جدد روبير حاتم الشهير بـ (كوبرا) اتهاماته للوزير اللبناني السابق ايلي حبيقة بأنه أمر وحرض على ارتكاب جرائم قتل وخطف وتعذيب ومحاولات اغتيال خلال الحرب الأهلية اللبنانية وعندما كان يشغل منصب قائد القوات اللبنانية. كما كشف أن حبيقة ارتبط بعلاقات وثيقة مع اسرائيل . وكشف رويرحاتم الذي كان يتولى مسئولية حراسة حبيقة تفاصيل العديد من الجرائم وذلك في حوار مع قناة (الجزيرة) عبر برنامج (زيارة خاصة) وكان روبيرحاتم قد أصدر كتابا أسماه (الفضيحة) وصف فيه نفسه بأنه عمل عشرين عاما مع حبيقة كان يرافقه فيها كظله بل كان معه مثل كلبه وذلك على حد تعبيره. قال روبير حاتم ان حبيقة اصدر أوامره بقتل كافة الدبلوماسيين الايرانيين العاملين في السفارة الايرانية ببيروت. وذلك انتقاما من قيام حزب الله الموالي لايران بخطف شخصية لبنانية كبيرة في منطقة سن الفيل. واضاف انه لم يحضر عملية القتل بنفسه لكنه كان متواجدا خارج المبنى الذي تمت فيه جريمة القتل موضحا (جاء عبده باشميل ـ أحد رجال حبيقة وأوقفهم ونزلهم على المبنى وعرفت ان هناك (عجقه) , وان كل الدبلوماسيين الايرانيين تمت تصفيتهم وعرفت ان المسئول عن تنفيذ هذا العمل هو جورج صباغ الملقب بـ (طوني) . واضاف: (عندما سألت ايلي حبيقة عن هذا الموضوع قال لي أنه أكبر منك بل أن هناك رجل الاعمال حبيب الخوري عرض شراء الجثث لكن حبيقة رفض وقال له انس الموضوع لانه أكبر منك ايضا لأن الثمن المطلوب لكل جثه هو مليون دولار على الأقل) . وكشف ان القتلى الدبلوماسيين هم: ناظم اخوان واحمد ماتو سليان ومحسن الموسوى ونقي دستكار مقدم. موضحا أن عمليات القتل لم تتوقف عند هذا الحد بل ان حبيقة أمر بتصفية كثيرين من الشباب اللبناني والفلسطيني وان عدد القتلى يبلغ مابين مائتين إلى ثلاثمئة قتيل تم خطفهم وقتلهم. وكان منهم بعض من العاملين مع القوات اللبنانية تم التخلص منهم لمجرد الشك فيهم مثل ايلي ابو نادر, وآخرون قتلوا لاسباب مختلفة مثل: توني انيس وكوبولا (من بيت البيطار) ومعظم القتلى تم تنفيذ الجريمة ضدهم بمنطقة مثل زحلة والمنطقة الغربية: نافيا أن يكون احد من المفقودين اللبنانيين مازال على قيد الحياة, حيث تم قتلهم جميعا بعد شهرين من خطفهم. واتهم حاتم حبيقة بأنه امر باغتيال كل من الدكتور سليم الحص رئيس الوزراء اللبناني ووليد جنبلاط, حيث وضعوا لكل منهما سيارة مفخخة ولكن العمليتين فشلتا لوجود أخطاء في التنفيذ مما أدى الى قتل بعض افراد القوات اللبنانية بطريق الخطأ مثل طوني وهبه أحد منفذي العملية. وحول كيفية محاولة اغتيال الدكتور الحص قال انه لا يعرف تفاصيل التنفيذ لكنه رأى الشخص المنفذ للعملية وهو يتلقى الأموال من حبيقة نظير القيام بالمهمة. كما اتهم ايلي حبيقة ايضا بالمسئولية المباشرة عن قتل طوني فرنجية وزوجته وابنته. وحول العديد من العمليات الاخرى قال روبيرحاتم ان حبيقة أمر ايضا باختطاف ملكة جمال لبنان السابقة جورجينا رزق لانها كانت متزوجة من أحد القادة الفلسطينيين آنذاك, بل أن ايلي حبيقة حقق معها بنفسه. وقال ان حبيقة اصدر اليه امرا بقتل طفلته الصغيرة لأنها كانت مريضة وميئوسا من شفائها من اصابتها بشلل. وان حبيقة قال له بالحرف الواحد انصرف فقلت له الحل الوحيد هو قتل البنت لانها تتعذب كثيرا فوافق وفعلا قمت بالعملية حيث فصلت عنها الأجهزة الطبية. واضاف.. بعد سنتين من ذلك تحدثت مع ايلي حبيقة حول هذا الأمر فلم يعلق الا بقوله (بعدين نحكي في الموضوع) . ونسب حاتم الى حبيقة انه اصدر اليه اوامر مباشرة بخطف وتعذيب رجل الاعمال اللبناني روجيه تمرز. وانه ـ أي روبير ـ وضع خطة بذلك استدرج بها المليونير الى منزل تم اعداده لهذا الغرض في زحلة حيث تم تعذيبه بالصعق بالكهرباء والماء البارد. وعندما عرض تمرز ان يفتدي نفسه باي مبلغ من المال طلب حبيقة مبلغ اثني عشر مليون دولار, الا ان تمرز عجز في البداية عن السداد لعدم توافر مثل هذا المبلغ معه نظرا لان أمواله مستثمرة في شركات ومشروعات. ولكن حبيقة لم يفرج عنه الا بعد فتح حساب مصرفي باحد بنوك لبنان, تم تحويل المبلغ اليه. ونفى حاتم في الوقت ذاته ان يكون قد تقاضى اية مبالغ عليه من تمرز مقابل اتمام الافراج عنه. وقدم تمرز لمندوب (الجزيرة) خلال الحوار العديد من الصور والخطابات بخط يد حبيقة ـ حسب قوله ـ ليؤكد ان حبيقة امر بتعذيب تمرز وبأنه فاوضه على مبلغ الفدية لكي يتم الافراج عنه. وقال ان ايلي حبيقة ارتبط بعلاقات خاصة مع ارييل شارون مؤكدا انه ذهب معه مرتين الى اسرائيل التقى خلالهما مع شارون لكنه نفى معرفته بتفاصيل مادار في هذين اللقاءين. وفي ختام الحوار قال روبير حاتم انه بصدد اصدار كتاب باللغة العربية يكشف فيه المزيد من الاسرار والتفاصيل.