تعهدت واشنطن ببذل كافة الجهود الممكنة لدفع الهند وباكستان لاستئناف الحوار بينهما حول كشمير في وقت تحدثت تقارير عن اشادة ايجابية من اسلام اباد تجاه الهند والغرب تمثلت باحتجاز مسعود أزهر أحد الناشطين الكشميريين المفرج عنه من السجون الهندية وسط استمرار هجمات الثوار في هذا الاقليم الذي كشفت رئيسة وزراء باكستان السابقة بنازير بوتو عن احباطها خطة للجيش قبل اربع سنوات لاقتحام الجزء الهندي منه. ودعت مادلين اولبرايت وزيرة الخارجية الامريكية كلا من الهند وباكستان الى استئناف الحوار المعلق بينهما حول كشمير.. ووعدت بان تبذل واشنطن كل المساعدات الممكنة فى هذا الصدد. واكدت ان حل قضية كشمير يشكل اداة هامة لخفض التوتر فى منطقة جنوب اسيا.. وقالت ان ذلك الهدف قد وعدت الادارة الامريكية بمواصلة جهودها من اجله. واوضحت اولبرايت فى كلمة لها الليلة قبل الماضية امام لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ ان سياسة الولايات المتحدة تقوم على تشجيع الحوار الرامى لتضييق فجوة الخلاف بين الطرفين وتجنب العنف. واكدت اولبرايت اهمية زيارة الرئيس الامريكى بيل كلينتون للهند.. بينما اعربت عن املها في ان تتفهم اسلام اباد بواعث قلق واشنطن ازاء الاوضاع فى باكستان مما ترتب عليه عدم البت بعد فى امكانية زيارة كلينتون لها خلال جولته الآسيوية المقبلة. بنازير بوتو من جهتها دعت لسياسة مفتوحة بين الهند وباكستان مبدية استعدادها لزيارة كشمير لتدعيم هذه السياسة. لكنها كشفت في مقابلة مع هيئة الاذاعة البريطانية (بي.بي.سي) ان الجيش الباكستاني كان يخطط منذ العام 1996 لشن هجوم عسكري على كشمير الهندية مثل الذي شنه في كارجيل السنة الماضية. وردا على سؤال حول ما اذا اقترح عليها رئيس اركان الجيش الباكستاني التحضير لعملية من هذا القبيل عندما كانت في السلطة قالت بوتو (نعم) . واوضحت (لقد دعيت الى اجتماع في مقر هيئة اركان (الجيش) وقدمت لي شروحات امام حوالى 50 الى 60 ضابطا بالاستناد الى خرائط وشاشات وصور واعلنت في اخر المطاف عن حقي في النقض) . واضافت في هذه المقابلة مع (بي.بي.سي وورلد سيرفس) ان هذا الاقتراح قدم لها (في مطلع العام 1996) . في غضون ذلك كشفت صحيفة (دون) بكراتشي ان السلطات الباكستانية احتجزت مسعود أزهر بين ثلاثة أفرج عنهم مقابل رهائن الطائرة الهندية بعد اعلانه تأسيس (جيش محمد) لمحاربة الهند الأحد الماضي. ولم يتسن الحصول على تأكيد لصحة التقرير من جهة مستقلة كما رفضت وزارة الداخلية الباكستانية نفي او تأكيد صحة التقرير. وتأتي هذه الانباء بعد ان طالبت الولايات المتحدة السلطات الباكستانية مرارا باتخاذ اجراءات صارمة ضد النشطين واستبعاد باكستان من زيارة يعتزم الرئيس الامريكي القيام بها لمنطقة جنوب اسيا في مارس. وفي الأثناء لقي أربعة جنود هنود مصرعهم بالاضافة الى اثنين من الثوار الكشميريين وذلك في مواجهات متفرقة جرت بين قوات الأمن الهندية والثوار الكشميريين في ولاية كشمير الخاضعة للسيطرة الهندية خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية. ونسبت وكالة الأنباء الهندية (برس ترست) الى ناطق رسمي هندي قوله ان عددا من هذه المواجهات وقعت في منطقة بادجام بوسط ولاية كشمير ومنطقة باريموبرا بوسط مدينة سرينجار العاصمة الصيفية لولاية كشمير. الوكالات