تمخض لقاء المجتمعين في موسكو لدعم المفاوضات متعددة الاطراف امس عن اتفاق لاستئناف اجتماعات اللجان التي تبحث التعاون الاقليمي في ابريل المقبل في عواصم عربية واجنبية فيما تأخر الاتفاق على موعد اجتماع لجنة اسلحة الدمار الشامل بعد اصرار مصر على ربط اجتماعاتها ببحث الترسانة النووية الاسرائيلية واتفاق عربي عام على ربط المشاريع الاقليمية بتقدم عملية السلام. وأصدر المسئولون العرب والاسرائيليون والغربيون بياناً ختامياً مشتركاً لاجتماع في موسكو عقد تحت الرعاية الامريكية ـ الروسية المشتركة لدعم المفاوضات متعددة الاطراف أوردوا فيه اتفاقهم على جدول مواعيد استئناف اجتماعات أربع لجان من لجان المفاوضات المتعددة الخمسة. وجاء في الاعلان المشترك الختامي ان مجموعة العمل الخاصة بالمياه ستجتمع في مسقط عاصمة سلطنة عمان يومي 11 و12 ابريل. اما مجموعة العمل الخاصة بالتعاون الاقتصادي فستجتمع في العاصمة الاردنية عمان في 8 مايو وحتى 11 منه0 كما تجتمع مجموعة العمل الخاصة باللاجئين في اوتاوا بكندا في 16 مايو وحتى 18 من الشهر نفسه بينما تجتمع مجمعة العمل الخاصة بالبيئة في تونس يوم 31 مايو وحتى اول يونيو. وقال ميجيل انخيل موراتينوس مبعوث الاتحاد الاوروبي للشرق الاوسط للصحفيين ان الاجتماع التالي للجنة توجيه المحادثات متعددة الاطراف سيعقد في يوليو في اوروبا في مكان يتفق عليه لاحقا. ورأست الولايات المتحدة وروسيا محادثات متعددة الاطراف في موسكو على امل الاستفادة من آمال تجدد عملية السلام في الشرق الاوسط بعد انتخاب ايهود باراك رئيس الوزراء الاسرائيلي الذي وعد بمبادلة الارض بالسلام مع جيران اسرائيل العرب. وقال عمرو موسى وزير الخارجية المصري للصحفيين (اتفق على جدول زمني لاجتماعات لجان العمل الاربع اعتبارا من منتصف ابريل) . وصرح بان مجموعة العمل الخامسة الخاصة بالحد من التسلح قد تجتمع ايضا خلال اشهر فور الاتفاق على جدول اعمالها. وربط الوزير المصري اي اجتماع لمجموعة العمل المكلفة مراقبة الاسلحة في الشرق الاوسط ببحث موضوع الترسانة النووية الاسرائيلية. وقال موسى لوكالة فرانس برس ان (اجتماع مجموعة مراقبة الاسلحة لا يمكن ان يعقد بدون جدول اعمال شامل يضم كل المشاكل العالقة وعلى رأسها مسألة التسلح النووي في المنطقة: التسلح النووي الاسرائيلي واقامة منطقة خالية من اسلحة الدمار الشامل في الشرق الاوسط) . من جهته قال وزير الخارجية الاردني عبد الاله الخطيب للصحافة (لقد اتفقنا على وضع جدول اعمال لمجموعة مراقبة الاسلحة) . واعرب عن امله في ان تؤدي عملية السلام الى (خلق جو ملائم لاعلان الشرق الاوسط منطقة خالية من كل اسلحة الدمار الشامل) . واضاف ان اجتماع موسكو (يشكل انطلاقة جديدة للمفاوضات متعددة الاطراف التي انطلقت قبل ثمانية اعوام في العاصمة الروسية) . واكد الوزير الاردني ان (هناك رغبة دولية فعلية للمساهمة في تحقيق تقدم في عملية السلام في مختلف مساراتها ولصون ما قد انجز حتى الان) . واجمعت الاوساط العربية على ان بدء التعاون الاقليمي في ظل تعثر تقدم السلام اشبه بوضع العربة امام الحصان. وافاد دبلوماسي عربي ان الوفود العربية المتواجدة في موسكو اجتمعت أمس الأول لتنسيق مواقفها قبل اجتماع امس. واكد الدبلوماسي الذي طلب عدم ذكر اسمه (ان التنسيق العربي كان ممتازاً والتفاهم كاملاً بين الوفود العربية) . وقال دبلوماسي ان الوفود العربية (تربط توجيه دعوة لمجموعات العمل للانعقاد بتقدم عملية السلام في مساراتها) الفلسطيني والسوري واللبناني. وقالت مادلين اولبرايت وزيرة الخارجية الامريكية ونظيرها الروسي ايجور ايفانوف امام وفود من اسرائيل وبعض الدول العربية والدول المانحة للمعونات ان المحادثات الرامية الى تعزيز التعاون الاقليمي ستدعم الاتجاه العام للسلام. وقالت اولبرايت (هذا المسار ليس لصالح طرف على حساب الاطراف الاخرى) في اشارة واضحة الى شكوك العرب في ان المحادثات متعددة الاطراف تهدف اساسا الى ادماج اسرائيل في منطقة بادلتها العداء لفترة طويلة. واضافت اولبرايت (انها عملية تعاون اقليمي سيعود بالفائدة على كافة شعوب المنطقة بصرف النظر عن مكان اقامتهم او عبادتهم او ما يسمون انفسهم) . وخاطب فلاديمير بوتين القائم باعمال الرئيس الروسي الوفود كذلك وتعهد بأن تدعم موسكو خطوات السلام في المنطقة. وقال (اصبح من حق شعوب الشرق الاوسط ان تعيش في امن ورخاء بعد معاناتها) . وقال دافيد ليفي وزير الخارجية الاسرائيلي ان المسار متعدد الاطراف هو سبيل لبناء الثقة وانه يسهم في (تحويل كابوس الحروب الى رؤية للسلام والتعاون) . وبعد اعلان البيان الختامي اعرب وزير الخارجية الاسرائيلي عن سعادته لنتائج الاجتماع رغم انه كان يأمل باستئناف اجتماعات اللجان في فبراير الحالي. وكان الراعيان الروسي والامريكي لعملية السلام في الشرق الاوسط عن املهما في ان تسفر المفاوضات متعددة الاطراف عن اعطاء دفع جديد للسلام في الشرق الاوسط. وقالت اولبرايت (ان وجودنا هنا يؤكد ان الاطراف المعنيين ليسوا وحدهم في توجههم نحو السلام اننا سنمد لهم يد العون على هذا الطريق ) لكنها لم تخف ان المفاوضات ستكون طويلة وصعبة. وقال بوتين من المنصة نفسها (اننا نتطلع الى انهاء 50 عاما من العداء في المنطقة) . واضاف (هناك فرصة حقيقية لفتح الطريق نحو اقامة علاقات تقوم على الاحترام المتبادل والمساواة) . لكنه اضاف (في عمليات السلام كما في كل شيء اخر هناك عوائق وعقبات) ملمحا الى الصعوبات التى برزت على المسارين السوري والفلسطيني.الوكالات