قالت تقارير سياسية وردت الى القاهرة ان دولاً عربية تربطها علاقات وطيدة مع ليبيا قد بدأت رحلة دفاع جديدة عنها ضد الاتهامات الاسبانية الجديدة, في استباق عربي لمواجهة ردود فعل امريكية واوروبية سلبية ضد طرابلس. وأوردت هذه التقارير ان الدول العربية قد رفضت خلال اتصالات عاجلة مع دول الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة ما وصفته بـ (مزاعم) جهاز الاستخبارات الاسبانية التي تعد الاولى من نوعها ضد ليبيا وادعائها ان طرابلس تحاول شراء صاروخ باليستي من كوريا الشمالية يزيد مداه عن ألف كيلومتر يمكن ان يطال اسرائيل. وجاءت الاتصالات العربية الجديدة في اعقاب اتصالات ليبية عربية افصحت خلالها طرابلس عن خطورة هذه الاتهامات كونها تمثل تهديداً مباشراً لها ونوهت الى ان ذلك يعد بمثابة محاولة للنيل من اي تقدم ايجابي في العلاقات الليبية الاوروبية في الوقت الحالي. وربطت ليبيا بين توقيت اثارة الاستخبارات الاسبانية لهذا الملف (الخطير) وتوقيت النقاش الجاري حالياً حول امكانية دعوة الزعيم الليبي معمر القذافي لزيارة بروكسل مقر المفوضية الاوروبية. ودعت طرابلس الدول العربية الى التصدي لمثل هذه (الشائعات التي تحاول النيل من الدول العربية بصفة عامة ومن ليبيا بصفة خاصة) . من جانبها اكدت الدول العربية لدول الاتحاد الاوروبي اهمية استمرار مرحلة التحسن في العلاقات الاوروبية الليبية لما لذلك من أهمية تدعم دخول ليبيا عملية برشلونة التي تشكل اساسا للحوار المتوسطي الاوروبي. ولم تستبعد دوائر دبلوماسية عربية في القاهرة حسبما اشارت التقارير ضلوع اسرائيل في توجيه هذه الاتهامات الى ليبيا بعد ان ابدت ليبيا اعتراضات على انضمام اسرائيل لعملية برشلونة. وكانت الاستخبارات الاسبانية زعمت ان هناك محاولات ليبية لشراء صاروخ باليستي من كوريا الشمالية يبلغ مداه الاراضي الاسرائيلية وجنوب افريقيا, استناداً الى توقيع كوريا اتفاق عام 92 مع ليبيا لتمويلها بكميات من النفط الليبي.