نددت الجامعة العربية بالعدوان الاسرائيلي واصفة اياه بأنه عمل اجرامي يهدد عملية السلام, فيما حملت سوريا وإيران تل ابيب مسئولية هذا العدوان الذي شجبه الأردن والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين. وأصدرت الجامعة بيانا نقلت فيه عن امينها العام عصمت عبد المجيد قوله ان الهجمات الاسرائيلية على ثلاث محطات كهرباء لبنانية يظهر فشل اسرائيل في التغلب على المقاومة اللبنانية التي تقاتل لطرد الجنود الاسرائيليين من الجنوب اللبناني. وجاء في البيان ان عبد المجيد (اعتبر اقدام اسرائيل على ارتكاب هذا العمل الاجرامي الذي فاق كل الحدود تصعيدا خطيرا في سلسلة الاعتداءات الاسرائيلية المتواصلة على لبنان وذريعة تخفي وراءها اخفاقها وفشلها في مواجهة المقاومة اللبنانية الباسلة التي تمارس حقها المشروع في مقاومة الاحتلال الاسرائيلي) . واوضحت الجامعة ان امينها العام اعتبر ايضا (هذا العدوان خرقا صارخا لكل الاعراف والقوانين الدولية التي تجيز حق مقاومة الاحتلال وعملا مناقضا لاتفاق ابريل 1996) . واضاف البيان (حذر الدكتور عصمت عبد المجيد من مغبة هذا التصرف غير المسئول وما يترتب عليه من انتكاسة في العملية السلمية) . وحملت سوريا وايران أمس اسرائيل مسئولية التصعيد العسكري الاخير ضد المدنيين في لبنان. وقالت مصادر رسمية ان الجانبين اعربا عن هذا الموقف خلال اتصال هاتفي اجراه وزير الخارجية الايراني كمال خرازي مع نظيره السوري فاروق الشرع. وفي طهران قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية حميد رضا آصفي ان (اعمال النظام الصهيوني تمثل تناقضا فاضحا للتأكيدات السلمية المزعومة) . واكد في تصريحات نقلتها وكالة الانباء الايرانية الرسمية (دعم ايران لمقاومة الشعب والحكومة اللبنانيين) من اجل (تحرير الاراضي اللبنانية) . ودعا المتحدث (الدول الاسلامية والمجموعة الدولية الى التحرك ردا على الاعمال العدوانية للنظام الصهيوني) . وكانت صحيفة (كيهان) الايرانية المحافظة قد شجبت أمس الأول الاعمال (الارهابية) الاسرائيلية التي وقعت ليلا في لبنان ودعت الفلسطينيين الى (الاصطفاف وراء اللبنانيين الشجعان) . وكانت مصادر سورية أشارت الى ان الشرع تلقى صباح أمس اتصالا هاتفيا من نظيره الاردني عبد الإله الخطيب بحثا خلاله (تطورات عملية السلام والاعتداءات الاسرائيلية على لبنان) . وقالت المصادر ان الشرع (شكر اهتمام الاردن الشقيق مؤكدا ان اسرائيل تتحمل المسئولية الكاملة عن اعتداءاتها على لبنان وانتهاك تفاهم نيسان وضرب عملية السلام) . واعتبر الخطيب في تصريح لوكالة فرانس برس (استخدام القوة العسكرية تسميما لاجواء المنطقة ككل ودفعا لها نحو تصعيد يتعارض مع عملية السلام ومصداقية الالتزام بها) . وبعد ان عبر عن (استنكار الاردن الشديد) للغارات الاسرائيلية على لبنان اعرب عن (تضامن الاردن مع لبنان والوقوف الى جانبه في مواجهة الاعتداء على منشآته المدنية ومؤسساته الاقتصادية ومواطنيه) . واضاف الوزير الاردني ان هذه الاعمال (مخالفة للقانون الدولي والاتفاقات الدولية التي تحرم ضرب المدنيين) . الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بزعامة جورج حبش أعربت من جهتها أمس عن دعمها للمقاومة الاسلامية والوطنية اللبنانية. وأكدت الجبهة في بيان لها صدر من مقرها في دمشق (وقوف الشعب الفلسطيني وقواه المكافحة الى جانب المقاومة الاسلامية والوطنية والى جانب شعب لبنان الصامد الذي يتعرض لأبشع الاعتداءات الهمجية الآثمة... ان هذه الاعتداءات الوحشية تبرهن بوضوح كامل على زيف الادعاءات الصهيونية حول رغبة اسرائيل في السلام) . الوكالات