أكد رئيس اللجنة الدولية المكلفة بمهمة المراقبة والتحقيق والتفتيش في العراق (أنموفيك) السويدي هانز بليكس ان كل الدول الاعضاء في مجلس الامن وكذلك الدول العربية يمكنها ترشيح اسماء لعضوية اللجنة. وتعهد بليكس في حديث لصحيفة (الحياة) التي تصدر في لندن باللغة العربية ان يبذل كل جهد ممكن من اجل تسوية الازمة مع العراق مشدداً على ان الطريق الوحيد الذي يمكن العراق من العودة الى الاوضاع الطبيعية هو التعاون مع الامم المتحدة ولجنة المراقبة. واوضح ان المجلس منحه بموجب القرار 1284 مهلة 45 يوماً لتشكيل انموفيك وتوقع ان ينجز ذلك بحلول نهاية الشهر الجاري معرباً عن امله في ان يكون اعضاء هذه اللجنة من الخبراء والفنيين والمهندسين والعلماء. ونقل راديو لندن عن بليكس قوله ان المهمة الجديدة التي كلف بها ليست سهلة ولكنه توقع تعاوناً جدياً من قبل العراق لاداء مهمته التي قد تستغرق عاماً كاملاً مشيراً الى ان هذا التعاون هو السبيل الوحيد لرفع المعاناة عن الشعب العراقي. واشار الى انه لم يتحدد موعد زيارته لبغداد حتى الآن بسبب رفض العراق للجنته موضحاً ان ما اعلنه مجلس الوزراء العراقي حول رفضه للتعامل مع الامم المتحدة ومع اللجنة في هذا السبيل ليس رسمياً حتى الآن لان بغداد لم تبلغ الامين العام للامم المتحدة او مجلس الامن الدولي برفضها رسمياً لاستقبال اللجنة او التعامل معها. واثنى بليكس على اللجنة السابقة وقال انها قامت بأعمال كبيرة منذ عام 1991 وحتى 1998 مشيراً الى ان اللجنة الجديدة ستستأنف عملها من النقطة التي انتهت اليها اللجنة السابقة رغم اعترافه ببعض الاخطاء التي وقعت فيها. وقال بليكس ان لديه مهمتين هما التأكد من ان جميع اسلحة الدمار الشامل ازيلت من العراق والتأكد من ان اسلحة جديدة لم تصنع بالعراق او تدخل اليه. وقال بليكس ان موقف الاسلحة الراهن في العراق غير واضح حيث كان التحقق الجوي هو وحده المتاح على مدار العام الماضي في غياب اعمال التفتيش على الارض. واردف ان اكبر علامات الاستفهام التي تواجه اللجنة هي حول الاسلحة البيولوجية والكيميائية المحتمل وجودها لدى العراق وان كان من غير الممكن ايضا القول بانه تم التحقق الكامل من ازالة كل القدرات النووية. وقال بليكس (لن نتمكن ابدا من التأكد من انه حتى اصغر مادة واصغر قدرة لم يعد لها وجود في بلد كبير. ولا بد من ان تحاول لجنة المراقبة والتحقق والتفتيش والوكالة الدولية للطاقة الذرية ومجلس الامن تحقيق هذا الهدف) . واضاف ان التفتيش غير ممكن الا بتعاون العراق. وتابع (لا يمكن للمفتشين ان يقتحموا اي موقع عنوة. لكنهم يحتاجون الى السماح لهم بالدخول. واذا لم يسمح لهم كما منعوا في مرات عديدة لابد ان يأتي رد الفعل عبر مجلس الامن والاعضاء) . الوكالات