تبادلت واشنطن وبغداد الاتهامات حول الأسلحة ومنشآت زعمت تقارير امريكية ان العراق يعيد بناءها في حين اعتبرتها الصحف العراقية مجرد مبالغات وتهويل, رغم التحذير الامريكي بأن اعادة بناء بنى تحتية عسكرية عراقية خط احمر ينذر بتوجيه ضربات للعراق . فقد قالت وزارة الدفاع الامريكية (البنتاجون) انها ليس لديها أي أدلة قوية على ان العراق استأنف برنامجه للاسلحة النووية والكيماوية والبيولوجية لكن مباني كانت تستخدم في اختبار واصلاح وتطوير الصواريخ اعيد بناؤها بعد الغارات الجوية التي شنتها الولايات المتحدة وبريطانيا قبل 14 شهرا. وقال كين بيكون المتحدث باسم البنتاجون للصحفيين ردا على اسئلتهم (بالفعل فاننا نعرف انهم اعادوا بناء مبان. لكننا لا نعرف ماذا يجري في تلك المباني) . لكن بيكون ومسؤولين امريكيين اخرين قالوا ان هناك اسبابا للقلق وان السبيل الوحيد لمعرفة ما يجري هو ان يعود مفتشو الامم المتحدة الى العمل الميداني في العراق. وسئل بيكون التعقيب على تقرير لصحيفة نيويورك تايمز قال ان معلومات للمخابرات الامريكية اظهرت ان العراق ربما انه اعاد بناء بعض مرافقه التحتية العسكرية ومصانع الاسلحة المدمرة (ليس لدينا اي ادلة قوية على انهم اعادوا صنع قدراتهم فيما يتعلق باسلحة الدمار الشامل. لكنه بالتأكيد مبعث للقلق) . وقال مسئولون امريكيون اخرون طلبوا عدم نشر اسمائهم لرويترز ان الرئيس العراقي صدام حسين يعكف منذ عام على اعادة بناء البنية التحتية التي دمرت في الهجمات الجوية والصاروخية التي شنتها قوات امريكية وبريطانية في الفترة من السادس عشر الى التاسع عشر من ديسمبر 1998ر وقال بيكون للصحفيين (نعلم انهم اعادوا بناء بعض المباني.. يمكن ان نقول ان شخصا ما اعاد بناء مبنى. لكننا لا يمكننا ان نقول ماذا يجري داخل المبنى) . وحذر مسئول امريكي العراق ان عليه ان يتذكر ان اعادة بناء بنيته التحتية للاسلحة الكيماوية او البيولوجية هى احد ثلاثة (خطوط حمراء) حددتها واشنطن لهجمات جديدة محتملة على العراق. والخطان الاخران هما اي هجوم قد يشنه الرئيس العراقي على دولة مجاورة او شنت هجمات على الاقلية الكردية او الشيعية في العراق. وقال جورج تنيت مدير وكالة المخابرات المركزية الامريكية في مسودة شهادة أدلى بها امام الكونجرس امس ان العراق يعيد بناء مرافق بهدف تطوير اسلحة للدمار الشامل كانت قد اصيبت باضرار اثناء الغارات التي شنت في ديسمبر 1998. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية جيمس فولي في ايجاز صحافي الليلة قبل الماضية نحن بالطبع قلقون من هذه النشاطات في مواقع معروفة لها القدرة على انتاج اسلحة الدمار الشامل والصواريخ الباليستية طويلة المدى. وقال انه مع غياب خبراء الامم المتحدة عن العراق فان الشك فى استمرار هذه النشاطات قائم وبمرور الوقت تزداد مخاوفنا مؤكدا استمرار الادارة الامريكية في وضع مقدرات العراق في هذا المجال ضمن اولويات الجهاز الاستخباري الامريكي. وشدد فولي في هذا الصدد على ضرورة عودة فريق الخبراء الدوليين الى العراق للقيام بعمل فعال وموثوق وفقا لقرار مجلس الامن رقم 1284 الذي يقضي باختبار قدرات العراق في هذا المجال. وفي ردها على الاتهامات الامريكية قالت صحيفة (الثورة) الناطقة بلسان حزب البعث الحاكم ان هذا النوع من التهويل والتضليل يهدف الى الاستمرار فى تسويق العدوان العسكرى الامريكى البريطانى على العراق ـ حسب تعبير الصحيفة ـ. واضافت ان الامريكيين يحاولون سحب انظار العالم عن استمرار الحصار عن طريق التحذير من خطر اعادة العراق تسليح نفسه. ودعت الصحيفة المجتمع الدولى الى رفض ما وصفته بالهوس الاعلامى والسياسى والامريكى ضد العراق لقطع الطريق على محاولة امريكية تهدف الى العودة بالعلاقة بين بغداد ومجلس الامن الى نقطة الصفر. الوكالات