فاجأ التلفزيون السوداني الرسمي مشاهديه الليلة قبل الماضية بنقل بث مباشر وقائع تسليم قصر كان مصادرا ويخص زعيم المعارضة السودانية في المنفى, رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي محمد عثمان الميرغني.ووسط دهشة الكثير من المواطنين ظهر للمرة الاولى على الشاشة (خلفاء) الطريقة الختمية (القاعدة الدينية للحزب الاتحادي الديمقراطي). وقام محمد أبوزيد أحمد رئيس هيئة المظالم والحسبة العامة بتسليم وكيل الميرغني وهو الخليفة عبدالمجيد عبدالرحيم قصر الميرغني وأبنائه بالخرطوم بحري المقام على خمسة أفدنة من ثلاثة طوابق والذي يطلق عليه مريدو الطائفة دار (أبوجلابية) في اشارة الى جد الميرغني الذي كان وهبها لحفيده في حياته. وتجدر الاشارة الى ان القصر كان تم تحويله بعد مغادرته الى مستشفى باسم (العامرية) بتكلفة بلغت ملياري جنيه سوداني وكان يدار لمصلحة (منظمة شباب الوطن) احد روافد الجبهة الاسلامية التي كان يتزعمها الدكتور حسن الترابي. وبينما قال المهندس صديق محمد عثمان, ممثل ادارة المستشفى ان النائب الأول لرئيس الجمهورية علي محمد عثمان طه وعد بتمليكهم قطعة أرض أخرى ليشيد عليها المستشفى, أعلن وكيل الميرغني انه تم تكوين لجنة لحصر الاضرار التي لحقت بالعقارات التي كانت مصادرة وتقييم الأثاث المفقود. وقال في تصريحات صحفية ان (الحق كل لا يتجزأ) مطالبا باعادة باقي ممتلكات الميرغني المصادرة التي قال انها (تمتد من نمولي في اقصى جنوب السودان الى حلفا المتاخمة لمصر ومن بينها 500 فدان في منطقة جونقلي) . وأشاد كبار (خلفاء) الختمية باعادة القصر بعد ان اجروا اتصالا هاتفيا مباشرا من داخل القصر مع الميرغني الموجود في القاهرة. وقال (الخليفة) محمد كمبال ان خطوة التسليم تعد مؤشرا تمهيديا لعودة قيادات الختمية من الخارج وتحقيق الوفاق الوطني, وذلك في اشارة الى الميرغني وشقيقه وبقية السياسيين. وتمنى ان يتحقق الوفاق بين أهل السودان وألا تضار الحكومة ولا المعارضة. من جانبه قال رئيس هيئة القطاع والحسبة الذي قام بتنفيذ قرار رئيس الجمهورية بإعادة الممتلكات المصادرة الى اصحابها (اننا سندفع للأمام بكل ما من شأنه ان يحقق الوفاق الوطني) .