عقد مكتب (البيان) في دمشق ندوة بعنوان (سوريا والانفتاح) تناول المشاركون فيها قضايا التحديث والتطوير والاستعداد لمواجهة تحديات العولمة وثورة الاتصالات. شارك في الندوة التي تمت بالتعاون مع مركز الرضا للكمبيوتر, هاني الخوري مدير المركز ود. علي كنعان ود. عدنان سليمان من كلية الاقتصاد ود. عبدالله أبوهيف (كاتب وأديب) ود. طلال عبود ود. فكتوريا خنوف (دكتوراه في العلاقات الدولية) ود. شلبي أبوالفخر (معاون وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية). وقد اشتملت الندوة على المحاور التالية: * ما هو الانفتاح, وكيف يفهم من قبل الفعاليات الحكومية والأهلية؟ * التخوف والحذر من الانفتاح, هل هو حكومي أو شعبي؟ * التعامل مع وسائل الاتصالات الحديثة (الانترنت أو الخليوي) على سبيل المثال, ودور الرقابة في ثورة الاتصالات. * تحديث المصارف وتوفير المعلومات على الانترنت. * التعامل على نطاق واسع مع بطاقات الضمان (الفيزا كارت). * صناعة المواقع على الانترنت في السياحة والتجارة والصناعة. * تحديث القوانين. * تطوير الادارة استعدادا للانفتاح. * الجودة والمواصفات للدخول الى الاسواق الخارجية كمنافس. * كيف تتعامل الحكومة السورية مع الخصخصة في مجالات التعليم العالي ـ الجامعات الأهلية, المصارف, قطاعات التأمين. * مجالات توقع الضرر من الانفتاح (ثقافيا ـ اقتصاديا ـ اجتماعيا). * هل التكنولوجيا تنتظر فتح الأبواب أم انها تخترق وتقتحم؟ * السوق العربية المشتركة. * الشراكة العربية المتوسطية أو الأوروبية. الانفتاح ومفهومه الرسمي والشعبي * ما هو الانفتاح؟ وكيف يفهم من قبل الفعاليات الحكومية والأهلية؟ هاني الخوري: ان كلمة الانفتاح هي كلمة ذات معنى عام ويحتمل الكثير من السيناريوهات والتصورات, ولكن سوريا الصامدة التي تعيش احتمالات السلام تحترز للأسوأ بما عرف عن شعبها من صمود ومرونة في مواجهة المصاعب, وتعيش التفاؤل, ليس تفاؤل الوعود لكنه تفاؤل العمل والتطوير, فسوريا تمتلك قاعدة زراعية وصناعية وبشرية جيدة ولا تحتاج الا للتنمية والتحديث ومواكبة العصر من خلال التنمية الادارية والبشرية وتحديث القوانين لمواجهة تحديات اقتصاد السوق, فهذه التحديات ظهرت من خلال تحديات الجودة وإلغاء الحماية الصناعية, لذلك سارع الصناعيون السوريون للتحدث والتطوير التقني والفني والاداري لمؤسساتهم والاهتمام بالتنظيم والخبرات والسعي للحصول على شهادات ضبط الجودة, ولكن التطور المطلوب والتحديث الضروري يكمن في الفكر والأساليب والبنية العلمية وهذا يتطلب خبرات وعلوم أعمق وأكثر ديناميكية وسرعة في التغيير لمواجهة المنافسة الشرسة العالمية, التي لم يعتد عليها التجار والصناعيون في سوريا, لذلك نجد البحث عميقا عن حلول, وكلها تؤكد على اهمية تحديث القوانين واصلاح قوانين وبيئة الاستثمار, وكذلك على التطوير الاداري وتنمية الموارد البشرية بشكل فاعل, لأنها امل المستقبل في الألفية الثالثة, عصر المعلومات وتكنولوجيا الاتصال والانترنت. د. علي كنعان (أستاد كلية الاقتصاد): الانفتاح هو سياسة اجرائية أو جزء من سياسة تستخدمها الدولة في اطار سياسة كلية أو استراتيجية كلية تسمى (الليبرالية), التي تعني اعطاء الدور المتميز للقطاع الخاص وعدم تدخل الدولة بجميع النشاطات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية, وقيام منظمات رسمية أو حزبية أو أهلية, تتولى الاشراف على كل قطاع تديره هذه المنظمات, وينحسر دور الدولة في اطار الليبرالية في الأمن والدفاع والاشراف على التربية وغيرها. ظهرت الليبرالية في بداية القرن الثامن عشر ونادت بها المدرسة الكلاسيكية, ثم انتهت مع ظهور الدولة التدخلية في عام 1936 على يد اللورد (كينز), وعادت للظهور في عام 1985ر وكما تعلمون ان العالم اليوم ينادي بالليبرالية وحصر دور الدولة ونشاطاتها, وافساح المجال للقطاع الخاص, والخصخصة هي احدى مفردات الليبرالية الاقتصادية. فإذا عدنا الى الانفتاح نجد انه جزء من استراتيجية كلية التي هي الليبرالية. بالتالي يمكن ان يأخذ الانفتاح أشكالا متعددة: ـ انفتاح اقتصادي: أي ان تسمح الدولة للقطاع الاجنبي ان يدخل الدولة ويقيم استثمارات, وتسمح بإقامة نوع من الشراكة بين رأس المال الوطني ورأس المالي الاجنبي. ـ انفتاح على المستوى السياسي أيضا: فيمكن ان تتأثر الدولة بقوانين الأحزاب وقوانين الجمعيات السياسية والخارجية, وتسمح بإقامة مثل هذا النوع ايضا من الداخل. ـ الانفتاح الاجتماعي: وذلك بإقامة نوع من التمازج أو التبادل الثقافي بين الداخل والخارج, والظروف الحالية تروج لفكر (العولمة) حاليا. وعلى اعتبار سوريا جزءاً من هذا العالم لذلك فهي قادمة على الانفتاح ونجد انه جزء من استراتيجية كلية هي الليبرالية. لأن سوريا ما زالت دولة تدخلية, تتولى القيام بعمليات التنمية الاقتصادية والاجتماعية. واذا ما استخدمت الانفتاح فإنها تستخدمه في اطار سياسة اجرائية محددة لخدمة أهدافها الاقتصادية والاجتماعية. د. عدنان سليمان: الانفتاح هو مفهوم اقتصادي بالدرجة الاولى, مرتبط بما يسمى تحرير التجارة والاقتصاد. اذا استثنينا الأسوار الحديدية التي كانت تفصل أوروبا عن الدولة الشيوعية أو المقامة حول كوبا, أو ألبانيا سابقا في أوروبا. فلا يوجد اقتصادات مغلقة. أو بلدان مغلقة بالمفهوم المعاصر, سوريا منفتحة بشكل أو بآخر عبر آليات التعامل في التبادل والتجارة الدولية في العلاقات الدولية, لكن يبدو ان هذا الميل بعكس مصر التي بدأت منذ 1979 بداية 1980 