لكن يذكر ان مصادر في وزارة الموارد كانت قد تحدثت عن كلفة تتراوح بين 80 و100 مليون دولار من اجل اصلاح محطة الجمهور وحدها, فيما قدر مدير عام مؤسسة كهرباء لبنان الخسائر الاولية بما بين 35 و40 مليون دولار امريكي. ويتضمن التقرير اللبناني الى مجموعة التفاهم اشارات حول انعكاسات الاضرار, ومنها الاثار السلبية الكبيرة على مختلف القطاعات الصناعية والتجارية والتي تتغذى طاقات انتاجيتها اليومية من محطة دير نبوح, ويبلغ عددها 40 مؤسسة وشركة موزعة حسب غرفة التجارة والصناعة والزراعة في الشمال على النحو التالي: 17 شركة في زغرتا, 15 في عكار, و8 في الضنية, فضلا عن مئات المؤسسات الاقتصادية الاخرى الصغيرة والمتوسطة من صناعية وتجارية في بشرى وعكار وزغرتا ومنطقة الضنية. ويتضمن التقرير ايضا طلبا لدعم خارجي من اجل تنفيذ برامج جزئية وتدريجية لمواجهة الاضرار. من جهة اخرى استعادت الحركة الاقتصادية والتجارية والعامة حركتها امس واعتبر المدير التجاري لشركة طيران الشرق الاوسط (الميدل ايست) نزار خوري ان معرفة مدى تأثير الاعتداءات على حركة الوافدين الى لبنان تحتاج الى ايام عدة (اقلها فترة اسبوع) لتبيان دقة تأثيرات الحادثة, مؤكدا انه لم يتم الغاء اية حجوزات من قبل شركات او اشخاص كانت قد تمت قبل وقوع العدوان. ويلفت رئيس جمعية تجار منطقة المصيطبة عدنان فاكهاني الى ان ما حصل صدمة قوية نحاول امتصاصها, مؤكدا الاستمرار في انشطة شهر التسوق (فبراير الحالي) ولو على (ضوء الشموع) حسب تعبيره. كذلك يجمع اصحاب الفنادق على ان تأثيرات العدوان على القطاع محدودة وهذا امر يعتبره مدير الاستقبال في فندق (ريفيرا) جهاد بستاني من الامور التي اعتاد عليها السياح والوافدون, بحيث باتوا يدركون ان اي اعتداء اسرائيلي لايتجاوز استهدافات محددة. وتفيد مديرة العلاقات العامة في فندق (بريستول) فيفيان سركيس ان نسبة الحجوزات حافظت على استقرارها خلال اليومين الماضين, خاصة وان مجموعة من رجال الاعمال الاوروبيين قد وصلوا صباح امس الى بيروت واستمر فندق (الماريوت) ايضا محافظا على وتيرة نشاطه, وانحصرت تأثيرات الاعتداءات في الغاء ثلاثة حجوزات فقط من اصل حوالي 70 في المئة من الحجوزات بحسب قول مديرة المبيعات في الفندق مارينات درخم. بيروت ـ وليد زهر الدين