تعكف لجنة قانونية تم تكوينها بمبادرة من لجنة التحكيم في حزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان في دراسة الجوانب القانونية المتعلقة باعلان حالة الطوارئ اضافة الى الطعن المقدم من عدد من نواب البرلمان المحلول ضد قرارات رئيس الجمهورية القاضية بحل البرلمان تمهيداً لرفع توصياتها المتعلقة بايجاد المعالجات اللازمة لضمان رفع حالة الطوارئ وسحب القضية الدستورية المرفوعة ضد رئيس الجمهورية. وقال البروفيسور عبدالرحيم علي رئيس لجنة التحكيم ورئيس مجلس شورى الحزب الحاكم لـ(البيان) :(حالما تفرغ اللجنة القانونية من اعداد توصياتها فإن لجنة التحكيم ستقوم بالاتصال بطرفي الصراع بهدف تقريب وجهات النظر بينهما لضمان تراجع كل طرف عما اتخذه لضمان رفع حالة الطوارئ وسحب القضية الدستورية) . واعرب عن امله في ان تنجح المساعي التي تبذلها اللجنة في حل هذه القضية. واضاف رداً على سؤال (البيان) في المنتدى الاعلامي للحزب الحاكم امس أن اللجنة عندما وضعت حلولها المتعلقة بالصراع الدائر في المؤتمر الوطني اعتبرت ان اعلان حالة الطوارئ وحل البرلمان نتيجة لمشكلات سابقة لذلك فإنها صرفت جهدها لحل جوهر النزاع بينما اوصت بالزام الطرفين عن طريق القرارات التي اصدرها اجتماع مجلس الشورى بما يصدر عن المحكمة الدستورية. واضاف ان اي محاولة لحل تلك المشكلة حينها كان سيوجد تعقيدات اضافية ومضى في القول بأن المعالجة الأساسية للقضية نبعت من اجتماع مجلس الشورى بحيث تضمن عدم ظهور قضايا كبرى مثل حل البرلمان واعلان الطوارئ. ودافع البروفيسور علي في معرض رده على اسئلة الصحفيين عن قرارات لجنته قائلاً: بأن اتهام لجنة رأب الصدع بالتحيز لطرف دون الآخر مردود, واضاف بأن اللجنة (التزمت الحياد الكامل فيما يتعلق بالأزمة التي نشأت داخل التنظيم الحاكم وكانت المعالجة موضوعية ولم تصب في مصلحة طرف دون الآخر) . وقال إن جزءاً كبيراً من مقررات اجتماع الشورى قد وجد طريقه للتنفيذ خاصة بعد اعادة تشكيل هيئة القيادة بصورة تختلف عما كانت عليه من قبل بينما تبقى فقط التوصيات المتعلقة باجراء تعديلات على النظام الأساسي والتي سيتم النظر فيها في المؤتمر المزمع عقده لاحقاً. واعتبر البروفيسور علي ان الاختلاف حول تعيين الولاة بواسطة رئيس الجمهورية يعتبر (اشكالاً صغيراً وستقوم لجنة التحكيم باصدار فتوى حوله) . واشار الى ان الدعوة لعقد المؤتمر العام تمثل جزءاً من همومه وستتم الدعوة له حالما تتوفر الاموال اللازمة التي تتعلق باستضافة الاعضاء. وقال ان المحصلة النهائية لاجتماع مجلس الشورى تعتبر نتاجاً لمبادرة طوعية من قواعد الحزب التي ردت الكثير من الاطروحات التي قدمت بينما قبلت اطروحة واحدة تقوم على اساس وحدة الصف, واضاف بأن المبادرة فرضت الحل الذي يدعم الصفوف رغم انه لم يكن مرضياً لكل الاطراف معرباً عن أمله في الاستفادة من الجهد الذي تم (خاصة وان البلاد مقبلة على تحقيق الوفاق والمعالجة لضمان تجاوز الميليشيات والتعاون مع الاجانب لاسقاط النظام القائم) ومضى في القول ان اللجنة قدمت اضافة حقيقية تتمثل في مشاركة القاعدة في ادارة شئون حزب (عربي افريقي) خاصة وان تلك المشاركة قامت بتحويل مجرى الصراع بصورة شاملة الأمر الذي حال دون تكرار تجارب اليمن الديمقراطي سابقاً والصومال. كما تحدث مهدي ابراهيم عضو هيئة القيادة سفير السودان السابق بالولايات المتحدة الامريكية مطالباً وسائل الاعلام المختلفة بعدم المساهمة في تمزيق الوطن خلال تناولها للصراع الذي يدور داخل الحزب الحاكم. واشار الى ان ما حدث من تشقق يمتد للبناء الوطني الذي يعتمد على القبلية والطائفية التي تجذب الصراع نحو الارض ومن ثم تمزقه. واضاف إن الاشكالات التي حدثت تكون عرضة للاستثمار الخارجي واشار الى ان الانشقاق التاريخي الذي حدث في مؤتمر الخريجين قبل الاستقلال وكذلك في الحزب الشيوعي مبيناً بأن تنظيم المؤتمر الوطني يمر بنفس الأزمة التي أصابت الآخرين. من جهة اخرى تسلم محمد الحسن الامين, بوصفه محامياً للطاعنين قرار المحكمة الدستورية القاضي برفض طلب وقف تنفيذ قرار رئيس الجمهورية القاضي بتعيين الولاة. وقال الحسن الذي تقبل القرار بصورة طبيعية في تصريحات ان الغرض من تقديم الطعن هو تسليط الضوء على اثر تعليق المواد الدستورية الخاصة بتعيين الولاة وما يترتب عليها من تعيين, مشيراً الى انهما قضيتان متصلتان واضاف انهم كانوا يأملون في وقف قرارات رئيس الجمهورية حتى لا تكون الفترة التي يقضيها الولاة بين تعيينهم والفصل في الدعوى اذا ما فصلت لصالح الطاعنين فترة ممارسة غير دستورية. وذكر ان الطلب نبه الى ان المخالفة التي قدم الطعن بشأنها في تعليق مواد الدستور نجم عنها اجراءات مؤثرة على الحياة السياسية وذلك بتعيين ولاة ما كان يمكن ان يعينوا لولا تعليق مواد الدستور. الخرطوم ـ الحاج الموز