ندد الرئيس الايراني محمد خاتمي بتفجيرات (مجاهدي خلق) الاخيرة في طهران بالتزامن مع تنديد شقيقه الاصلاحي بهجوم للمحافظين على تجمع انتخابي موال له واسفه لتصاعد التوتر الحالي قبل تسعة ايام على الانتخابات التشريعية التي بدأت حملاتها الليلة الماضية , هذه الانتخابات التي تعول واشنطن على احداثها تغييراً يؤدي لتحسن العلاقات بين البلدين. ونقلت وكالة الانباء الايرانية عن خاتمي قوله مساء امس الاول امام اعضاء في الباسيدجي (ميليشيات اسلامية) ان هذه التفجيرات التي اتهمت طهران العراق بالتورط فيها لوجود مركز قيادة المجاهدين العسكرية على اراضيه, هي (عمل ارهابي وتظهر اضطراب وعجز) القائمين بها. واضاف الرئيس الايراني ) ان هذه الاعمال العشوائية هي رسالة مفادها ان هؤلاء المجرمين يشعرون بالحقد على الشعب الايراني وخاب املهم بسبب عجزهم لانهم يرون ان الجيل الجديد بات ينتمي الى الثورة) . محمد رضا خاتمي شقيق الرئيس الايراني علق حول اعتداء تعرض له الاثنين الماضي جنوب غرب البلاد تجمع انتخابي اصلاحي وقال في مؤتمر صحافي انه (يدين الهجمات التي تنفذها بعض مجموعات الضغط) . وقال (التوتر حاد في هذه الحملة الانتخابية, الامر الذي يفسر هذا النوع من الهجمات) . واثار محافظون اصوليون الشغب في لقاء انتخابي عقد في ملعب في حضور خمسة آلاف فرد الاثنين في انديمشك, الامر الذي ادى الى اصابة شخص بجروح, كما افادت مصادر مقربة من خاتمي. وردد المهاجمون وهم مجموعة من الاصوليين (هتافات معادية وقذفوا المنصة بالحجارة) الامر الذي ادى الى تعليق الاجتماع, ثم هاجموا مكاتب (جبهة المشاركة) وكسروا زجاجها وخلعوا بابها الرئيسي. في غضون ذلك قالت وزيرة الخارجية مادلين اولبرايت في شهادة امام لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ (الولايات المتحدة تدرك انه توجد قوي متضاربة في ايران كما هو الحال في بلدان كثيرة) . واضافت قولها (وأملنا ان يسعى الشعب الايراني ويتمكن من اختيار المناهج التي تؤدي الى تحسين العلاقات) . وكان المسئولون الامريكيون تجنبوا بوجه عام التعقيب على المسائل السياسية المحلية في ايران خوفا من اعطاء المحافظين فرصة لقول ان واشنطن تساند خصومهم المعتدلين. وقالت اولبرايت (لقد رحبنا بدعوة الرئيس (الايراني محمد) خاتمي الى الحوار من شعب الى شعب وادانته للارهاب وأسفه لمحنة الرهائن (الامريكيين) عام 1979ر وقد تكون الانتخابات الوشيكة دليلا على ان هذا الاتجاه تتسارع خطاه) . لكن محمد رضا باهونار زعيم احد التحالفات الىمينية قال في مؤتمر صحفي انه (اذا كان البعض يسعى وراء الاصلاح او التغيير في اساس نظامنا الاسلامي فانه يتعين عليهم ان يعلموا انهم سوف يسمعون كلمة لا كبيرة) . ومضى باهونار الذي يتحدى ائتلافه المعسكر الاصلاحي الملتف حول الرئيس محمد خاتمي في انتخابات قائلا ان (معظم الفصائل السياسية ستكون ضد هذا الامر) . ورفض مجلس يهيمن عليه رجال الدين 576 مرشحا بحجة عدم اظهار الكثيرين منهم الولاء الكافي للنظام الحاكم. وقال خاتمي امس الاول انه لايزال يشعر بالارتياح0 ونقل عنه الراديو الايراني الحكومي قوله (ربما تكون هناك مشكلات او خلافات او اخفاقات0 ولكن من الصعب للغاية تصفية سبعة آلاف مرشح) . واضاف (ان ما يحتاجه المجتمع المدني هو التمسك بالقانون وتوصيل انتقاداتنا عبر القنوات الطبيعية ليجري بعد ذلك اخذها في الاعتبار اثناء تشريع القوانين مستقبلا) . وقبيل بدء الحملة الانتخابية منتصف الليلة الماضية توضحت الخارطة السياسية تماماً بين محافظين واصلاحيين يرفعان ذات الشعارات ويجهدان لاظهار الاختلاف. ويعتزم 18 حزبا او مجموعة او تنظيم سياسي الدفاع عن الاصلاحات التي بدأها خاتمي الذي انتخب قبل حوالى ثلاثة اعوام مستفيدين من دعمه في هذا المجال. ويتزعم معسكر الاصلاحيين (ائتلاف جبهة خرداد-2) الذي يضم مجموعة من الاحزاب الراديكالىة الصغيرة والتقدمية ويرفع شعارات ذات طابع سياسي واجتماعي اكثر مما هي اقتصادية. واكد بهزاد نبوي وزير المناجم والمعادن السابق خلال الثمانينات ان هذا الائتلاف الذي يتولى فيه منصب الناطق باسمه سيدعم 255 مرشحا للفوز ب 290 مقعدا في كل انحاء البلاد. وفي طهران التي تشكل دائرة انتخابية واحدة لملء 30 مقعدا فقد جندت (خرداد-2) قواها خلف لائحة تضم 30 اسما على راسها مهدي كروبي رئيس مجلس الشورى السابق. اما (جبهة المشاركة) , التيار التقدمي والعضو الرئيسي في ائتلاف خرداد-,2 فتعتمد على مرشحين بارزين مثل محمد رضا خاتمي شقيق الرئيس الايراني وعلي رضا نوري شقيق عبد الله نوري وزير الداخلية السابق المعتقل بتهمة (بث دعاية معادية للاسلام) لكن الاصلاحيين يلتفون ايضا حول شخصيات رئيسية في التيار الراديكالى السابق او في الحكومة حتى عام 1989 او مجلس الشورى حتى العام 1992ر وتضم لائحة الاصلاحيين شخصيات راديكالىة سابقة مثل علي اكبر محتشمي وزير الداخلية السابق وهادي خامنئي شقيق المرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية علي خامنئي او حتى رسول منتجب ـ نيا. ويتسلم كروبي حالىا الامانة العامة لرابطة علماء الدين المقاتلين الراديكالىة (روحانيون مبارز) وهو يطمح بوضوح لتولي رئاسة مجلس الشورى. وتصدر اسم الرئيس خاتمي كل الملصقات الاعلانية للاصلاحيين التي اكدت على دور الشباب والنساء في الفوز المفاجىء في انتخابات 1997ر ويحشد المحافظون الذين يشكلون غالبية في مجلس الشورى المنتهية ولايته قواهم خلف الرئيس السابق علي اكبر هاشمي رفسنجاني. ويسعى رفسنجاني للاستفادة من دعم رئيس بلدية طهران السابق غلام حسين كرباستشي الذي صدر عنه عفو مؤخرا واطلق سراحه. وقال محمد رضا ـ باهونار الناطق باسم (ائتلاف خط الامام وخط المرشد) الذي يضم 15 تنظيما سياسيا معروفا بينهم رابطة العلماء المجاهدين (روحانيات مبارز) ان (رفسنجاني سيكون بالتأكيد رئيس مجلس الشورى المقبل) . الوكالات