أعلنت واشنطن امس دعمها لتوجه الرئيس الاندونيسي عبدالرحمن واحد لاقالة قائد الجيش السابق ويرانتو من منصبه الوزاري الجديد في وقت رفض الاخير نتائج لجان التحقيق التي اثبتت تورطه وخمسة آخرين بمجازر تيمور الشرقية واتهمها بنقص الادلة في وقت رفضت الحكومة الاندونيسية والجيش توصية لجنة الامم المتحدة بتقديم الجنرالات المتورطين لمحكمة دولية. وكان ويرانتو مارس مهامه الرسمية كالمعتاد امس وعقد مؤتمراً صحافياً قال خلاله رداً على سؤال حول دعوة واحد له لتقديم الاستقالة (سأتخذ قراري استناداً الى موقف واضح لا مجرد افتراضات) . واتهم لجنة التحقيق الاندونيسية التي نبشت تاريخ المجازر بأندونيسيا بأنها خلصت لنتائج تفتقر للأدلة. وقال ويرانتو (ما قدم للمدعي العام هو معلومات اولية كان على المدعي العام ان يقيمها بحكمة. اسفت للغاية لان التقرير لم يشمل ولم يضع في الاعتبار ما قدمته باسم الجيش) . وفي واشنطن اعلنت وزارة الخارجية الامريكية ان الولايات المتحدة تؤيد قرار الرئيس الاندونيسي الذي اعلن انه سيطلب استقالة الجنرال ويرانتو. وقال المتحدث باسم الخارجية الامريكية فيليب ريكر (نأمل ان تطالب السلطات الاندونيسية باستقالة هؤلاء الضباط من مناصبهم وان يحترموا القوانين باستقالتهم) , مشيرا الى الجنرال ويرانتو وخمسة جنرالات آخرين اعتبرتهم لجنة اندونيسية للتحقيق مسئولين عن اعمال العنف التي ارتكبت في اقليم تيمور الشرقية في سبتمبر الماضي. واضاف (ندعم بشكل كامل مبدأ تبعية العسكريين للسلطة المدنية التي تشكل احد اسس الديموقراطية) , مؤكدا ان (اي اجراء يتخذ في هذا الاتجاه من قبل القادة المنتخبين بشكل ديموقراطي لفرض احترام القانون ايجابي) . كما أعرب رئيس مجلس الشعب الاستشارى الاندونيسى امين ريس عن تأييده لاعتزام واحد اقالة ويرانتو من منصبه الحالى فى الحكومة. وذكرت وكالة كيودو اليابانية ان ريس صرح بذلك فى اجتماع فى طوكيو مع تاكيو ياما ساكى رئيس الشئون السياسية السابق فى الحزب الحاكم فى اليابان. وكان تقرير لجنة التحقيق المستقلة التابعة للأمم المتحدة قال ان (الجيش الاندونيسي مسئول في نهاية الامر عن اعمال الترهيب والقتل وغيرها من أعمال العنف) في تيمور الشرقية قبل وبعد الاستفتاء حول استقلال المستعمرة البرتغالية السابقة الذي جرى في 30 اغسطس. وقد عرض هذا التقرير الذي اعد بطلب من الامين العام للامم المتحدة كوفي انان على مجلس الامن الدولي والجمعية العامة للمنظمة الدولية امس الأول. واوصى التقرير الامم المتحدة بتشكيل لجنة مستقلة ودولية للتحقيق وملاحقة المسئولين عن اعمال العنف في المقاطعة. وقال التقرير انه على الامم المتحدة (اقامة محكمة دولية لحقوق الانسان) بهدف (محاكمة الاشخاص الذين تتهمهم لجنة التحقيق واصدار الاحكام عليهم) . لكن الجيش الاندونيسي اعلن امس انه لا يشك في النتائج التي توصلت اليها لجنة التحقيق الاندونيسية على انه يعارض مثول جنرالاته امام محكمة دولية. وقال متحدث عسكري امس ان (لجنة التحقيق في اعمال العنف في تيمور الشرقية هي الجدار الذي يفترض ان يحمينا من تدخل الاسرة الدولية في مشاكلنا الداخلية المرتبطة بحقوق الانسان) . واضاف الجنرال جرايتو اوسودو الذي نقلت وكالة الانباء الرسمية تصريحاته (نحن لا نخشى شيئا وندعم ونحترم لجنة التحقيق) الاندونيسية. وقال الجنرال جرايتو ان الضباط المتهمين (يجب ان يتمتعوا بامكانية الاستفادة من محاكمة نزيهة لتحديد ما اذا كانوا مذنبين او غير مذنبين) . وفي رسالة الى عنان, اعترف وزير الخارجية الاندونيسي علوي شهاب بمسئولية الافراد فقط ورفض فكرة تورط شامل للجيش في اعمال العنف معتبرا انها (خاطئة ولا اساس لها من الصحة) . وقال شهاب ان الحكومة الاندونيسية تعتبر اقامة محكمة دولية (مرفوضة تماما) , مؤكدا ان القضاء الاندونيسي (يعمل بشكل جيد) , خلافا للقضاء في يوغسلافيا السابقة ورواندا وان اتساع نطاق اعمال العنف لا يبرر اقامة محكمة من هذا النوع. يذكر ان الميجور جنرال الاسترالى بيتر كوسجروف قائد القوة الدولية في تيمور الشرقية (أنترافت) قام امس بتسليم سلطة حماية النظام في تيمور الى قوة حفظ السلام التابعة للامم المتحدة برئاسة اللفتانت جنرال جايمى دى لوس سانتوس الفلبينى. وذكرت وكالة الانباء اليابانية كيودو أن دى لوس سانتوس (53 عاما) تولى رسميا المنصب كقائد للقوة وسوف يقود سانتوس حوالى 8500 من حفظة السلام التابعين للامم المتحدة تحت الادارة الانتقالية في تيمور اليونتايت التي ستشرف على انتقال تيمور الشرقية الى دولة مستقلة. الوكالات