اعلنت ثلاثة من كبريات منظمات المعارضة الفلسطينية رفضها لقرارات المجلس المركزي الاخيرة التي لم تحدد موعداً واضحاً لاعلان الدولة الفلسطينية ولم تشر الى ضرورة اعادة احياء دور واطار منظمة التحرير واغفلت الدعوة لاطلاق سراح المعتقلين السياسيين . وقال الدكتور محمود الزهار القيادي البارز في حركة حماس بقطاع غزة (ان نتائج اجتماعات المركزي لم تأت بجديد ولم تعط اجابات على قضايا هامة في الموضوع السياسي والداخلي الفلسطيني) واضاف (ان المجلس اكد فقط على مبدأ اعلان الدولة دون ان يحدد موعد ذلك) مشيراً الى ان قيام دولة مستقلة على اي جزء يتم تحريره بالكامل وتبسط عليه السيادة الكاملة هو جزء من الخطوة لكنه لا يمثل الكل. وقال ان حركة حماس تعتبر ارض فلسطين كلها هدفا لاقامة الدولة عليها واكد ان المجلس المركزي لم يعط اجابات واضحة في عدة قضايا منها الاعتقال السياسي وقضية المجلس الوطني الجديد وقال الزهار ان اتفاقا بين قيادة المجلس المركزي والجبهتين الشعبية والديمقراطية حول عدة نقاط بشأن المجلس نقض تماماً في اجتماع المركزي خاصة وان فترة المجلس الوطني قد انتهت وحسب القانون يجب انتخاب مجلس جديد خلال شهر. واضاف (حماس مع اعادة تفعيل مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية وهي ترى ضرورة اعادة تشكيل مؤسسات المنظمة بشرط الا يغيب الجانب الاسلامي عنها وتكون ممثلة حقيقية للقوى العاملة على الساحة الفلسطينية في الداخل والخارج) . اما الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين فأوضحت تحفظها على قرارات المجلس المركزي التي شاركت في اجتماعاته في بيان وحددت ثلاث نقاط هي: اولاً ان بيان المركزي تضمن تأجيلاً لقرار اعلان سيادة دولة فلسطين على ارضها حتى حدود الرابع من يونيو على ان يتم هذا الاعلان خلال العام الجاري. وقالت الجبهة ان هذا التأجيل لا يستجيب لمتطلبات مجابهة التعنت الاسرائيلي والرد على مماطلة الحكومة الاسرائيلية وتنصلها من الاستحقاقات المترتبة عليها والتي تبدت في اللقاء الذي جرى بين الرئيس الفلسطيني ورئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك الذي طالب فيه الاخير بتأجيل الموعد النهائي للتوصل الى تسوية دائمة بما يعني تمديد المرحلة الانتقالية سنة اضافية فوق الموعد الذي حدده اتفاق شرم الشيخ اي حتى سبتمبر 2001م. والنقطة الثانية هي ان البيان اغفل الاشارة الى ضرورة استفتاء شعبي حول اي اتفاق بشأن قضايا الوضع الدائم وان الجبهة الديمقراطية ترى انه من حق الشعب الفلسطيني ان يقول كلمته بحرية في اي اتفاق سيترتب عليه تقرير مصير ومستقبل الشعب والقضية لفترة زمنية طويلة قادمة. والنقطة الثالثة ان البيان اغفل اعتماد قرار واضح بضرورة الافراج عن جميع المعتقلين السياسيين في سجون السلطة وتحريم الاعتقال السياسي. ابو علي مصطفى نائب الامين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين قال ان المكتب السياسي للجبهة سيعقد خلال هذا الشهر جلسة لمناقشة مسألة استمرار مشاركة الجبهة في اجتماعات المركزي من عدمه حيث قال ان القرارات التي صدرت عن المجلس المركزي لا تلبي الطموحات الفلسطينية. واعتبر ابو مصطفى ان نتائج اجتماعات المركزي مقبولة كما ان مشاركة جبهته في جلساته قرار صائب وله دور وفعالية واضحة حيث تضمن البيان الختامي (8) مقترحات من اصل (9) قدمتها الجبهة الشعبية واستثنى مطلباً واحداً وهو وقف المفاوضات مع الجانب الاسرائيلي.