سياسة الباب المفتوح. وتحرير كامل بناء على برامج صندوق النقد الدولي مع تقديم الخدمات والأسعار. في سوريا وفي ظل قانون الاستثمار رقم 10 في العام 1991 تم التحرير المتدرج لكثير من السلع والخدمات التي كانت حكرا للقطاع الحكومي, أصبحت الآن في متناول القطاع الخاص, دخول الاستثمارات الأجنبية, الآن لم يعد هناك الا عدد قليل جدا, ثلاث أو أربع سلع حكرا على القطاع العام, وما تبقى في متناول استثمار القطاع الخاص. كما قلت مفهوم الانفتاح ليس جديدا على سوريا اذ بدأ زخمه مع بداية التسعينيات لكنه مغاير عما حصل في مصر أو في الأردن أو المغرب العربي, هنالك انفتاح الى حد كبير جدا بالمفهوم المطلق. ويمكننا القول ان لدينا مفهوما تدريجيا, مرتبطاً بسياسة اقتصادية بنسق سياسي لهذا المفهوم, ولم يتناول جميع المجالات. بالاضافة الى ان الانفتاح قضية غير مباشرة بمعنى لا تحتاج الى قرارات سياسية, وخاصة اذا كنا نتناول قطاعات أهلية أو شعبية. الآن ثورة المعلومات والاتصالات كل هذه الانجازت التي بدأت تظهر منذ منتصف الثمانينيات هي في متناول جميع الأفراد في سوريا وخارج سوريا, وبالتالي أنت عندما تتعامل مع المحطات الفضائية مع الانترنت مع التجارة الالكترونية, فأنت اذن حكما داخل هذا الاقتصاد المفتوح بشكل أو بآخر, وبالتالي المفهوم يجب ألا يقدم بوصفه شيئا جديدا يولد تحديات. هنالك تحديات سوق يولدها الانفتاح عندما يتم ـ كما ذكر الدكتور علي ـ الانتقال الى اقتصاد السوق بشكله المطلق. وهذا في سوريا لن يحصل ـ من وجهة نظري ـ بشكل صدمة. د. عبدالله أبوهيف: الانفتاح هو تحرير الاقتصاد وتحرير العقل الاقتصادي والخلية الاقتصادية التي ترتبط بكل عمليات الانتاج بالمجتمع, ومنها انتاج المجتمع ذاته, الذي هو القوى الاجتماعية الأساسية. بالنسبة للوطن العربي الانفتاح جاء لتحرير الاقتصاد والسوق العربية من ارتباطها بشكل محدد من أشكال الاقتصاد الذي هو الاقتصاد الاشتراكي. وطرح لأول مرة مفهوم الانفتاح في مصر في مطلع السبعينيات. والمعروف بالنسبة للاقتصاديين ان جماعة (القيصون) الذي كان رئيس المجموعة الاقتصادية بحكومات السادات في السبعينيات ضغطوا الى ان رضخ الاقتصادي المصري لمطالب البنك الدولي, ومطالب السوق العالمية. الانفتاح بهذا المعنى هو نوع من التحرير الاقتصادي ويتصل بهذا التحرير أشكال أخرى لانفتاح المجتمع. الناحية الثانية: في مفهوم الانفتاح, انه جاء موازيا لعمليات التنمية والتنمية المستقلة في الوطن العربي, ولذلك سوريا لم تطرح مفهوم الانفتاح, انما طرحت مفهوم التنمية المستقلة, وطرحت على استحياء مفهوم التعددية السياسية والاقتصادية. ومن هذا المنظور الانفتاح في جانب من تعريفه أيضا, هو نوع من الانفتاح على السوق العالمية, والسوق العالمية الآن ليست اقتصادية فقط. انها سوق تكنولوجيا, سوق اتصالات سوق معلوماتية, و الآن مفهوم اقتصاد المعرفة بحد ذاته, لأنه سلطة بذاته. فما يحكم العالم ليست الأسلحة التقليدية بحقيقة الأمر انما بقوانين وقوى اساسية اولها: الاقتصاد والمال ثانيها: المعلوماتية. ثالثها: الاتصالات, التكنولوجيا. هذه القوى الآن تحكم العالم أكثر من السلاح التقليدي, الانفتاح اذا هو مرحلته التالية أو المتأخرة هو الدخول في العولمة. ومن هذا المنطلق الانفتاح لابد ان يؤدي الى العولمة, والانفتاح على قوانين السوق بتحرير كل هذه السلطات التي تشكل المعرفة الحاضرة, وتشكل القوى الحاضرة التي هي أكثر تأثيرا من السلاح التقليدي. وضغوط الصندوق الدولي هي التي تحدث الانقلابات, هي التي تكبل الدول. هذا الأمر حدث في الأردن وأشرتم اليه قبل سنتين أو ثلاث. شروط الصندوق الدولي التي فرضت على مصر وفرضت على الأردن, هذا يعني التخلي عن دعم الاسعار للمواد الأساسية. وذكر الدكتور وجود أربع سلع في يد الدول. لكن أنا أقول ان هناك في سوريا الآن ليس فقط أربع أو خمس مواد كل الآلية الاقتصادية قائمة على تدخل الدولة, يوجد اشكال من الاقتصاد العام, قطاع مشترك, قطاع خاص. لكن هذا القطاع الخاص الذي هو شكل من أشكال التعددية الاقتصادية هو محكوم بتدخل الدولة أيضا وهذه حدود قانون الاستثمار رقم 10 الذي لا يزال محدودا في اطاره. الانفتاح بتعريفنا هو تحرير العمل الاقتصادي والعمل الانتاجي بشكل عام والدخول في آلية حرية السوق العالمية, وهذه تستدعي التعامل مع قوى أساسية الآن تتحكم بالعالم. تساؤلات في مداخلته طرح د. طلال عبود بعض التساؤلات عن مفهوم الانفتاح: أيعني الانفتاح هنا ازالة الحواجز الجمركية أم تحرير الأسعار أم السيطرة الفعلية على السوق؟ هل يعني ان أغلبية ملكية الشركات تكون من القطاع الخاص, أم تبقى بيد الحكومة؟ وهل نحن مؤهلون في بلادنا حاليا للحديث عن مفهوم انفتاح بالشكل الذي يطرح حاليا؟ يتابع د. طلال: أسئلة ربما لن نستطيع الاجابة عليها, لكن قد توضح المفهوم الذي سنحاول ان نؤطره قليلا. يقاطعه د. عدنان سليمان قائلا: إذا عدنا للنظريات الاقتصادية سواء على أيام (سميث أو ريكاردو) كل النظريات الاقتصادية جاءت لتكرس أيديولوجيا الفئات أو البرجوازية الرأسمالية, لتسوق مصالح معينة, جاءت اقتصادية, ولكن لا يمكن الفصل ما بين الاقتصاد وما بين التداعيات الاخرى الثقافية والاجتماعية.. الخ. وبالدول النامية مفهوم الانفتاح, مفهوم مرتبط فعلا بمفهوم التحرير التدريجي للاقتصاد الذي هو مرتبط بمؤسسات اقتصادية دولية, صندوق النقد الدولي والبنك الدولي. و اليوم تدخل منظمة التجارة العالمية والشراكة الاوروبية, اليوم الدخول في المنطقة الحرة العربية الكبرى هو تحرير تدريجي للاقتصاد أو العولمة بحد ذاتها اذا كانت استحقاقا جديدا ويتعامل معها كانفتاح جديد لا تتضمن بعدا اقتصاديا. نحن نعرف ان السلع ليست منظورة عبر الانفتاح, فليس الخطورة ان تتعامل مع السلع لكن الخطورة ان تتعامل مع القيم الثقافية التي تجسدها السلع. اذن هو ليس مفهوما اقتصاديا على الاطلاق, انما يبدأ اقتصادياً ويحتاج الى قوانين, بينما تداعيات الثقافة, تداعيات المعلوماتية وتداعيات الاعلام ليست بحاجة الى قوانين, لأنها تتغلغل في مختلف نواحي الحياة. فمن يصادر الأثير الآن أو الاشارات الالكترونية هل نستطيع الآن منع الفاكس والانترنت والمحطات الفضائية؟ بينما يمكن الآن عبر القيود أو الرسوم الجمركية ان نحد من تدخل السلع. لكن بتقديري استقبال المحطات عبر الاقمار الصناعية أو الخليوي أمر حتمي. * (البيان) : سؤالنا هو كيف تتعامل سوريا مع هذه الطروحات الجديدة.. مع النظام العالمي الجديد الذي يكتسح العالم؟ حذر وتخوف * (البيان) : هناك تخوف وحذر من الانفتاح.. هل هو حكومي أم شعبي أم من الطرفين؟ د. علي كنعان: نحن لدينا نوعان من الانفتاح. النوع الأول هو انفتاح غير مباشر, أي ان تستمر الدولة بنظامها الاقتصادي, والاجتماعي والسياسي, وتدخلها. وتسمح لانسياب السلع ودخول السلع من الخارج, أي تحرير بعض السلع غير المنتجة بالداخل, لاقامة نوع من التشكيلة الواسعة, السماح بادخال تكنولوجيا غير موجودة في الداخل, والسماح بدخول استثمارات اجنبية. كل هذه السماحات تكون تحت اشراف رقابة الدول. هذا ما كنا نسميه انفتاحا غير مباشر. النوع الثاني من الانفتاح المباشر: ان تقوم الدولة بإلغاء جميع القوانين الداخلية وتسن قوانين جديدة لتتناسب مع جميع القوانين العالمية, سواء في مجال الانتاج أو في مجال الانتاج أو في مجال الاستهلاك, أو في مجال الفكر والثقافة, أي اصبح كل شيء مسموح بادخاله, لا رقابة لا قيود على كل ما يأتي من الخارج. هذا النوع من الانفتاح المباشر استخدمته مصر عام 1979, ودائما المستثمر الآجنبي أو الكاتب الأجنبي, أو الثقافة الأجنبية لا تدخل في بلد معين الا بهدف محدد. لا يمكن ان نقول ان هناك أفلاما امريكية ومسرحية امريكية دخلت مصر بهدف التوعية او بهدف ثقافي أو بهدف اجتماعي. السلع ايضا التي ستدخل لمصر لا يمكن ان نقول انها ستغني عن تشكيلة سلعية, أو ان التكنولوجيا التي ستدخل, بأنها ستطور مصر. عندما نستخدم الانفتاح المباشر كل جهة سيكون لها هدف إما ربح أو نوع من تخريب عادات الاستهلاك, أو من تخريب الذوق الثقافي, أو التخريب الفكري أو ما شابه ذلك. وبالتالي هذه تكون أكثر حذرا على الدولة. لأنه سيعقب هذه المرحلة فترة ازدهار ثم تظهر الأزمة بعد مرحلة الانفتاح. سلع كثيرة, رساميل تخرج وتدخل.. تشغيل, فيقولون: (الانفتاح شيء جميل), لكن بعد ان يأخذ كل واحد حصته. تبدأ الأزمة. وبالفعل بمصر حدث مثل هذا النوع, أيضا في تركيا حدث نوع من الانتعاش لمدة ثلاث سنوات ثم بدأت الأزمة واستمرت الأزمة بمصر قرابة عشر سنوات ثم بدأت حاليا مصر تتعافى. هناك دول اخرى لم تستخدم الانفتاح المباشر مثل دول شرق آسيا, استخدمت انفتاحا غير مباشر أي سمحت بدخول سلع, بدخول تكنولوجيا, وبدخول أفكار تتناسب مع استراتيجية الدولة أي كان لدى الدولة استراتيجية سياسية واقتصادية واجتماعية طويلة الأجل, ووظفت هذا الانفتاح لخدمة الدولة. يمكن ان ندخل الرساميل القادمة للانفتاح, ان ندخل السلع التي يحتاجها الاقتصاد الوطني وأن نسمح بدخول الثقافة التي يمكن ان تتطور أو تنمي ثقافتنا القومية وفيما عدا ذلك غير مسموح بإدخاله, لكن ربما يعترض البعض ويقولون ان هذا لم يحدث, فعلا الواقع تكون فيه سلبيات, لكن اذا حاولنا ان نقوّم الانفتاح أو تجربة الانفتاح في سوريا 1985 وحتى الوقت الحاضر نلاحظ انه انفتاح غير مباشر لتوظيف كل ما يمكن الاستفادة منه من العالم الخارجي لخدمة الاهداف الاقتصادية والاجتماعية للدولة. انفتاح بطيء * (البيان) : الانفتاح خلال العقدين الأخيرين كان بطيئا وتركز على الجانب الاقتصادي وكانت الحكومة تتحكم بسياسته, الآن نحن مقبلون على انفتاح من نوع آخر, بزخم واقتحام, الدولة منعت (الدش) لكن كل الناس تقريبا لديهم (دش) وهذا بقوة الواقع؟ أ. هاني الخوري: كثير من الدول حتى في اوروبا تشعر بأخطار العولمة والانفتاح التجاري والاقتصادي, فرنسا تشعر بخطر على ثقافتها من انتشار الثقافة الأمريكية وتنميط الاستهلاك الأمريكي وتحذر من نوعية الأفلام الأمريكية التي تدخل بقوة في الثقافات الأوروبية ومجتمعاتها, وكذلك ألمانيا. نحن نرى حجم هذه الأخطار الاجتماعية: فالإعلام يحكم العالم, وقد كان له دور في انهيار الاتحاد السوفييتي فيكون للتجربة نوعا من التخوف, ان كان على الصعيد الشعبي أو على صعيد الدولة من ناحية الانفتاح. نحن نرى الكثير من الدول التي دخلت الانفتاح عانت مشاكل اقتصادية كبيرة, وليس لديها بنية ادارية قوية أو استثمارات كبيرة وشركات تحميها من مخاطر ضعف التدخل الاجتماعي للدولة, فهذا يحدث أزمة اجتماعية بعد فترة. فإذا أحدث الانفتاح الاقتصادي نوعا من اختراق الأسواق وهذا ما يخافه الصناعيون السوريون, ولم تعد السلع الوطنية محمية, وملبية للجودة ولحاجات المستهلك السوري. ودخل بدلا عنها سلع ومنتجات اخرى قادرة بسعرها وجودتها ان تلبي المستهلك السوري (رغم تحديث الجودة الذي قام به الصناعيون), فهذا سيحدث انهيارا اقتصاديا كبيرا في القطاع الخاص. ولا نعلم متى سوف يقوم القطاع الاقتصادي الخاص