طاردت القوات الروسية فلول المقاتلين الشيشان الذين خرجوا من جروزني وقصفت تجمعاتهم في القرى الواقعة الى الغرب امس. ورفعت تلك القوات العلم الروسي على مقر الرئيس الشيشاني اصلان مسخادوف في وسط جروزني تأكيدا لسيطرتها على المدينة, كما أعلنت موسكو انها لا تعتزم تعميرها . واستمر القصف الروسي امس بالطائرات والمدفعية وحتى الصباح الباكر على قرى زاخان يورث, ليرمونتوف, فالحريورت, فاليريك, . وفي السياق ذاته أعلنت روسيا ان قواتها نجحت في دفع نحو الف من الثوار الشيشان الفارين من العاصمة الشيشانية الى شرك نصبته لهم اثناء فرارهم وقالت ان قواتها ستركز حاليا على المناطق الجبلية جنوب الشيشان. وتعهد سيرجي ياسترجيمبسكي المتحدث باسم فلاديمير بوتين القائم باعمال الرئاسة الروسية بعدم دخول روسيا في اي مفاوضات جديدة مع الانفصاليين الشيشان. وقال ممثل الحكومة الروسية في المنطقة انه لا توجد خطط ولا اعتمادات مالية لاعادة بناء العاصمة الاقليمية المدمرة. ورغم ان المحللين العسكريين يقولون ان نهاية الحرب في الشيشان ما زالت بعيدة المنال فان القوات الروسية التي اوقعت خلال الاسبوع الجاري اكبر خسائر في صفوف الثوار الشيشان تأمل انهاء مهمتها بضربة ساحقة للثوار في التلال غربي جروزني. ويقول الثوار ان انسحابهم من جروزني كان ناجحا رغم تكلفته. من جانبها رفعت القوات الفيدرالية الروسية علم روسيا فوق المقر السابق الشيشاني اصلان مسخادوف. أعلن ذلك فلاديمير بولجاكوف رئيس الأركان التعبوية في العاصمة الشيشانية.. وقال ان الجزء الأعظم من جروزني يقع تحت السيطرة الكاملة للقوات الفيدرالية الروسية. وعلى صعيد خسائر القوات الروسية صرح فاليري مانيلوف النائب الأول لرئيس الأركان العامة للقوات المسلحة الروسية ان اجمالي خسائر القوات الفيدرالية منذ بدء عمليات القتال في الشيشان بلغت 1290 قتيلا ونحو 4 آلاف جريح. ومن ناحية أخرى ترأس فلاديمير بوتين رئيس روسيا بالانابة اجتماعات في الكرملين لمجلس الأمن القومي الروسي.. وأقر الاجتماع المذهب العسكري الجديد لروسيا والذي يعد ردا على تصرفات حلف شمال الأطلسي وعلى الاحداث في شمال القوقاز ولم ترد أية تفاصيل بعد عن مضمون المذهب الجديد. الوكالات