اعترفت لجنة اغاثة دولية بأن الحياة في العراق تحت الحصار محبطة وتبعث على اليأس ويدفع فاتورتها الاطفال وقالت الامم المتحدة ان العراق مدين لها بحوالي 11 مليون دولار. وقالت اللجنة الدولية للصليب الاحمر في تقرير (بعد تسع سنوات من العقوبات التجارية. يبعث وضع السكان المدنيين على اليأس بشكل متزايد. وتجعل الاحوال المعيشية المتدهورة والتضخم والرواتب المنخفضة حياة الناس اليومية صراعا مستمرا) . وذكر التقرير ان اطفال العراق دفعوا ثمنا فادحا بصفة خاصة منذ فرض العقوبات ردا على الغزو العراقي للكويت عام 1990ر وزاد معدل وفيات الاطفال الرضع بمقدار ثلاثة امثال وارتفع معدل الوفاة بين الاطفال دون الخامسة الى ستة امثال على الاقل. وقال الصليب الاحمر (اكثر الضعفاء معاناة من العقوبات هم الاطفال الصغار والنساء الحوامل والعجائز والمرضى بأمراض مزمنة) . ويلقي العراق مسئولية ارتفاع معدل الوفيات على العقوبات بينما تنحي الولايات المتحدة التي تمارس ضغوطا للابقاء عليها باللائمة بغداد. ومن اجل تقليل التكلفة البشرية للعقوبات وضعت الامم المتحدة برنامج النفط مقابل الغذاء الذي يسمح للعراق ببيع ما قيمته 26ر5 مليارات دولار من النفط كل ستة اشهر لشراء مواد غذائية وطبية وامدادات اساسية اخرى. لكن تقرير الصليب الاحمر قال ان البرنامج لم يحقق الهدف منه. واضاف (لم يوقف انهيار النظام الصحي وتدهور امدادات المياه) . وشكت بغداد مرارا من ان معظم مشترياتها لم تصل الى البلاد وانحت باللائمة على الممثلين الامريكي والبريطاني في لجنة العقوبات التابعة للامم المتحدة في تأخير وصولها. من جهة اخرى اوضحت المنظمة الدولية ان العراق يحتل المركز الثالث ضمن قائمة تضم 52 دولة عضو متخلفة عن سداد ما عليها من مستحقات مالية وهو ما يترتب عليه حرمانها من حق التصويت خلال اجتماعات الجمعية العامة العام الجاري. ويبرر العراق اسباب تخلفه عن سداد التزاماته المالية تجاه الامم المتحدة بالعقوبات الدولية المفروضة عليه منذ عام 1991 وبرفض مجلس الامن اقتطاع المبالغ المترتبة عليه من عوائد برنامج النفط مقابل الغذاء. الوكالات