ويتعافى بعد فترة, أو ان يحدث استثمارات كافية أو جيدة بالسوق المحلية على الأقل. فالتخوف الشعبي موجود اعلاميا, وصناعيا, وثقافيا واجتماعيا, كما ان الانفتاح الاعلامي عن طريق (الدشات), أو الأقمار الصناعية المروجة لنوع معين من الثقافة, ثقافة استهلاكية تتحكم بالجيل الناشئ أو الجديد من ناحية ثقافته وعاداته ومن ناحية ثقته بنفسه. كما تؤثر على سلوكه الاستهلاكي وتحديد احتياجاته بشكل كبير, فهو يطلع على نمط الحياة الأمريكية, والذي يطلع على الرفاهية في المجتمعات الغربية يشعر انه بحاجة ليحقق هذه الاستهلاكيات, فيلهث وراء الاستهلاك بدون وجود بديل انتاجي ولا حتى بنية انتاجية تساعده لاتمام هذه الرفاهية والاستهلاك. هذا سيفرغ المجتمع بسرعة من قدراته الاقتصادية. ان كان على صعيد الانهيار الاقتصادي, أو كان على صعيد الاستهلاك من جانب آخر تخشى الدولة ان تفقد عوامل التحكم بالمجتمع اقتصاديا وسياسيا أو اجتماعيا, وتقع بأزمات اجتماعية تؤثر على استقرار الدولة ككيان في وجه العولمة أو وجه الانفتاح التجاري والاقتصادي. فالبنية الاقتصادية وحماية الصناعة الوطنية التي تمت خلال السنوات العديدة اذن لتقوية الصناعات السورية ستفقد في لحظة أو في تدريج معين كما يتم في المنطقة الحرة للتجارة العربية أو بالشراكة العربية المتوسطة. ومن المحتمل ان المؤسسات المسئولة عن حماية الملكية الفكرية أن تفرض قوانين الحماية الملكية الفكرية, وتجبرنا ألا نستهلك برامج أو انتاجيات ادبية أو فكرية غير مدفوعة الثمن, وهذا سيكلف المجتمع السوري الكثير للتحضير التكنولوجي والتحضير العلمي البنيوي, وبحاجة لاستثمارات كبيرة على المستوى العالمي وهذا يحدث نوعا من التخوف الكبير, بسبب ضخامة الثمن الذي سوف يدفع لتحديث البنية الصناعية والعلمية والثقافية والاجتماعية, وكل هذه المخاوف تتداخل بين جانب اجتماعي شعبي أو جانب حكومي, وهذه مشروعة. خصخصة ورضوخ د. عبدالله أبوهيف: إذا أخذنا تجارب الدول العربية السابقة بالانفتاح, لا سيما مصر والمغرب, تجاربها وصلت الى ان الانفتاح يعني الخصخصة, ويعني الاندغام أو الاندماج في السوق العالمية. الآن كأمثلة هناك وزير للخصخصة في المغرب ووزير للخصخصة في مصر. سوريا تدرك مآل الانفتاح بهذا المفهوم. اذن الخطر موجود في ان الوصول الى هذا المآل الذي هو الخصخصة وبالتالي الاندراج في السوق يعني الخضوع للعولمة, ويعني انتهاء تدخل الدولة وتحكمها. وهذا ما يجعل سوريا متدرجة في مفهوم الانفتاح الآن أبسط الأمور ان آمال الانفتاح الأخير انه يلغي مفهوم السيادة, لأنه يمر بلا حدود, شركات عابرة للجنسيات, شركات بلا حدود, هذه تتحرك في مجال عالمي عابر للقارات ولا يرضخ لحدود الدولة, وبالتالي مفهوم الانفتاح بهذا المعنى الذي هو (الخصخصة) والرضوخ لقانون السوق. هذا يعني ان الدولة تتفتح أمام نشاطات العولمة. إذن في الوقت نفسه مفهوم الخصخصة في تونس أو المغرب هو الاندماج بالسوق الأوروبية اي الاقتصاد الاوروبي, نحن ما زلنا نتذكر مثلا ان السوق الأوروبية قامت منذ حوالي خمس سنوات برمي السمك الاسباني في البحر, ليأخذوا السمك من المغرب لدعم اقتصاده. هذا الاندماج بالشراكة الاوروبية يعني ان هناك تنوعات هائلة لمفهوم الانفتاح ولمفهوم الخصخصة أىضا الآن. وإذا اردنا ان ننظر الى مثال عالمي كالصين عادت اليها هونج كونج وطرحوا شعار بلد واحد بنظامين. والآن من اسابيع (مكّاو) وطرح الشعار نفسه بلد واحد بنظامين, والتحدي الذي يطرح نفسه امام مفاهيم الانفتاح داخل سوريا وداخل الوطن العربي بشكل عام. هل يمكن المضي بالانفتاح دون ضرر؟ هل يمكن المضي بالانفتاح دون الاندراج في عملية العولمة الحقيقية؟ ينبغي ان نعرف ان الانفتاح هو الدخول في العولمة وبالتالي سوريا تتحسب لكل هذه المسائل. ذكر بعض الزملاء ان فرنسا الآن لم تكتف بأنها متضررة من العولمة انها تشعر ان خصوصياتها الثقافية مهددة, هي الآن تدعم الفرانكفونية (المنظمة العالمية الفرانكفونية لحماية الثقافة الفرنسية) في وجه التنميط كما ذكر خوري. ولم تكتف بجعلها منظمة للثقافة, ولكن جعلتها تدخل في السياسة والاقتصاد, كما تقدم فرنسا أموالا طائلة ومعونات للدول التي لا تزال تحتفظ الثقافة الفرنسية أو تحميها في بلادها ومنها سوريا. وأيضا هناك محاولات كثيرة من فرنسا للدخول في التعليم العالي والثقافة والتربية, ونحن لا نترك الحبل على غاربه, رغم ان خياراتنا العملية ينبغي ان تكون باتجاه اللغة الانجليزية التي هي اللغة العالمية للتجارة والتكنولوجيا والمعلوماتية, فلماذا نجبر نصف الطلاب على دراسة الفرنسية مثلا؟ لذلك نحن نحسب الجدوى الاقتصادية للانفتاح ونتحسب لمخاطرها. د. عدنان سليمان: إذن اتفقنا على تسميته فالانفتاح مصحوب فعلا بمخاطر والتخوف والحذر منه مشروع, ولكن أن يكون هذا مبرراً لمزيد من الانغلاق والتراجع تحت تسميات مختلفة من تيارات قومية ودينية, فهذا غير مقبول. ان هذا الانفتاح أو هذه العولمة تشكل تهديدا للقيم والهوية والانتماء للثقافات الجديدة, وهذا ما هو حاصل الآن. أنا أرى ان الآثار السلبية الناجمة عن الانفتاح اذا اعتبرناه من تداعيات العولمة واستحقاقاتها فهو ليس كامنا في صلب العولمة كسياق تاريخي بل هو في استعداد المتلقي لها. أي كلما كان حجم الاستعداد لديه كطرف متلق (فرد ـ جماعة ـ دولة) كبيرا جدا للتعامل مع المتغيرات العالمية كلما خف حجم هذه الآثار. خذ مثلا بلدان المغرب العربي عندما دخلت في الشراكة الأوروبية دخلت بسرعة كبيرة جدا. قدمت بعض