ان الرئيس الامريكي يعول فقط على حل معضلة الشرق الاوسط لتلميع ماتبقى من صورته واعطاء دفعة لحزبه الديمقراطي للفوز بالرئاسة المقبلة .. بل ان الصراع الهندي ـ الباكستاني الذي يهدد آسيا برمته يحظى بنصيب وافر من مخططه هذا .. فزيارته المقبلة لجنوب آسيا تسبقها مقدمات واشارات الى احتمال تحقيقه (ضربة معلم) بنزع فتيل كشمير بين البلدين والدليل هو المرونة التي بدأت تظهر في موقف الجارتين اللدودتين وآخرها توصية خبراء من الجانبين بأن حل الازمة هو اعادة ترسيم طفيفة لخط الحدود الدولي الذي يشطر هذا الاقليم. * ان أمة تسعى للصمود في زمن العولمة بامكانها الانعزال والعيش خارج الحظيرة الدولية .. وبالتالي فان اتباع المحافظين في ايران اساليب برنامجية جديدة مغايرة للخطاب المتشدد لا ينبع من شعارات انتخابية لاغراء شريحة الشباب وحصد اصواتهم .. بل هو مبرر مشروعها لبداية تغيير هذا الخطاب وخلطه بفسحة تمنح صانع القرار في طهران حرية الحركة الدبلوماسية باتجاه الغرب ومقابلة الغزل الامريكي المتواصل باشارات استجابة خجولة لاتمنع بالطبع التمسك بثوابت الدولة الايرانية على قاعدة عدم التدخل في شئون الغير. * ان الدعوات الامريكية العلنية والمخططات السرية الرامية لكسر الجدار حول الصين وازاحة ورقة التوت عن روسيا عبر خرطهما في حركة التجارة وحرية الاقتصاد الدولي هدفها فتح اسواق هاتين الدولتين امام نهم الشركات العملاقة فقط .. بل هي محاولة ايضا لحجز مكان للولايات المتحدة الامريكية في النظام العالمي المقبل على انقاض الفوضى الحالية انطلاقا من استشعار خطر تعاظم قوة الصين العسكرية والاقتصادية وفشل منظومة الدفاع الامريكية في وجه الصواريخ العابرة الروسية وبالتالي خلق تحالفات مصلحية هي التي ستحدد شكل النظام العالمي الجديد. * ان مصير عملاء جيش لبنان الجنوبي سيكون افضل من مصير من سبقوهم على درب الخيانة فتجربة الجواسيس في فلسطين شاهدة عيان على المنطق الاسرائيلي الخاص بعصر الليمونة والاستفادة من عصيرها ومن ثم رميها الى النفايات .. وما التصفيات الجارية والهروب لعناصر انطوان لحد ومساعديه الا مقدمة لتركهم لمواجهة مصيرهم الأسود ودفعهم تاليا اما للهجرة الى اوروبا أوتجميع ماتبقى منهم في حظائر داخل الاراضي الفلسطينية المحتلة والاستفادة منهم اما في مهمات قذرة او خدمات لجيش الاحتلال .. او حتى كعمال في المستوطنات.