بدأت الهيئة الاستشارية للمجلس الاعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية اجتماعها الاول في دورتها الثالثة وذلك بقصر المؤتمرات بالرياض امس لمناقشة ثلاث قضايا رئيسية بعد أن استكملت في دورتها الثانية التي عقدت في دولة الامارات العربية المتحدة العام الماضى أول موضوع عرض عليها وتناول مسألة توطين الوظائف والحد من العمالة الاجنبية في دول المجلس. وتشمل هذه القضايا موضوع الاتفاقية الاقتصادية الموحدة لدول المجلس وسبل تفعيلها واستراتيجية التنمية الشاملة التي اقرها المجلس الاعلى لمجلس التعاون اضافة الى اللائحة الداخلية للهيئة. وقد استعرض محمد المريخى رئيس الهيئة للدورة الثانية (رئيس الفريق الاماراتى ورئيس البنك المركزى لدولة الامارات) في كلمة القاها في بداية الاجتماع اهم اللقاءات والاجتماعات التي شهدتها الدورة الثانية للهيئة الاستشارية.. مشيرا الى ان مناقشات هذه الاجتماعات اتصفت بالموضوعية وتلمس المصلحة العامة مما ارسى قاعدة من التفاهم ونمطا جيدا من الحوار المشترك سيمكن من الوصول الى نتائج ايجابية للموضوعات الاخرى التي ستناقش مستقبلا. وأكد في هذا الصدد على اهمية الموضوعات الاقتصادية التي يتضمنها جدول اعمال الدورة الحالية للهيئة لافتا الانتباه الى اهمية العامل الاقتصادى في التقريب بين شعوب دول المجلس داعيا الى استغلال هذا العامل الاستغلال الامثل لايجاد ارضية ملائمة لدفع عجلة التعاون بينها نحو مزيد من التنسيق والترابط في مختلف المجالات. واعلن المريخى عن اختيار محمد بن على ابا الخيل من المملكة العربية السعودية رئيس الفريق السعودى ووزير المالية والاقتصاد الاسبق رئيسا للهيئة الاستشارية في دورتها الثالثة. وقد نوه أبا الخيل في كلمة القاها في الاجتماع بالانجاز الذى حققته الدورة الثانية للهيئة الاستشارية ووصفها بانها ناجحة ومثمرة وانجزت عملا مهما حظى بموافقة وتقدير المجلس الاعلى لدول مجلس التعاون مشيرا الى ان الهيئة تمكنت خلال فتره قصيرة منذ افتتاح اعمالها في الكويت من بلورة مكانتها ضمن اجهزة مجلس التعاون. واعرب ابا الخيل عن امله في ان تحقق الدورة الثالثة للهيئة الاستشارية الاهداف المرجوه في اطار من العمل الجاد والناجح ان شاء الله. واعلن عن اختيار حبيب احمد قاسم من دولة البحرين نائبا لرئيس الهيئة. ومن جانبه القى حبيب احمد قاسم كلمة اوضح فيها ان انشاء وتشكيل هذه الهيئة جاء في مرحلة حاسمة من مسيرة المجلس وذلك ايمانا من قادة دول المجلس بضرورة تعزيز المشاركة الشعبية في صنع القرار وتطوير افاق التشاور مما يتيح ارضية لتطوير ادوات اتخاذ القرار. كما القى جميل الحجيلان الامين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية اعرب فيها عن سعادته بعقد الاجتماع الاول للهيئة الاستشارية للمجلس الاعلى في دور انعقادها الثالث لتشرع في النهوض بمهمة جديدة تعزز من الثقة في دورها المهم وفي قدرتها على استكمال المهام الموكلة اليها. وقال ان اختيار المهام التي عهد بها اليكم المجلس الاعلى والتصاقها الوثيق بمصالح الشعوب ودورها في تفعيل وتيرة العمل الجماعى يأتى تأكيدا لرغبه قادة دول مجلس التعاون في ان تكون رؤيتكم للامور رافدا من روافد القرارات التي يعهدون اليها وهم يسعون لتعزيزه مسيرة مجلس التعاون. وبين ان تقويم مسيرة التعاون الاقتصادى بين دول المجلس الموكلة الى الهيئة الاستشارية تستوجب ان ترتكز المداولات البحث عن مواطن القصور واقتراح الحلول المناسبة. ق.ن.أ