الاستحقاقات الفنية ووقعت عليها بسرعة كبيرا جدا. واكتشفت بعد ان وقعت تسرعها, وحتى الدخول الى (الجات) بعض الدول النامية دخلت بسرعة دون ان تدرس الكثير من البنود والمبادىء التي تعود الى عشرات الآلاف من الصفحات. واكتشفت انها تسرعت وراحت تشتكي, بينما كما يقول الدكتور عبدالله: التخوف حاصل, الآثار السلبية موجودة كامنة في صلب هذا السياق التاريخي, الرأسمالي كنظام كوني, كتنمية رأسمالية تحتمل هذا وذاك, ولكن كلما كان لديها هذا الاستعداد الكبير لأن تفهم الآخر, أو ان تستعد له, ان تنفتح له وتتعامل معه تدريجيا, تستعد وتؤهل نفسها وتحصن نفسها تجاه هذه التداعيات كلما كان حجم الآثار السلبية اقل. لنأخذ مثلا مصر كمثال: الانفتاح السريع في مصر ولد آثارا اجتماعية باهظة الثمن, أنتج ارتفاع أسعار وتضخماً وبطالة وجريمة ومخدرات ومشاكل كبيرة جدا. لأنه كان سريعا وكان الثمن كبيرا جدا. صحيح ان المؤسسات الدولية والولايات المتحدة تضخ الكثير من الأموال في مصر لتعزيز هذه التجربة كما عززتها في جنوب شرق آسيا. لكنها كما سقطت هناك في تقديري الثمن الاجتماعي سيكون باهظا. لكن الى حد كبير أنا لا أتفق كثيرا مع الدكتور عبدالله بأن نلغي مفهوم السيادة الوطنية. أنا أرى ان العولمة اليوم تولد مزيدا من التمسك بالانتماء والهوية والقومية حتى في المراكز العالمية التي هي اكثر الدعاة تحمساً للعولمة. وخذ مثالا الاحزاب التي تنجح اليوم في اوروبا وفي الولايات المتحدة الامريكية التي تسن الكثير من القوانين لتمنع الاقتصاد الياباني من ان يتغلغل الى بلدانها. الشعارات التي طرحت في (سياتل) لم تطرح منذ الحرب العالمية الثانية كأنها شعارات ماركسية. إذن أنا لا أتفق على ان الخوف من هذه التداعيات يهدد السيادة الوطنية, ربما لوجود تيارات كما قلت تنتظر هذا السياق لتقول اذا تمت يجب ان نتمسك وننغلق. ثلاثة مستويات د. طلال عبود: هنالك ثلاثة مستويات للتخوف: التخوف على مستوى حكومي, التخوف على مؤسسات وشركات, التخوف على مستوى أفراد. نحن لم يعد لدينا الوقت لنأخذ الوقت الكافي لنفكر ونتخذ قرارات لنقل صائبة, سرعة التغيير التي تتم بها الأحداث, لم تعد تتيح لنا ان نأخذ وقتنا لذلك سنكون مجبرين على اتخاذ قرارات بلحظة معينة قد تكون خاطئة. ليس بإمكاننا القول اننا سننتظر حتى نرى غدا أفضل حاسب سيظهر في السوق ثم نشتريه. هذا ليس صحيحا فهناك تغير يومي, ليس بامكاني ان اقول ان تجربة الهواتف الخليوية بلبنان فشلت (عسى ان تكرهوا شيئا وهو خير لكم) ان انتظر بعد عشر سنوات.. بعد عشرين سنة.. لم تعد الحسابات بالسنوات, فبإمكاني ان أقول اصبحت الحسابات بالأيام, فالتخوف ثلاثة مستويات سأبدأ بالعكس, على المستوى الفردي هو فعلا خوف أو تخوف من كسر لمنظومة القيم التي اعتدنا عليها, ولم يعد بإمكاننا ان نتجاهل ما يدخل علينا عن طريق (الدش, التلفزيون, الانترنت), نحن تربينا بشكل مختلف عن الشيء الذي سأربي عليه ابني. إذن هذا ادى الى صراع والصراع سريع, لم يعد هناك الوقت لأربي ابني كما أريد. التخوف على مستوى المؤسسات: وبشكل خاص تخوف من المنافسة, الشركات الكبرى العابرة للقارات, المعروف انها تعتمد على تخفيض تكاليفها, دخول أسواق كبيرة أو ضخمة وبالتالي حتما تكون أسعارها أقل, فمؤسساتنا, ليست تلك المؤسسات القادرة على منافسة أية شركة من تلك الشركات الكبيرة. مثالها مراكز وشركات الكمبيوتر لدينا. يكفي دخول فرع بسيط من شركة (مايكروسوفت) ليقفل معظم المراكز الموجودة خلال فترة قصيرة. تخوف حكومي: هو بالوقت الذي تطلبه المؤسسات الرسمية لكي تبني هذه الانظمة المطلوبة للدخول بالعولمة والانفتاح. أنظمتنا لم تتعود على هذا النمط الجديد من العلاقات الاقتصادية, فليس لديها الوقت لكي تحضر أو تتخذ قرارات صائبة أكثر. يتدخل هاني الخوري قائلا: لا نستطيع ان نضع منطقة أو زمن تحضير خاليا من عوامل الانفتاح لنقترح حلولا للانفتاح. الانفتاح هو بحد ذاته سيعايش حلوله, وينشىء حلولا خاصة ديناميكية لمعايشة الانفتاح. صحيح ان فترة التحضير صعبة ولكن لا يمكن مواجهتها بعملية تأخير زمني. خصائص البطاقة السورية * ما هي خصائص البطاقة السورية؟ د. فكتوريا خنوف: ستكون هذه بطاقة اعتماد في مراحلها الاولى اي انها سوف تمنح لمن له حساب في صندوق توفير البريد وهي بطاقة سوف يحملها الشاري اسمها والتي أقر استخدامها عالميا علما بأن الهيكل التنظيمي لهذا المشروع سيعتمد الاتصال المباشر (Online) من البائع الى البنك الرئيسي الذي يجمع حساب زبائن الصندوق والمصارف الذين يحملون البطاقة. أما عن سبب تسميتها ببطاقة اعتماد وليس بطاقة ائتمان فتقول د. خنوف: ان بطاقة الاعتماد هذه هي بطاقة دفع من حساب صاحب البطاقة وتمنح لمن له حساب في الصندوق أو المصرف وهو يعرف من حسابه بواسطتها. وهي في ذات الوقت تحمل خصائص البطاقة الذكية والتي تحمل في زاويتها ذاكرة تختلف مواصفاتها حسب الطلب, أي يمكنها ان تتسع لعمليتين فقط. وهما الايداع والسحب ويمكن ان يضاف لها برامج السحب الدوري أو برامج اخرى تبعا لرغبة الزبون والشركة. في حين ان بطاقة الائتمان فهي من حيث المبدأ تمنح لمن له حساب في أي مصرف ولكنها تعتمد على منح تسهيلات لحامل البطاقة محددة في أول الأمر ثم تزداد هذه التسهيلات وفق مسار تسديدها والتزام صاحب البطاقة في التسديد بالاوقات المحددة دون تأخير بالاضافة الى الشروط المرافقة بالتسديد خلال فترة زمنية معينة كما يوجد سقف للبائع يتحمل أخطاره وما تجاوز هذا السقف فإنه يطلب من الادارة المركزية