أدلى أكراد العراق أمس بأصواتهم للمشاركة في انتخابات بلدية هي الاولى منذ العام 1992 في مناطق خارجة عن سيطرة بغداد.وتنحصر هذه الانتخابات في منطقة السليمانية الخاضعة لسيطرة الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة جلال طالباني الذي يتقاسم السيطرة على المناطق الكردية مع الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني . وكان عشرات الناخبين المنقسمين في صفين - واحد للرجال وآخر للنساء - ينتظرون امام احد مكاتب التصويت في احدى المدارس الابتدائية في السليمانية كبرى مدن المحافظة التي تحمل الاسم نفسه وتبعد نحو 460 كيلومترا عن بغداد شمالا. وصرح طالباني قبل ان يدلي بصوته ان (الوضع البائس الذي يقسم المنطقة الكردية الى قسمين لم يسمح بتنظيم الانتخابات في المنطقة بكاملها) . وقال (لقد دعونا الجميع الى المشاركة في الانتخابات لان المشاركة حق اساسي, ونحن نأمل تنظيم انتخابات تشريعية مشتركة مع الحزب الديمقراطي الكردستاني خلال الربيع اما اذا استحال ذلك, فسنكتفي بتنظيم الانتخابات في السليمانية وحدها) . واشار الاتحاد الوطني الكردستاني الى انه من المتوقع مشاركة نحو 772 الف شخص في الانتخابات التي خصص لها 119 مكتبا اغلبيتها في المدارس. ومن المفترض ان يتم بالاقتراع السري انتخاب مجلس بلدي لكل منطقة من المحافظة والبالغ عددها عشرات عدة. وعلاوة على حزب الاتحاد الوطني الكردستاني من المقرر ان يشارك في الانتخابات اثنا عشر حزبا في المنطقة من بينها الحزب الشيوعي العراقي الكردستاني والحزب الاسلامي الكردستاني, كما دعي الحزب الديمقراطي الى المشاركة من دون جدوى. ويتقاسم حزبا طالباني وبارزاني السيطرة على شمال العراق غير الخاضع لسيطرة بغداد منذ 1991ر وكانت انتخابات 1992 افضت الى تشكيل حكومة في هذه المنطقة الا انها لم تحظ باعتراف دولي. أ.ف.ب جلال طالباني زعيم الحزب الوطني الكردستاني يحمل صحيفة اثناء مواجهة مع الصحافة أمس الأول ـ أ.ف.ب