استبعدت بريطانيا امس اللجوء الى اقتحام الطائرة الافغانية المختطفة الراقدة من مطار ستانستيد الذي استعاد حركته الطبيعية وفضلت المفاوضات الهادئة التي قد تستمر لايام من دون الكشف لغاية اللحظة عن مطالب الخاطفين. وقضى اكثر من 150 راكبا ليلتهم الثانية في الطائرة المختطفة في طقس شديد البرودة وسارعت السلطات لتزويدهم بمولد جديد ومروحيات ساخنة للتغلب على هذه الظروف اضافة لتزويد مريض بالكلى بالعلاج اللازم. ونقلت هيئة الاذاعة البريطانية (بي.بي.سي) عن جو إدواردز مساعد رئيس شرطة إسيكس قوله أن المفاوضات هي الخيار المفضل. وأضاف "يمكن أن تكون (المفاوضات) تكتيكا طويلا, وقد تستغرق أياما. وذكرت التقارير أن جاك سترو وزير الداخلية البريطاني استبعد استخدام القوة لتحرير الرهائن. ونقل عنه قوله أن الوضع يمكن أن يتغير إذا ما هدد الخاطفون حياة الرهائن, وقال أنه في هذه الحالة فقد يتم استدعاء القوات البريطانية الخاصة (إس.أيه.إس). وقالت الشرطة ان خاطفي الطائرة المدججين بالسلاح لم يتقدموا بأية مطالب سياسية طوال المفاوضات الصعبة التي استغرقت 15 ساعة امس الاول. وادت هذه المفاوضات حتى الان الى الافراج عن ثمانية رهائن نهار امس هم رجل وزوجته وولداهما ثم رجل آخر بعد ساعات ورجل وزوجته وذلك مقابل وجبات طعام ومياه ومشروبات وتنظيف مراحيض الطائرة. وقال مسئول بريطاني لا نعرف لماذا اختاروا هؤلاء الركاب دون غيرهم. قد يكون ذلك صدفة. وقالت كيم وايت المتحدثة باسم الشرطة البريطانية نجري مفاوضات متصلة مع الخاطفين ونتوقع استمرار المحادثات حتى الليل (ليل أمس) نبذل قصارى جهدنا لاستمرار المفاوضات. نغمة المفاوضات هادئة تحدثنا مع عدد من الخاطفين ربما لانهم يأخذون فترات من النوم بالتناوب. وقالت الشرطة البريطانية انها لا تعرف عدد الخاطفين كما لا تعرف مطالبهم وترددت انباء قدرت عدد الخاطفين ما بين ستة وثمانية افراد. وقالت وايت ان السلطات البريطانية بعثت الى الطائرة بامدادات من الدواء المضاد للاسهال والاضطرابات المعوية الاخرى. ونقلت الاذاعة الافغانية عن عبد الوكيل متوكل وزير الخارجية بحكومة طالبان قوله ان المطلب الوحيد للخاطفين فيما يبدو هو الافراج عن اسماعيل خان احد زعماء المعارضة. واحتجز خان الذي يشتهر باسم (اسد هرات) بعد سيطرة حركة طالبان الاسلامية على العاصمة الافغانية كابول عام 1996 وبسطت سيطرتها الان على 90 في المئة من الاراضي الافغانية. وقال عبد الرحمن زاهد نائب وزير الخارجية في حكومة طالبان في كابول للصحفيين في فرانكفورت لن نذعن ابدا لمطالبهم. واضاف زاهد الذي يقوم بجولة اوروبية قوله من خلال مترجم الامر يرجع الى السلطات البريطانية في التعامل مع الارهابيين انه في ايديهم الان. وقال انه على الرغم من ان حكومة طالبان ليس لها اتصال مباشر بالخاطفين الغامضين فانهم يحاطون علما بتطورات المسألة من خلال متحدث باسم طالبان في لندن والسفارة الافغانية في باكستان احدى الدول القليلة التي تعترف بحكمهم. وسئل زاهد هل يعتقد انه يجب على السلطات البريطانية ان تقتحم الطائرة التي يوجد على متنها نحو 150 شخصا فقال ينبغي لهم اتخاذ العمل المناسب ونحن ندين بشدة ما حدث واشار الى انها اول مرة تلجأ فيها المعارضة الافغانية الى الارهاب. وفي باريس نفى محراب الدين مستان ممثل المعارضة صلتها بحادث خطف الطائرة وقال خلال مؤتمر صحفي لم نلجأ للارهاب طوال 20 عاما وهذا لم يتغير. وكانت السلطات البريطانية اعلنت انه تمت اعادة تشغيل مطار ستانستيد فى شمال لندن وانه يعمل حاليا بنسبة 98 فى المئة من طاقته حيث تم الغاء رحلتين فقط . وذكرت شبكة سى ان ان الاخبارية الامريكية ان الرحلات الجوية ستقلع فى مواعيدها وان المطار سيستقبل الركاب والمسافرين بشكل عادى. الوكالات