لقي وزير الدفاع اليوغسلافي بافلي بولاتوفيتش مصرعه برصاص مجهول في مطعم بأحد اندية كرة القدم وسط بلجراد الليلة قبل الماضية خلال تناوله العشاء الاخير واصيب اثنان بجراح خطيرة, واعتبرت الحكومة ان الوزير راح ضحية عمل ارهابي, في حين رأت المعارضة انه دليل على الحاجة الملحة للتغيير , وفي اول رد فعل خارجي وجدت واشنطن في الحادث دليلاً على اجواء الخوف التي تسود يوغسلافيا. وجاء حادث اغتيال بولاتوفيتش بعد اقل من شهر من اغتيال احد اخطر لوردات الحرب الصرب, وليعيد للاذهان سينايو اغتيالات غامضة للشخصيات المقربة من الرئيس اليوغسلافي سلوبودان ميلوسيفيتش. فقد نقلت وكالة انباء تاينتونج عن الشرطة مقتل بولاتوفيتش اثر اصابته برصاص بندقية آلية, خلال جلوسه في مطعم نادي راد. وقالت الشرطة ان مجهولاً اطلق النار من نافذة المطعم باتجاه بولاتوفيتش واصابه اصابة قاتلة كما اصيب رجلان, كانا يجلسان على نفس المائدة ويتناولان العشاء معاً, احدهما مدير المطعم والآخر مدير بنك. وتوفي بولاتوفيتش في المستشفى العسكري متأثراً بجراحه, وذكرت الشرطة ان الحادث وقع الساعة 55ر18 مساء بتوقيت جرينتش. وقال مصور رويترز في الموقع ان الشرطة اغلقت الشارع خارج مطعم راد الواقع داخل ستاد بلجراد لكرة القدم. واضاف انه كان هناك افراد من الشرطة العسكرية وعربات. ويأتي هذا الحادث بعد اقل من شهر من مقتل القائد العسكري اركان في ردهة فندق انتركونتيننتال في بلجراد. والوزير البالغ من العمر 51 عاما من جمهورية الجبل الاسود وتولى منصبه عام 1993 وكان معروفاً بولائه للرئيس اليوغسلافي سلوبودان ميلوسيفيتش. وكان بولاتوفيتش عضوا بارزا في حزب الشعب الاشتراكي المعارض للقيادة الموالية للغرب في الجبل الاسود شريك جمهورية الصرب في الاتحاد اليوغسلافي. وبعد اطلاق النار مباشرة عقدت الحكومة اجتماعا طارئا ثم اصدرت بيانا يفيد ان بولاتوفيتش مات ضحية عمل ارهابي. وتابع البيان (الحكومة الاتحادية تعلن ببالغ الحزن والاسى ان بافل بولاتوفيتش وزير الدفاع الاتحادي قتل الليلة قبل الماضية في بلجراد) . واضاف البيان (الوزير بولاتوفيتش سقط ضحية عمل ارهابي) . وتابع البيان (ان الحكومة تعرب عن امتنانها واحترامها لما قدمه بافلي بولاتوفيتش في مجال الدفاع وترسيخ وتنمية الجمهورية الفيدرالية اليوغسلافية وتوجه احر تعازيها لعائلته) . وشارك في الاجتماع الاستثنائي رئيس هيئة اركان القوات اليوغسلافية الجنرال دراجوليوب اويدانيتش. وعرض التلفزيون الرسمي للجمهورية اليوغسلافية صورا عن الاجتماع الحكومي والجنرال اويدانيتش. ووقف رئيس الوزراء الفيدرالي مومير بولاتوفيتش وقال (ادعوكم الى الوقوف دقيقة صمتاً اكراما لوزير الدفاع الراحل بافلي بولاتوفيتش) . كما عقد البرلمان اليوغسلافي جلسة طارئة لبحث الوضع بعد اغتيال الوزير في حين رأت المعارضة ان الحادث دليل على الحاجة للتغيير. وفي سياق ردود الفعل الدولية صرح متحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية ان اغتيال بولاتوفيتش يشكل الدليل على (جو الخوف الذي يسود يوغسلافيا. وقال فيليب ريكر ان اغتيال الوزير اليوغسلافي يشكل (دليلاً جديداً على ان جو الخوف والاجرام والعنف الذي يفرضه نظام (الرئيس سلوبودان) ميلوسيفيتش يتصاعد) . واضاف ريكر ان (صربيا ديمقراطية وحدها يمكن ان تحرر البلاد من العصابة الاجرامية التي تتحكم حالياً بمصيرها) . الوكالات