اوصى اجتماع لجنة النازحين الرباعي في القاهرة امس الأول بتشكل لجنة قومية لبحث تفاصيل عودة المشردين الفلسطينيين عن ديارهم في العام 1967 على ان تجتمع هذه اللجنة الفنية قبل اسبوعين قبل اجتماعها بعد ثلاثة شهور, الأمر الذي اعتبره وزير الخارجية المصري عمرو موسى ايجابيا فيما نفى الاسرائيلي ديفيد ليفي مطالبة بلاده بـ 70 مليار دولار ثمناً للسلام. واتفق وزراء خارجية مصر عمرو موسى والاسرائيلي ديفيد ليفي والأردني عبدالإله الخطيب ووزير التخطيط الفلسطيني في ختام اجتماعهم امس الأول بالقاهرة على ان قضية النازحين هي قضية مؤقتة لا يجب تأجيلها الى جدول اعمال مفاوضات الوضع النهائي. وقررت (لجنة النازحين) في اجتماعها الأول منذ عام ,1996 ان تضم اللجنة الفنية دبلوماسيين يمثلون الأطراف الأربعة وان تجتمع كل اسبوعين للتوصل الى اتفاق حول شروط عودة الاشخاص الذين شردوا من الضفة الغربية وقطاع غزة عام 1967ر وكان الفلسطينيون والاسرائيليون اتفقوا على تشكيل لجنة النازحين في اتفاق اوسلو عام 1993ر وذكر بيان صدر في ختام الاجتماع الذي استغرق يوما واحدا ان أول لقاء للجنة الفنية سيعقد بعد اسبوعين في اسرائيل. وقال البيان ان الجانب الفلسطيني والاطراف الاخرى ستقدم الى هذه اللجنة قائمة بالاشخاص النازحين المطلوب عودتهم وان اللجنة ستكون مكلفة بالاتفاق على صيغة النموذج الذي يجب على طالبي العودة تعبئته. كما طلب من اللجنة الفنية وضع آلية لعودة النازحين الفلسطينيين ومواصلة جمع المعلومات حول عدد الاشخاص الذين نزحوا. وقال موسى ان تقدما طفيفا حدث خلال الاجتماع الوزارى الرباعى للجنة النازحين الفلسطينيين وذلك من خلال تكليف اللجنة الفنية باعداد القوائم وحصر موضوع النازحين واعداد الاوراق اللازمة لترتيب عودتهم او عودة مجموعات من النازحين. واضاف فى تصريحات له مساء امس الأول ان هذا شىء ايجابى ولو انه لم يقرر عودة عدد معين او قوائم معينة الا انها تعتبر خطوة نتيجة وجود نوع من التوافق السهل بعض الشىء بين الفلسطينيين والاسرائيليين فى هذه اللجان. وقال موسى وبالتالى يمكن اعتبار الاجتماع نقطة ايجابية توازن بعض النقاط السلبية الاخرى وهى كثيرة جدا فى الواقع. وحول ما اذا كان الاجتماع بحث الآلية ولم يبحث المضمون قال عمرو موسى ان المضمون هو الآلية لان الالية فى وجود المستندات والتى على اساسها يعود النازحون وهذه المستندات عبارة عن قوائم وطلبات ومعلومات. واشار الى ان مصر والأردن قد قدمتا القوائم وان هناك قوائم طلبت من الاونروا والصليب الاحمر وغيرها. وقال موسى ان القوائم المتاحة حاليا ستكون مجالا سريعا بواسطة لجنة النازحين ونرجو ألا تعوق اللجنة مرة اخرى واننا فى هذا الاجتماع اعطينا دفعة كبيرة لهذه العملية وسنرى كيف ستسير. وحول تقييمه لمواقف ليفى فى هذا الاجتماع قال موسى ان ليفى كان متعاونا فى النقاش الاسرائيلى الفلسطينى وان مصر والأردن قد تدخلتا لمحاولة تحريك موضوع النازحين لان هذا الموضوع احد الموضوعات الرئيسية فى اطار التسوية الانتقالية اما التسوية النهائية فتتحدث عن اللاجئين. وقال اننا متأخرون فى الحديث عن النازحين لأنها ضمن التسوية الانتقالية واضاف اننا نرجو ان نكون خلال الأشهر الثلاثة القادمة قد توصلنا الى اطار واضح وتقدم عملى باسماء ومواعيد واعداد. وردا على سؤال حول غياب سوريا ولبنان عن اجتماع القاهرة للجنة النازحين..قال الوزير المصري (ان وجود سوريا ولبنان يضيف لعمل اللجنة ولكن الاسباب معروفة لعدم مشاركتهما رغم ان هناك اهتماما من جانبهما بموضوع اللاجئين بشكل عام.. وسيكون هناك فرصة للحديث مع سوريا فى كل هذه الامور). وردا على سؤال لديفيد ليفى حول سبب عدم لقائه مع الرئيس حسنى مبارك رغم ما اعلن عن هذا اللقاء من قبل.. قال ليفى (لقد تحدثت فى موسكو مع عمرو موسى.. وسبق ان التقيت بالرئيس حسنى مبارك وان اللقاء معه مهم جدا وانا اكن له كل احترام واقدر دور الرئيس مبارك.. غير ان الظروف لم تسمح بهذا اللقاء). ومن جانبه عقب موسى قائلا (اننى وجهت الدعوة لليفى لزيارة مصر قريبا ونأمل ان تسمح الظروف فى الزيارة القادمة للقاء الرئيس مبارك). وقال ليفي حول متى تحترم حكومات اسرائيل اى اتفاق يتضمن جدولا زمنيا وتنفذ تلك الاتفاقات ومتى تتوقف عن التلميحات الخبيثة عن الجيش المصرى وقوته وتهديده لامن اسرائيل بينما تمتلك اسرائيل كل اسلحة الدمار الشامل.. اجاب ليفى ان حكومته تحترم التزاماتها رغم كل الصعوبات وتتمنى ان يكون هذا العام هو عام السلام. وقال (ان اسرائيل لا تعتقد ان الجيش المصرى يهددها.. ونحن نعيش فى سلام وسيجىء اليوم الذى سنبذل فيه الجهود معا لمواجهة اى تهديد من الخارج). وردا على سؤال اخر حول معنى السلام الحقيقى من وجهة النظر الاسرائيلية فى ظل تجارة السلام كسياسة تنتهجها اسرائيل وتريد الحصول على 70 مليار دولار.. قال ليفى (ان السلام لا يجيىء من الضغط وهناك مشاكل لابد من مواجهتها.. وقد ذكر مناحيم بيجين رئيس وزراء اسرائيل السابق عندما وقع اتفاق السلام مع الرئيس الراحل انور السادات ان اكثر الصعوبات التى تواجه عملية السلام هى الحرب ذاتها). واضاف ان اسرائيل تؤمن بهذه المقولة (ولذلك يجب عدم اليأس.. اما بالنسبة للمبالغ التى يتردد ان اسرائيل طلبتها فانا لم ألاحظ اى جهة ستقوم بمنح 40 او 30 او 70 مليار دولار.. وكل مبلغ سيجىء سيكون من اجل الجميع فى اطار عملية السلام.. فنحن نعيش هنا وسنعيش هنا معا.. والسلام سيأتي بثماره للجميع). الوكالات