أعرب الرئيس الفرنسي جاك شيراك في رسالة الى نظيره الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة عن أمله في ايجاد حل سريع للملفات العالقة بين البلدين كي يتمكنا من التصدي لـ (الرهانات الكبرى) التي تنتظرهما. ويأتي ذلك في الوقت الذي وسع الجيش الجزائري من حملته على معاقل الجماعات الارهابية في حين تسعى السلطات في خطوة تشير الى تحسن الوضع الأمني لتجريد افراد (الدفاع الذاتي) من الأسلحة. وقال شيراك في رسالته (من المهم ايجاد حل سريع للملفات العالقة على المستوى الاجرائي المناسب. افكر خصوصا باعادة فتح القنصلية (الفرنسية) في عنابة (شرق الجزائر) واستئناف رحلات شركة الخطوط الجوية الفرنسية (الى مطار العاصمة الجزائرية). لا اشك انه سيكون بالامكان تخطي الصعوبات القائمة كي يتمكن كل طرف من التفرغ للرهانات الكبرى التي تنتظر فرنسا والجزائر) . واضاف (يجب السهر من الان فصاعدا على تطبيق برنامج العمل (..) من اجل الاعداد وفي ظل افضل الشروط لزيارة الدولة التي ستقومون بها الى فرنسا) معربا عن امله ايضا في اجراء اتصالات بين الوزراء الفرنسيين والجزائريين قريبا. ومن المقرر ان يزور بوتفليقة فرنسا في يوليو المقبل. وجاءت رسالة الرئيس الفرنسي ردا على رسالة كان وجهها اليه الرئيس الجزائري. واعرب بوتفليقة في الرسالة التي نشرت السبت الماضي في الجزائر عن رغبته في تشكيل هيئة للتشاور والمتابعة فيما يتعلق بالعلاقات بين الجزائر وفرنسا. ويأتي تبادل الرسائل في ظل زيارة يقوم بها وفد من الشركات الفرنسية هو الاكبر الذي تستقبله الجزائر. أمنيا وسع الجيش حملته على معاقل الجماعة الاسلامية المسلحة لتشمل مرتفعات بمقاطعات في غرب البلاد يعتقد انها تأوي الفصائل الاكثر تشددا في التنظيم. وأوضحت تقارير الانباء ان قصف المدفعية والمروحيات امتد الى كل من جبال تيارت ومرتفعات لخضر بمقاطعة سعيدة وتيمكسي بمعسكر والرمكة بمقاطعة غليزان حيث اطلق الجيش فى المرحلة الاولى ما تسميه الصحف المحلية عملية (سيف الحجاج) مستهدفة كتيبتي الاهوال وحماة الدعوة السلفية. واضافت صحيفة جزائرية ان 17 متشددا ينتمون الى الجماعة الاسلامية المسلحة سقطوا قتلى خلال الايام الاخيرة في الجبال الجنوبية لغليزان لترتفع بذلك حصيلة العملية التي انطلقت بعد انقضاء العمل بقانون الوئام المدني في 13 من يناير الماضي الى اكثر من 80 قتيلا. في غضون ذلك ذكرت حصيلة حديثة لاعمال العنف في البلاد منذ اندلاعها مطلع العام 1992 ان ما يقرب من 12الف مؤسسة تعرضت للتخريب الامر الذى يتطلب 25 مليار دينار جزائري لاعادة ترميمها (أي ما يعادل حوالي320مليون دولار). في المقابل ذكرت احدى الصحف الجزائرية أمس انه سيتم تجريد جميع المدنيين المسلحين من اسلحتهم خلال الفترة القليلة القادمة وذلك بعد تسوية وضع التائبين فى اطار قانون الوئام المدنى واستفادتهم من العفو الرئاسى. وقالت الصحيفة ان هؤلاء المدنيين المسلحين يبلغ عددهم 500 الف مسلح من بينهم رجال المقاومة وافراد الدفاع الذاتى والمجاهدون وبعض التجار وموظفون ويقدر عددهم بـ 60 الف مسلح. الوكالات