حذرالفيلسوف الفرنسي المسلم روجيه جارودي من انهيار اي تسوية غير عادلة للصراع العربي الاسرائيلي مطالباً اسرائيل باحترام قرارات الامم المتحدة التي كانت الاساس لقيامها مجدداً تفنيده لاسطورة المحرقة.واضاف جارودي الذي يزور القاهرة حاليا بعد اختياره ضيف شرف لمعرض القاهرة الدولي للكتاب هذا العام (الحل الوحيد هو التزام اسرائيل بالقانون. لا ادعو الى تدمير اسرائيل فقد تأسست بشكل قانوني ولكني لا اقبل احتلال الاراضي في لبنان وسوريا وفلسطين) . وقال جارودي في مقابلة مع رويترز (اي تسوية غير عادلة ستكون قصيرة الاجل.. الحل الوحيد والنهائي هو العودة الى القانون.. لهم دولة ولهم ارض وعليهم الالتزام بحدودهم) . واكد جارودي مجددا انه لم يكن يوما معاديا لليهودية لكن للصهيونية وان معاداة اليهود له ناتجة عن محاولته الكشف عن المبالغة الكبيرة في تقديرهم لاعداد ضحايا محارق النازي. واضاف ان الصهيونية حركة قومية اسسها تيودور هرتزل وليست لها علاقة باليهودية مؤكدا اعجابه بانبياء بني اسرائيل. وقال جارودي انه اعتمد في كتابه (الاساطير المؤسسة للسياسة الاسرائيلية) على ما كتبه صهاينة فقط ولم يعتمد ابدا على ما كتبه معادين للصهيونية. واضاف ان كاتبا يهوديا امريكيا اكد في كتاب له صدر في الولايات المتحدة اثناء الحرب العالمية الثانية ان (عدد اليهود في اوروبا عندما كان الزعيم النازي ادولف هتلر مسيطرا عليها لم يتجاوز ثلاثة ملايين ونصف مليون يهودي فقط فكيف يقال انه قتل ستة ملايين) . ومضى قائلا (انه في السنة الاخيرة للحرب كان هناك حوالي مليون يهودي في القارة الاوروبية وعلى ذلك فان الحد الاقصى للضحايا لن يزيد على مليونين اذا لم نأخذ في اعتبارنا اليهود الذين غادروا الى الولايات المتحدة او الى دول اخرى) . وتساءل جارودي (كيف نطرح واحد مليون من ثلاثة ملايين ونصف فيكون الناتج ستة ملايين) . وقال (لا انكر ابدا ان العديد من اليهود قتلوا في الحرب ولكن جنودا كثيرين من المانيا وفرنسا وانجلترا وغيرهم قتلوا ايضا ولم يكن اليهود استثناء) . واضاف (كان هناك حوالي 50 مليون قتيل بسبب الحرب لماذا هذه التفرقة العنصرية بين الموتى) . واكد جارودي انه لا توجد وثيقة واحدة تثبت ان هتلر كان يخطط لابادة اليهود لكن الوثائق تشير الى انه كان يسعى لطردهم من المانيا ثم من اوروبا. وكانت محكمة فرنسية اتهمت جارودي في عام 1998 بالقذف العنصري وفرضت عليه غرامة تقدر بنحو 29 الف دولار امريكي والسجن لمدة ثلاثة اشهر وستة اشهر اخرى مع وقف التنفيذ. وكان ذلك بسبب كتابه (الاساطير المؤسسة للسياسة الاسرائيلية) الذي اثار عاصفة من الاحتجاجات في الغرب والذي ترجم الى 31 لغة. وكشف جارودي (87 عاما) انه قال للقاضي اثناء المحاكمة (ان المهم ليس ان عدد الضحايا مليون او ثلاثة او خمسة لكن لو قتل شخص واحد يهودي او صيني او روسي فهي في كل الاحوال جريمة ضد الانسانية) وان المحكمة اخذت عليه هذا الكلام واعتبرت انه بذلك ينكر وجود جريمة ضد اليهود. واضاف (هذا يعني انه اذا لم يكن اليهود هم الضحايا فلا توجد جريمة ضد الانسانية) . رويترز