تقدم عدد من الكويتيات الساعيات الى نيل حقوقهن السياسية بشكوى لوزير الداخلية احتجاجاً على رفض عدد من لجان الانتخابات تدوين اسمائهن ناقلات المعركة الى ساحة القضاء. واتهم عدد من هولاء الحكومة بعدم الجدية في تنفيذ الرغبة الاميرية التي جاءت على هيئة مرسوم باعطاء حقي الترشيح والتصويت للنساء. واستمرت جموع النساء في التوجه الى اللجان في محاولة لتسجيل اسمائهن في سجل الناخبين في عدد من المناطق الانتخابية. وتمكنت النساء من تسجيل 7 حالات اثبات شكوى ضد مختاري 4 مناطق انتخابية. وتحدثت شيخة الحميضي وهي احدى رائدات الحركة النسائية ومؤسسة للجمعية الثقافية قائلة توقعت رفض تسجيلنا في سجل الناخبين وما استطيع استخلاصه من جولاتنا ان الحكومة ليست مع حقوق المرأة السياسية وموقفها مخالف للرغبة الاميرية ولكنها تريد ان تورط مجلس الأمة حتى يكون مسئولاً عن هذا الرفض ولو ارادت مساندة المرأة لفعلت ذلك وتحقق للمرأة ما تريد وما اعتقده ان في موقفها تخوفاً من الاصوليين والآن ثبت ان الحكومة لم تبلغ بعض المحافظات ليقوموا بقبول شكوانا الى المحكمة الدستورية لكي يتم تعديل القانون. وتقدمت سيدتان كويتيتان الى وزير الداخلية بأول تظلم ضد امتناع مسئولي قيد الناخبين في دائرتيهما الانتخابية من تسجيل اسميهما في جداول الناخبين وذلك كمقدمة لعشرات التظلمات التي تنوي نساء الكويت تقديمها للوزير. وقالت لولوه ملا صالح الملا وهند عبدالله الشلفان انهما قامتا بالتوجه الى مختارية ضاحية عبدالله السالم بالشويخ للتسجيل في جداول ناخبي الدائرتين الانتخابيتين الثانية والثالثة الا انهما جوبهتا بالرفض بحجة ان قانون الانتخاب لا يسمح بتسجيل النساء ما يعد قراراً ادارياً بالرفض السلبي مخالفاً لأحكام الدستور الذي نصت مواده بما لا يقبل الشك على ان الناس متساوون لدى القانون في الحقوق والواجبات العامة, لا تمييز بينهم في ذلك بسبب الجنس او الأصل او اللغة والدين. وقالت المتظلمتان:(وحيث ان الدستور هو اساس التشريع ومنه تستمد القوانين نصوصها, وحيث ان امتناع المتظلم ضده عن اجابة طلبيهما يمثل انتهاكاً صريحاً للمبادئ الدستورية المشار اليها, فإنهما تتوجهان بهذا التظلم لاحاطة الوزير بالمسئوليات الدستورية التي اقسم على احترامها, (وبرجاء اصدار امركم الكريم للسادة المسئولين عن اعمال القيد في جدول الانتخابات للسماح باجراء القيد) . ويأتي هذان التظلمان في مقدمة عشرات التظلمات التي تزمع نساء الكويت تقديمها الى وزير الداخلية في اول اجراء قانوني يقود الى نقل قضية الحقوق السياسية للمرأة الكويتية الى ساحة القضاء الاداري ثم الاختصام لدى المحكمة. الكويت ـ أنور الياسين