للشركة بالسماح للزبون بالشراء بالمبلغ المطلوب ويسمح له او يفرض طلبه بناء على المبالغ المتراكمة على الزبون خلال فترة زمنية مقررة عادة 15 يوما أو شهر. كما تعلق د. فكتوريا على موضوع الشركات العابرة للقارات فتقول: هناك هاجس نعالجه بالدول العربية أو بالدول النامية الشركات العابرة للقارات نحن لا نستطيع ان نواجهها حتما لن نستطيع. لكن الحلول التي وضعها بعض الاقتصاديين (الانجليز أو الفرنسيين) قالوا ان الشركات العابرة للقارات, تملك المعرفة في انتاج بسيط معين أو ما أطلقته للعالم هو انتاج الاقراص الفوارة, كل دول العالم النامية قالت ان الصناعات بدائل الواردات, قالوا نحن سنعمل نفس العملية ونستورد المواد الأولية من بريطانيا وفرنسا.. ونصنع هذه الحبة, قسنا التكلفة, ولكن الدراسة الاقتصادية المقارنة بين تكلفة انتاج الحبة في سوريا على سويسرا.. فإذا بسويسرا ارخص. لكن أنا اصر على الصناعات بدائل الواردات وهنا لدينا ما نسميه الانفتاح. لدينا الشركات العابرة للقارات ولنقبل الموضوع الذي تحدث عنه الدكتور طلال, قال: غدا لو جاء فرع من مايكروسوفت لسوريا سيلغي معظم مراكزنا. هو سيأتي ببرامج مايكروسوفت ويجلب معه مجموعة برامج ولكن أين المدربين, سيؤهلهم من الكوادر المحلية, وهنا نكون قد خلقنا فرصة عمل لكوادر معينة كانت في بطالة مقنعة. اذا أخذناها من الناحية الايجابية (الانفتاح والناحية الايجابية) هذا لا يعني انني مع الانفتاح لكن لدينا هاجس في الدول النامية. كيف نحارب الشركات متعددة الجنسيات؟ من أين لي أن أملك هذا النوع من الشركات؟ نحن نحاول جاهدين في جميع الدول النامية وفي طريق النمو من أين يحصل على هذه المواصفات. الشركات التي تستثمر النفط في سوريا (شركة شل) عالمية وفي كل بقاع الأرض. في فرنسا (توتال).. أنا مشيت مع هذه الفكرة. مبدأ الطيف الاقتصادي الذي تحدث عنه الدكتور دريد: قلت في عدة ندوات أين وضع سوريا من هذه الاقتصاديات؟ قلت في الاقتصاد المشترك, تركت أمور الدفاع والأمور التي نسميها أمور التعليم والجامعات, أنا هنا مع التعليم بين القطاع الخاص والقطاع العام, بانشاء معاهد بانشاء جامعات نصف خاصة. سلطان العويس د. عبدالله أبوهيف: عن مشاركة القطاع الخاص الذي يمكن ان نسميه مخفياً أو غير معلن, مثلا المواطن الاماراتي الراحل سلطان العويس هذا رجل ثري وشاعر أنشأ مدارس وجامعات في عدد من دول الوطن العربي. في سوريا له مدارس. هذا نسميه التعليم المستور, أي ان اناسا يدرسون على نفقة مثل هؤلاء الاثرياء دون ان يعرفوا ان الذي يمول دراستهم هو فلان. هذا أمر آخر بتقديري لأن هذا يأخذ المبدعين مثل ما ذكرت ويمولهم بتمويل بعيد الأجل, هم يمكن ان يدفعوا للمؤسسة فيما بعد (بعد تخرجهم ودخولهم ميادين الحياة العملية). * (البيان) : لمسنا مرونة من الحكومة مؤخرا تجاه ما يطرح حول انشاء جامعات أهلية بينما كان هذا الطرح مستهجنا وغير مسموح به أصلا؟ هاني الخوري: تغير مفهوم التعليم وتوجد وسائل لتمويله يمكن لشركات أن تمول تعليم بعض الأشخاص المبدعين للافادة منهم بشركاتها. انا مع أن يبقى التعليم العام المجاني في سوريا بحجم كبير ولكن ان تنشأ بعض الجامعات الأهلية المحصورة ببعض التقنيات العالية والتي يجب ان يدع لها قيمة حتى تنمو وتستطيع اجتذاب كوادر علمية عالية, وخصوصاً في المجالات العلمية التي لا تغطيها الجامعة بسهولة, وخاصة ان هناك علوما لم تدخل الى جامعاتنا بالصورة المقبولة او باختصاصات كاملة او كليات كاملة, وهذه الكليات يمكن ان تكون اما جامعات اهلية او جامعات مشتركة ما بين عامة وخاصة مع دعم لتكلفة التعليم, ودعم من دول يمكن ان تكون لها شراكة مع سوريا مثل الدول الاوروبية لدعم تحويل تلك الجامعات وتقديم معونات فنية وعلمية ومنح دراسية للأساتذة للخروج والإتيان بعلوم حديثة, وهنا معرفة الحصول على العلم الحديث لانتاج المعرفة في اقتصاد المعرفة, وهذا ينسجم مع التنمية في القطر, التنمية الضرورية, هي التنمية بالعلوم الحديثة للحصول على أصول الاقتصاد المعلوماتي المعرفي او الرقمي وهذا ضرورة قصوى وضمن زمن قياسي. هناك تغير في وسائل ونوعية التعليم كما قلنا وهناك وسائل مختلفة لتمويل هذا التعليم, قد تقوم شركات بتمويل تعليم بعض الاشخاص المبدعين, كما يمكن ان تكون بعض الجامعات محصورة لبعض التقنيات العالية والتي يجب ان يدفع لها قيمة حتى تنمو وتعطي, قيمة للأساتذة, وتستطيع اجتذاب كوادر علمية عالية, وخصوصاً في المجالات العلمية التي لا تغطيها الجامعة في سوريا, خاصة ان هناك طيفاً واسعاً من العلوم لم تدخل الى جامعاتنا بالصورة المقبولة او باختصاصات كاملة او عمليات كاملة, وهذه الكليات يمكن ان تكون اما جامعات اهلية او جامعات مشتركة بين عامة وخاصة مع دعم لتكلفة التعليم ودعم من دول يمكن ان تكون لها شراكة مع سوريا مثل بعض الدول الاوروبية لتمويل تلك الجامعات, وتقديم معلومات فنية وعلمية ومنح للأساتذة للخروج والاتيان بعلوم حديثة وهنا ضرورة الحصول على العلم الحديث في الانتاج المعرفي في اقتصاد المعرفة, فهذا ينسجم مع التنمية في القطر, التنمية الدورية هي التنمية بالعلوم. تعليم مخطط ـ د. عبدالله ابو هيف: تتبع سوريا عملياً نظام التعليم المخطط الذي يتفق والاقتصاد الاشتراكي الموجه, وفي سوريا الدولة هي التي تملك التعليم, أخذت سوريا قراراً في عام 1972 أصدر الرئيس السوري قرار الاستيعاب الذي ـ برأي القيادة السورية ـ يحقق ديمقراطية التربية حيث كل طالب يتخرج من الثانوية سيجد مكاناً له في