أعلنت جماعة مؤيدة لوزير الأمن الإيراني المنتحر في السجن سعيد امامي مسئوليتها عن استهداف القصر الرئاسي في طهران بصواريخ المونتر انتقاما لزعيمهم وسط الكشف عن اصابة مبنى مجمع تشخيص مصلحة النظام الذي يترأسه هاشمي رفسنجاني بالقذائف ايضا فيما انبرت صحيفة محافظة للتحذير من مخطط امريكي لزعزعة استقرار ايران. وذكرت صحيفة (عصر ازادكان) الليبرالية ان المنظمة التي تطلق على نفسها اسم (فدائيو الاسلام المحمدى الاصيل) اصدرت بيانا تبنت فيه الهجوم بصواريخ على مقر الرئاسة. وقالت ان هذه المنظمة كانت وراء انفجار وقع فى سبتمبر الماضى فى مدينة مشهد الدينية بالشمال الشرقى واوقع قتيلين.. وتبين فى التحقيقات ان زوجة سعيد امامى وافرادا من مجموعته كانوا وراء الانفجار. وجاء فى بيان المنظمة (ابطال قسم العمليات لهذه المنظمة شمروا عن سواعدهم واستعدوا للاستشهاد ولتطبيق احكام الله فى هذه البرهة الحساسة) . وكانت هذه المنظمة هددت العام الماضى بعد الكشف عن تورط سعيد امامى وعدد اخر من مسئولى الامن السابقين فى اغتيال مثقفين ومعارضين ليبراليين انها ستنتقم من (رأس الفساد فى المجتمع المدنى الجديد) فى اشارة الى الرئيس محمد خاتمى. وذكرت الاذاعة الايرانية ان اثنين من الجرحى الستة الذين اصيبوا بالانفجارات خرجا من المستشفى أمس. وقالت الاذاعة من جهة أخرى ان احد الانفجارات اصاب مبنى مجمع تشخيص مصلحة النظام الذي يترأسه الرئيس السابق هاشمي رفسنجاني. وكانت منظمة مجاهدي خلق المعارضة التي تتخذ من العراق مقرا لها أعلنت مسئوليتها عن تلك الانفجارات التي هزت المنطقة المحيطة بمكتب الرئيس الايراني محمد خاتمي. يذكر ان عددا من قذائف الهاون الموقوتة اصابت المبنى مما اسفر عن مقتل عامل مطبعة واصابة خمسة من المارة بينهم امرأتان. وأشارت الاذاعة الى ان اكثر المباني تضررا كان المكتب الاداري المركزي للهيئة المسئولة عن تنظيم صلاة الجمعة ويقع بجوار القصر الرئاسي. ووصفت الحكومة الايرانية الهجوم بأنه عمل اجرامى من جانب مجاهدى خلق لافساد الاحتفالات بالذكرى السنوية للثورة الاسلامية والاستعدادات لاجراء الانتخابات العامة فى وقت لاحق من هذا الشهر. وأشارت الاذاعة الى أن التوتر يتزايد مع اقتراب موعد الانتخابات فى ايران كما رفع علماء الدين المتشددون احتجاجا طالبوا فيه باستقالة وزير الثقافة المعتدل عطاء الله مهاجرانى. ويحمل المتشددون مهاجرانى المسئولية عن نشر احدى الصحف رسما كاريكاتوريا يصور آية الله مصباح يزدى على أنه تمساح. على صعيد آخر أعربت صحيفة (جمهورى اسلامى) الايرانية عن استيائها من التصريحات التى أدلى بها مؤخرا رئيس جهاز المخابرات الامريكى وأشار فيها الى خطط أمريكية لزعزعة الاستقرار فى ايران. وأعادت الصحيفة الى الاذهان تصريحات أمريكية سابقة فى عهد الرئيس رونالد ريجان وقالت ان تصريحات رئيس المخابرات المركزية الامريكية الاخيرة لا تتحدث عن الماضى بل عن المستقبل وعن عزم امريكا على زعزعة الاوضاع فى ايران .. مؤكدة ان مثل هذه التصريحات (خير رد على على أولئك المخدوعين الذين يتصورون ان فتح باب المحادثات مع أمريكا وتطبيع العلاقات معها كفيل بحل مشاكلهم) . وحذرت من ان المخابرات الامريكية لن تتردد حتى فى استغلال الزيارات غير السياسية بين وفود رياضية وثقافية لتنفيذ مخطط زعزعة الاوضاع فى ايران (وكل ذلك يثبت أن الحديث عن وجود مؤامرة ضد ايران يستند على أرضية واقعية وليس حديثا نابعا عن تصورات وأوهام) . الوكالات