كشفت مصادر مطلعة ان السلطة الفلسطينية وقطر توصلتا لاتفاق يقضي بحل (أزمة بنك فلسطين) وديا بين القطري عصام أبوعيسى وإدارة البنك الجديدة بسبب مطالبة شركة تدقيق امريكية بمبلغ خيالي لقاء التدقيق في ملف الأزمة . وعلمت (البيان) ان الجنوح الى الخيار السلمي اقر بعد ان طلبت شركة التدقيق الامريكية (برايس واتر هاوس كوبرلايز) 450 الف دولار قبل ان يتحرك خبراؤها من الاراضي الامريكية الى الاراضي الفلسطينية حيث يوجد مقر البنك وذلك لقاء اتعابها في عملية التدقيق الحسابي التي تم استدعاؤها لانجازها. ويرى مسئولو البنك انه اذا أضيفت الى هذا المبلغ نثريات اخرى مثل التنقل والسكن وتجهيز موظفين وسكرتيرات لخبراء الشركة الامريكية فإن هذا الحل سيصبح مكلفا,ولن يوازي النتيجة المرجوة. وبناء على هذه المعطيات جمدت سلطة النقد الفلسطينية الرد على رسالة شركة التدقيق المالي الأمريكية.. ونصحت بالعودة الى مقترح الحل الودي الأول الذي كان صدر عن الجانب القطري ابان الأزمة. ويقضي الحل المقترح, بأن يتولى عصام أبوعيسى تسديد المبالغ المستحقة عليه من طرف (بنك فلسطين) وهي عبارة عن أموال ترى الادارة الجديدة للبنك انها صرفت في غير وجهتها الصحيحة. ويذكر ان عصام أبوعيسى كان أعاد لبنك فلسطين وثيقتين ماليتين ضخمتين وضعهما من قبل في مصرفين قطريين للاستفادة من ارباحهما. وبذلك تقلص المبلغ المطلوب منه تسديده الى حوالي خمسة ملايين دولار حسب زعم سلطة النقد الفلسطيني التي كانت تطالبه بما يقارب العشرين مليون دولار.. وفي رواية أخرى 17 مليون دولار. ومن جهة اخرى علمت (البيان) ان مندوب عائلة أبوعيسى التي تساهم في البنك مع آخرين من معارفها بما يزيد على 60% سيصل اليوم الى الدوحة ومعه الاقتراحات الجديدة التي استجدت بعد صرف النظر عن التعامل مع شركة التدقيق الأمريكية. ويذكر ان عصام وشقيقه عيسى أبوعيسى قد تمكنا من العودة الى قطر اثر (أزمة أمنية) تعرضا لها في اراضي السلطة الفلسطينية.. وأدت الى اعتصام عصام بمبنى الممثلية الدبلوماسية القطرية في غزة.. والى سجن شقيقه عيسى , قبل الافراج عنه ووضعه في اقامة جبرية. وكادت الأزمة تعصف بالعلاقات القطرية الفلسطينية, لولا ان تم اخيرا السماح للشقيقين بمغادرة الاراضي الفلسطينية بصحبة ممثل قطر لدى السلطة.. الذي عاد بدوره مؤخرا لاستئناف عمله في غزة بعد ان كانت وزارة الخارجية القطرية استدعته للتشاور. ومن جهة أخرى علمت (البيان) ان مسئولين اقتصاديين في السلطة الفلسطينية سعوا أخيرا الى لقاء مسئول بارز قطري اثناء تواجده في مهمة في بلد أوروبي وتم خلال اللقاء توضيح بعض الأمور ومنها اعتذار الجانب الفلسطيني عما حدث على خلفية أزمة بنك فلسطين بدعوى ان الصورة لم تكن كاملة. الدوحة ـ فيصل البعطوط