وافق مجلس الأمة الكويتي على تأجيل النظر في قانون دعم العمالة الوطنية لمدة اربعة اسابيع, لمنحه مزيداً من الدراسة وحتى لا يخرج مسلوقاً حسب تعبير احد اعضاء اللجنة المالية, في حين طالب النواب في جلسة البرلمان امس بوقف تنفيذ تحصيل الرسوم التي تتقاضاها المستشفيات والمستوصفات من الوافدين نظير توقيع الكشف الطبي عليهم, معتبرين انها اموال غير مشروعة تلوث المال العام وتهيمن الحكومة بالاستقواء على الضعفاء والتغاضي عن الهوامير. وخلال مناقشة المجلس لطلب تأجيل النظر في قانون دعم العمالة الوطنية رد النائب عبدالوهاب الهارون رئيس اللجنة المالية على اعتراضات بعض الاعضاء الذين رفضوا التأجيل بحجة ان التعديلات تتعلق بمادتين فقط من مواد القانون, موضحاً ان اللجنة تلقت 36 تعديلاً تتعلق بما يزيد على 15 مادة. كما نفى عضو اللجنة المالية النائب محمد الصقر ما ردده النائب مبارك الدويلة من ان طلب التأجيل جاء استجابة للبيان الذي اصدرته غرفة تجارة الكويت وطلبت فيه ارجاء هذا القانون الى نهاية الفصل التشريعي التاسع, محذرة من انه يهدد الاقتصاد الوطني والصناعات المحلية ويسيء لسمعة الكويت في الخارج وقال الصقر ان الرغبة في تأجيل القانون قائمة قبل نشر بيان غرفة التجارة بشهر كامل. ووافق المجلس ايضاً على احالة بعض الاقتراحات بقوانين الى اللجان المختصة لدراستها وعرضها على المجلس, ومن بينها اقتراح بقانون بتخفيض سن الناخب الى 18 عاماً, وآخر بجعل بداية السنة المالية من اول يناير بدلاً من اول يوليو, وتعديل اللائحة الداخلية للمجلس بما يتيح عقد الجلسات كل اسبوعين (يومي الاثنين والثلاثاء) . وفي سياق المطالبة بالغاء تحصيل رسوم الخدمات الصحية من الوافدين وصف النائب احمد السعدون هذه الرسوم بأنها (اموال حرام) لانها مغتصبة ويتم تحصيلها بالمخالفة لقانون التأمين الصحي الذي اقره المجلس. وحذر السعدون في الجلسة التي عقدها مجلس الأمة امس من انه اذا لم توقف وزارة الصحة هذه الرسوم (اليوم وليس غداً) فإن المجلس سيضطر لالغاء المادة الخاصة بتحصيل هذه الرسوم من القانون, موضحاً ان مادة اخرى في القانون جعلت تحصيل تلك الرسوم مرهوناً بمرور سنة من البدء في تطبيقه اي في السنة المقبلة (2001) وبالتالي فإن ما جرى تحصيله حتى الآن هو اموال غير مشروعة يجب الا تضاف الى المال العام حتى لا تلوثه كما أكد السعدون. وفي موضوع آخر انتقد النواب تأخر الوزراء في الاجابة على الاسئلة البرلمانية التي يوجهونها اليهم, واعتبروا هذا التأخير مؤشراً سلبياً لجهة التعاون مع مجلس الامة وقد اثارت هذا الموضوع رسالة وجهها النائب وليد الجري الى رئيس المجلس جاسم الخرافي يتهم فيها وزير المالية الشيخ احمد العبدالله الصباح بتجاهل سؤاله لاخفاء بعض اوجه القصور في وزارته, كما اتهم الحكومة بازدواجية الرؤية الى القضايا المطروحة مطالباً بعدم الاستمرار في السماح لهذه الحكومة بالاستمرار اذا كانت تلك هي سياستها. وهاجم بعض النواب ايضاً اسلوب هيئة الاستثمار في التعاطي مع الاستثمارات الكبرى مؤكدين ان القائمين على الهيئة ليسوا جديرين بمواقعهم الخطيرة وطالبوا بتغييرهم. كما اتهم هؤلاء النواب الحكومة بالاستقواء على الضعفاء ومحدودي الدخل في تحصيل رسوم منهم في الوقت الذي تتغاضى فيه عن (الهوامير) الذين يبتلعون في بطونهم الأموال الضخمة, مدللين على ذلك بعدم حسم موضوع تحصيل الرسوم المستحقة على الذين تم منحهم اراض لاستغلالها على شاطئ الخليج. الكويت ـ أنور الياسين