وصل ايجور ايفانوف وزير الخارجية الروسي الى بيونج يانج امس في زيارة لكوريا الشمالية هي الاولى من نوعها على هذا المستوى منذ عشر سنوات, ضمن جولة تقوده لاحقاً الى اليابان ثم فيتنام. ومن شأن الزيارة ان تفتح صفحة جديدة في تاريخ العلاقات بين الحليفين السابقين التي هبطت الى ادنى مستوى لها بعد اعتراف موسكو بكوريا الجنوبية عام 1990م. ومن المقرر توقيع معاهدة صداقة بين البلدين خلال زيارة ايفانوف هذه التي تستمر يومين والتي سينقل خلالها للرئيس الكوري كيم يونج ايل رسالة من الرئيس الروسي بالانابة فلاديمير بوتين. وقال نائب مدير دائرة آسيا في وزارة الخارجية الروسية يورجي تولورايا ان (هذه الزيارة ستكون بداية مرحلة جديدة في العلاقات بين البلدين تقوم على الوقائع الجديدة) . وكان ادوارد شيفاردنادزة وزير خارجية ميخائيل جورباتشوف اخر مبعوث لموسكو يزور كوريا الشمالية سنة 1990ر ومن المقرر ان تحل معاهدة الصداقة التي ستوقع خلال هذه الزيارة محل ميثاق الدفاع الذي يرجع الى عام 1961ر وتقول وكالة (ايتار تاس) ان هذه المعاهدة التي تهدف الى تعزيز السلام والاستقرار في آسيا تنظم العلاقات بين البلدين خلال الربع الاول من القرن الحالي وتدعم اعادة توحيد شبه الجزيرة الكورية بموافقة بيونج يانج وسيئول. واوضح نائب وزير الخارجية الروسي جريجوري كراسين ان هذه المعاهدة لا تشكل تهديدا للدول الاخرى. واضافت الوكالة ان الوضع السياسي في شبه الجزيرة الكورية والمخاوف الروسية من انتشار الاسلحة النووية من اهم الموضوعات التي ستناقش خلال هذه الزيارة. وترفض موسكو تعديل معاهدة الصواريخ المضادة للصواريخ الباليستية اي.بي.ام الموقعة سنة 1972 وذلك خلافا لرغبة واشنطن التي تريد نشر نظام دفاعي جديد مضاد للصواريخ لحماية نفسها كما تقول من التهديدات الجديدة القادمة من دول مثل كوريا الشمالية. وقال يورجي تولورايا لوكالة ايتار تاس ان (ايجور ايفانوف سيسعى الى الحصول على دعم كوريا الشمالية لاقامة نظام شامل لمراقبة تكنولوجيات الصواريخ والاسلحة) . كما تنوي موسكو وبيونج يانج تعزيز تعاونهما الاقتصادي بمشاريع مشتركة تهدف الى تحديث مصانع كوريا الشمالية التي تم انشاء العديد منها بمساعدة موسكو استنادا الى الوكالة الروسية. الوكالات