أعلن رئيس مجلس سلامة الطيران الأمريكي جيم هول الذي يتولى التحقيق في كارثة طائرة مصر للطيران التي سقطت قبالة السواحل الأمريكية نهاية أكتوبر الماضي ارسال اثنين من مساعديه الى لندن للاستماع الى الطيار الهارب حمدي حنفي طه الذي يزعم امتلاكه معلومات عن الحادث فيما ترتب الحكومة المصرية لإلقاء بيان أمام البرلمان حول حادث الهروب. وفي واشنطن رفض هول الادلاء بمزيد من التصريحات حول الاستماع الى أقوال طه في العاصمة البريطانية التي طلب اللجوء السياسي اليها. أما في القاهرة فلم تحدد الحكومة المصرية بعد الوزير الذي سيتولى الرد على الاستجوابات التي أعدها بعض أعضاء مجلس الشعب (البرلمان) حول حادث هروب طه, الا ان موعدا تحدد لذلك هو الأسبوع المقبل مع تهديد من الحكومة بالتمهيد لخصخصة الشركة. في الوقت نفسه يرتب نواب في البرلمان لتقديم طلب عاجل الى الحكومة بإقالة عدد من القيادات في قطاع الطيران من مناصبهم, على ألا تكون هذه التغييرات وليدة انفعال أو ردود أفعال لواقعة هروب الطيار المصري وانما من واقع المسئولية الواقعة على عاتق الشركة المصرية للطيران واجهة مصر الأولى في الخارج. وبما يضمن ضخ دماء جديدة في هذه الشركة. واستند النواب في مطالبهم بإحداث التغييرات الى المشكلات المتراكمة التي وقعت على مراحل متعددة بين قيادات الشركة و الركب الطائر, خاصة وان هناك وقائع سابقة من اضراب الطيارين عن العمل في سنوات سابقة نتيجة ضعف الاجور اضافة الى وجود بعض العيوب الفنية التي تستوجب العلاج. ويذهب فريق من النواب الى التأكيد على ان ما حدث من واقعة الهروب قد يكون انذارا للشركة خاصة وانها تأتي في ظل اطروحات الحكومة حول مصير الشركة حيث اكد الدكتور ابراهيم الدميري وزير النقل ان مهلة أخيرة قد منحت للشركة مدتها ستة اشهر اما ان تعيد الهيكلة أو ان تتحول الى شركة قابضة. ويقول النواب ان ديناميكية العمل تستلزم اعادة النظر قبل فوات الأوان فيما يحدث. في الوقت نفسه يتعجل النواب مناقشة الاستجواب المقدم من حزب الوفد حول الشركة ووضعها. ويرتب مجموعة من النواب ايضا للتقدم بطلب مستوفي الشروط اللائحية الى الدكتور أحمد فتحي سرور رئيس البرلمان بتشكيل لجنة لتقصي الحقائق في الشركة الوطنية للطيران, بينما يطالب آخرون باطلاق يد القطاع الخاص في تسيير خطوط طيران موازية لخطوط الشركة الوطنية أو خطوط جديدة لتحقيق عنصر المنافسة داخل السوق في عصر السماوات المفتوحة. وكذلك التوسع في تسيير رحلات شارتر وهي أمور كلها ما زالت تعارضها قيادات في الشركة الوطنية.