التعليم العالي في الجامعات او في المعاهد حسب معدله, الآن سوريا لا توافق على احداث جامعات اهلية حتى الآن, بمعنى ان مشاركة القطاع الخاص في التعليم العالي حتى الآن في خارج الاطار, لا يوجد موافقات على احداث معاهد بعد الثانوية (البكالوريا) او جامعات اهلية بعد الثانوية للطلاب, هذا يتعارض في حقيقة الامر مع ديمقراطية التعليم. اي التعليم الرخيص الذي يتفق مع هذه الجماهير الواسعة من ابناء الفقراء والكادحين, انا لا اريد ان اعيد الامر الى قانون الزامية التعليم ومجانيته بالنسبة للمرحلة الابتدائية والاعدادية في سوريا, حيث بدأ في عام الوحدة وبعد 8 مارس تعزز الامر, نحن ابناء الطبقات الفقيرة الكادحة اعتقد لولا هذا القانون لما اصبحنا متعلمين, لأن التعليم كان ملكاً للطبقات التي تستطيع ان تصرف على التعليم, سوريا في هذا المجال لا تعطي أية مشاركة للقطاع الخاص لأن هذا يتعارض مع مبادئ أساسية في تنظيم المجتمع وانتاجه داخل سوريا, منها ديمقراطية التعليم واتاحة الفرص الأوسع للتعليم الرخيص. ـ هاني الخوري: نحن مقبلون على عصر اقتصاد معرفي, وانتاج المعرفة يتطلب بيئة تنافسية عالية بالتعليم, وتحضير كوادر اكاديمية عالية جداً وهذا الاستثمار يتطلب مليارات الدولارات, لم يعد مفهوم التعليم كما السابق, هو تعليم طبقات فقيرة او تحضيرها لعمل محدد في مؤسسات او شركات او اعطاء حصة من التعليم للفرد. فالأمر انك تستثمر في الافراد كي ينتج الافراد معرفة لاحقاً, او ينتجوا برامج, وينتجوا معلومات, فضمن قيم عصر المعلومات, وقيم الاقتصاد المعرفي, واعطاء قيمة للملكية الفكرية والانتاج الفكري والعلمي, تنافسية التعليم لها قيمة كبيرة وتحديث الجامعات اصبح له ضرورة قصوى في تحضير اساتذة الجامعات, نحن نعلم ان هناك بلداً عربياً شقيقاً ومجاوراً له عدد كبير من الجامعات ويستثمر اكثر من 60% من كوادره ـ هي من سوريا ـ من اساتذة الجامعات ويستفيدون من القيمة الاضافية الحادثة عن تمويل البنية التحتية من اشقاء عرب يدرسون في ذات البلد او سوريين يدرسون في تلك الجامعات واساتذتهم سوريون. الرسالة وصلت د. عدنان سليمان: لا شك ان الرسالة الاجتماعية الكامنة وراء الزامية ومجانية التعليم في سوريا وصلت تماماً, وادت غرضاً الى مرحلة قريبة جداً, لكن اذا حسبنا جدوى هذا التعليم من حيث الأداء المتحقق نجد أنه بدأ يفقد الكثير من بريقه وألقه تماماً أمام انعدام المنافسة, لأن التركيز على الكم بدأ يؤثر على الكيف, وذلك بدا واضحاً في السنوات الاخيرة, هذا لا يعني على الاطلاق ان البديل الآخر ـ التعليم الموازي او التعليم الخاص ـ هو الحل كما فعلت الاردن الآن, في الاردن (15) جامعة خاصة, وهي ليست جامعات خاصة, انما دكاكين للتعليم الخاص, وأغلقت في مصر خلال الأعوام الأخيرة عدد كبير من الجامعات الخاصة, هي بالتأكيد ستكون دكاكين ان لم تكن تحت اشراف حكومي دقيق جداً, برأيي ان حل مشكلة التعليم العام في سوريا مع الزاميته ومجانيته يجب ان يظل قائماً لأنه مطلب حقيقي لفئات اجتماعية كبيرة جداً, ليس في مقدورها على الاطلاق التعاطي مع الجامعات الخاصة, ولكن من اجل تحسين اداء هذا النوع من التعليم نحتاج الى خط مواز منافس. بعض السوريين الذين يذهبون الى لبنان والى الدول الاوروبية ويدفعون آلاف الدولارات ممكن ان يدفعوها بهذا البلد, هذا من جهة, من جهة اخرى, انت عندما تدفع بالتعليم الخاص امام اشراف حكومي ورقابة كبيرة جداً يمكن حينئذ, ان تستغل طاقات كبيرة للمدرسين والاساتذة الجامعيين الموجودين في بلدنا بكم هائل, الذين ينزحون الى الاردن اسبوعياً بالمئات. التعليم الخاص يجب ألا يكون مطروحاً كتخصيص التعليم على الاطلاق, لكن الفكرة مشروعة وسوف تحصل في سوريا عاجلاً أم آجلاً لأن التعليم العام بهذا الشكل, بهذا الانتاج الرديء (ليس بالمطلق) الذي بدأ ينتج على المستوى الجامعي يحتاج فعلاً الى تعليم آخر منافي ومواز له بشكل او بآخر. النقطة الاخرى: وردت عبارة الطريق الثالث ضمن هذا الطيف الكبير بين الرأسمالية و الاشتراكية. اسمح لي ان اقول انها ليست متفقة على الاطلاق, ولا ملتقية مع الطريق الثالث للقذافي على الاطلاق, رغم انه استثمرها سياسياً على المستوى العالمي واتهم الامريكيين والبريطانيين انهم سرقوها منه, هذا ليس صحيحاً على الاطلاق. الطريق الثالث هو عبارة عن مفهوم لإدارة الأزمة على المستوى الرأسمالي, ادارة الأزمة الرأسمالية في ظل العولمة على المستوى الرأسمالي, هي تطبيق رأس كينز على جسد فريدمان او جسد سميث في امريكا او في يربطانيا. ارى ان الاقتصاد المشترك او الطريق الثالث ليس مطروحاً في دول العالم الثالث بهذا الشكل لأنه يحتاج الى سياق تاريخي وصلت فيه الرأسمالية الى مستوى من التطور وأنها بدأت تفرز تداعيات سلبية, كما هو حاصل الآن في اوروبا الغربية لدرجة انها تحتاج لمزيد من تدخل الدولة, وهو ليس مطروحاً, هنا ايضاً الطرف الآخر (الاشتراكية) لم يتم المضي به في هذه البلدان. الخصخصة غير مطروحة ـ د. شبلي ابو الفخر: (معاون وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية): الخصخصة غير مطروحة في سوريا, ولكن الحكومة تسمح بإقامة مشاريع موازية من قبل القطاع الخاص, انطلاقاً من نهج التعددية الاقتصادية الذي اعتمدته الحركة التصحيحية بقيادة الرئيس حافظ الاسد منذ عام 1970 وان بناء الوطن مسئولية تقع على عاتق المواطنين كافة, وان التعددية الاقتصادية جاءت لاعتبارات وطنية. الحكومة تعمل على تطوير القطاع العام وتحريره من كافة