في محاولة جديدة لوضع مزيد من الرتوق على حائط الحزب الحاكم المتصدع انخرطت قيادته في تبادل الدعوات على وجبة العشاء والتي ابتدرها د. عبدالرحيم علي رئيس مجلس الشورى والحزب الحاكم استطاع بها جمع قطبي الصراع الامين العام للحزب الحاكم الدكتور حسن الترابي والفريق البشير رئيس الجمهورية على مائدة واحدة . بيد ان الدكتور علي الحاج نائب الترابي وساعده الايمن فشل في ترتيب خطوة مماثلة الليلة قبل الماضية. وكان نائب الترابي قدم الدعوة للبشير وعدد من مساعديه لتناول العشاء بمنزله الا ان الاخير قاطع الحفل الذي حضره نائبه الاول علي عثمان محمد طه وغازي صلاح الدين وزير الثقافة والاعلام وعدد كبير من الوزراء المحسوبين في الصراع الاخير ضمن جناح الرئيس. وعلمت (البيان) ان الترابي قد حضر الى منزل نائبه علي الحاج في وقت مبكر والتقى نائبه السابق في الجبهة الاسلامية القومية علي عثمان محمد طه ولكن اللقاء لم يتطرق ايضا لاي مواضيع خلافية. واكتفى الرجلان طبقا لمصادر (البيان) بتبادل التحية والحديث في بعض ما اسمته المصادر بـ (المواضيع الاجتماعية) . وعلق مصدر رفيع بالمؤتمر الوطني الحاكم على تبادل الدعوات الاجتماعية بين قيادات الحزب الحاكم بقوله: ان الازمة الاخيرة قد القت بظلالها السالبة على العلاقات الشخصية بين قيادات الحزب الحاكم, وان مثل هذه الدعوات تهدف لازالة ماعلق في النفوس ابان الازمة. وشدد المصدر الذي فضل عدم ذكر اسمه في حديثه لـ (البيان) على ان الدعوة التي قدمت من نائب الترابي كانت لهذا الغرض فقط (ولم تهدف لاحراج رئيس الجمهورية او معاونيه) وزاد المصدر قائلا ان (الجميع الآن ارتضى حكم المؤسسات ولم يعد هناك مبرر للقطيعة الشخصية بين هذه القيادات.