حرضت اسرائيل امس العالم لاتخاذ اجراءات ضد النمسا بعد حكومتها التي تضم حزب الحرية اليميني بزعامة يورج هايدر الذي لم يستبعد اجراء تحقيقات بتهمة الخيانة العظمى ضد مسئولين في بلاده حرضوا العالم على فيينا, جاء على رأس قائمتهم الرئيس توماس كليستيل والمستشار الديمقراطي الاشتراكي السابق فيكتور كليما. قال مجلس الوزراء الاسرائيلي في بيان (هذا يوم اسود للديمقراطية النمساوية ويوم حزين لاسرة الشعوب الحرة) . وقال اسحق هرتزوج امين مجلس الوزراء ان اسرائيل ستبحث خطوات جديدة الا انه رفض تحديدها. وقال بيان الحكومة الاسرائيلية (ترى الحكومة الاسرائيلية ان من واجبها القيام بدور تجاه دول العالم والتحذير من ظاهرة خطيرة تتمثل في وجود عناصر تنتمي في طابعها الى النازيين الجدد في احدى الحكومات الاوروبية) . واضاف ان الدرس التاريخي من الجرائم النازية (يعلمنا انه لا يمكن قبول مثل هذه التطورات تحت اي مبرر ولا يمكن لاحد قبول كلمات رقيقة تحمل في طياتها فكر الكراهية والعنصرية لابد من وقفها واجتثاثها) . وتابع (ولهذا فان حكومة اسرائيل تدعو كافة الشعوب المستنيرة في العالم الى اتخاذ اجراء واستنكار هذه التطورات الاخيرة) . وفي المقابل لم يستبعد زعيم حزب الحرية النمساوي المثير للجدل هايدر امس طلب تحقيق برلماني للتحقق مما اذا كان المسئولون السياسيون ارتكبوا (خيانة عظمى سياسية) بتعبئتهم اطرافا اجانب ضد وصول حزبه الى السلطة. وقال هايدر في تصريح الى التلفزيون النمساوي (لا اريد استبعاد) اجراء تحقيق برلماني اذا ما ازدادت الشبهات بأن بعض القادة السياسيين (عبأوا الرأي العام الدولي ضدنا وضد التغيير في النمسا) . وفي هذه الحالة, فان حزبه يتوقع ان يدلي الرئيس توماس كليستيل ورئيس الحزب الاجتماعي الديمقراطي فيكتور كليما بشهادتهما لازالة الشكوك المحيطة بهما حول (نوع من الخيانة العظمى السياسية) . ونفى هايدر من جهة اخرى ان يكون قد هدد بتجميد المؤسسات الاوروبية حين ذكر بان بعض قرارات الاتحاد الاوروبي تأخذ بالاجماع. وقال (لم اقل هذا) . الوكالات