القيود الادارية, كما تعمل على تقديم كافة التسهيلات اللازمة للقطاعين الخاص والمشترك للقيام بمهامها على الوجه الأكمل في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية. ومن هذا المنطلق وبهدف افساح المجال امام كافة القطاعات الاقتصادية للمشاركة في بناء الاقتصاد الوطني. فقد تم السماح للقطاع الخاص باقامة المشاريع الاستثمارية التي لم تكن متاحة له من قبل وخاصة بعد صدور قانون الاستثمار رقم 10 لعام 1991ر كما تم السماح للقطاع الخاص باستيراد كافة المواد المحصور استيرادها بمؤسسات التجارة الخارجية (كالجرارات والسيارات (عدا السياحي منها) والاطارات, والحديد والخشب والاسمنت الابيض, والمواد الغذائية الأساسية كالرز والسكر والبن والشاي والسمنة والزيوت النباتية والمعلبات). وذلك بالتوازي مع جهات القطاع العام المحصور لاستيراد تلك المواد. كما تم السماح للقطاع الخاص باقامة مشاريع زراعية مشتركة مع الدول وفق احكام المرسوم التشريعي رقم 10 لعام ,1986 بحيث تساهم الدولة بنسبة 25% من رأسمالها على شكل اراض زراعية, مع منحها كافة المزايا والتسهيلات اللازمة للقيام بمهامها. وقد أقيمت شركات زراعية مشتركة وبدأ بعضها بالانتاج وبالتصدير منذ سنوات, والمأمول ان تتعمق هذه التجربة وقيام المزيد من هذه الشركات وذلك بهدف تطوير الانتاج الزراعي, والعمل على تصنيعه وتصدير المتاح من انتاج الشركات, بالاضافة الى ذلك فقد صدر القرار رقم 186 لعام 1985 عن المجلس الأعلى للسياحة والذي قضى بجواز اقامة مشاريع سياحية من قبل القطاع الخاص مع منحها العديد من التسهيلات والميزات والاعفاءات ساهمت في قيام عشرات المنشآت السياحية في مختلف محافظات ومناطق القطر, وانعكس ذلك بشكل ايجابي على السياحة في سوريا بشكل عام. هذه الاجراءات مكنت القطاع الخاص من المساهمة بشكل فاعل في عملية التنمية الاقتصادية, وفتحت الابواب امام القطاع الخاص والمشترك للمشاركة في بناء الاقتصاد الوطني المتطور, وتبقى التعددية الاقتصادية منهجاً اقتصادياً ونموذجاً يحتذى به في تضافر جهود كافة القطاعات لتحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية شاملة ومستدامة. مع ثورة الاتصالات ـ التعامل مع وسائل الاتصالات الحديثة (الانترنت والخليوي) , ما (دور الرقابة الحكومية في ثورة الاتصالات) ؟ أ. هاني الخوري: دور الرقابة بالاتصالات (الانترنت) مهما كبر, سيكون دور رقابة هاماً لأخطار أمنية او ثقافية عالية, لكن لا يمكن التحكم بموجة اعلامية ضخمة الضخ والتعامل معها مثل الانترنت او الدشات او القنوات الاعلامية, ولا يمكن دراسة ومقارنة ظواهر متداخلة بشكل كثيف ومعرفة ما هو الغث من الثمين فيها او معرفة اين يكمن الخطر الحقيقي, في الحقيقة ان الاتصالات من النوع التي لا تقبل الرقابة العالية بمعنى ان المبرمج مثلاً يستطيع ان يبيع ويشتري وينتج ويقبض عمله بدون ان يمر على اي مفتش جمارك في العالم. فبيع تقرير احصائي او بيع دراسات علمية وبرنامج, يمكن ان يتم بسهولة وتناقله بسهولة دون التعرض للضرائب, فنوعية المجتمع الاقتصادي الذي يولد مع تطور الاتصالات العالمية ونمو الاقتصاد المعرفي يتطلب نوعاً من الديناميكية توجد في المجتمع للحصول على ثمن اجتماعي من هذه الاتصالات او العمل عبر الشبكة, ومن تلك الادوات انه في الدول النامية يمكن استثمار مبرمجين في دولهم لصالح دول غربية. فمفهوم العمل الالكتروني او مفهوم العمل عن بعد, يتم لمبرمجين كما في مصر او الهند, فبذلك يمكن ان يتم بفرق السعر او فرق التكلفة في الانتاج بين دول نامية ودول متقدمة, يمكن ان يتم انتاج معرفي من برامج وتصاميم وتقارير واحصائيات ومعلومات بتكلفة منخفضة لصالح دول متقدمة وتعطي نتائجاً اجتماعياً كبيراً دون ان تحدث مشكلة اجتماعية في الدول المتطورة, وتحل مشكلة العمالة بشكل ما وتجتذب وتحرض التعليم العلمي الواسع في البلد النامي, بحيث يتراكض الشباب للتعليم عالي المستوى, للحصول على فرصة عمل الكترونية. فمجتمع الاتصالات برأيي حتى نحصل على ثماره ـ يجب ان تكون هناك بنية تحتية واسعة من خلال بنوك المعلومات والخدمات الالكترونية التي تتضمنها الانترنت حتى يحدث هناك مجتمع انترنت خاص بسوريا او بالوطن العربي. وانا اريد ان اركز على السوق العربية المشتركة الالكترونية, وانشاء مدن افتراضية الكترونية على مستوى الوطن العربي لتحريض بيع الانتاج العربي على مستوى عربي او تحرير التجارة العربية خاصة الثقافية والاعلامية والاقتصادية عن طريق الانترنت, وعن طريق انترنت عربية, وخاصة انها تنتمي للغة واحدة هي اللغة العربية, فمن الممكن انتاج ابحاث وافكار وبرامج ومحركات بحث ومعلومات وبنوك معلومات خاصة باللغة العربية وهي يمكن ان تنتج نوعاً من الاقتصاد الذي يتناسب مع التحديث المعلوماتي العالمي ويعطينا حصة من هذا الاقتصاد المعرفي الاقتصادي. توصيف * د. عبدالله ابو هيف: اريد ان اقدم توصيفاً اولاً: البريد الالكتروني لم يعط للناس حتى الآن لا بشكل واسع ولا قليل, اطلاقاً لا يمكن تبادل الصور عن طريق البريد الالكتروني. الاتصالات المزودة بدمشق مركزها دمشق لم تفتتح البريد الالكتروني حتى الآن, فتحت الانترنت للناس بسعر مخفض منذ حوالي ثلاثة اسابيع فقط وسمحت لبعض الافراد والمؤسسات باستخدام الانترنت. لماذا هذا الحذر؟ مثلاً الفاكس كانت نفقته 100 الف ليرة سورية وانخفض بالتدريج الى الف ليرة سورية, والآن الهاتف الخليوي خلال شهر سيدخل ثلاث محافظات سورية فقط. خلال شهر تحدث هاني عن مسألة انتا