شهدت شوارع الكويت امس مسيرة نسائية يقودها ويتقدمها مفكرون وطلاب كويتيون دفاعاً عن حق المرأة في الترشيح والانتخاب. وتقدم الرجال صفوف النساء نحو الدوائر الانتخابية الرسمية في أول ايام فتح سجلات القيد الانتخابي المقصور على الرجال منذ عام 1962 وتباينت مواقف مسئولي اللجان, حيث رفض البعض تسجيل النساء في حين سمح آخرون بتسجيل اسمائهن في سجل منفصل. وقد انطلقت مسيرة حاشدة منذ الصباح الباكر من امام الجمعية الثقافية الاجتماعية النسائية تضم اربع حافلات ملآى بالكتاب الصحافيين والسيدات الراغبات في التقدم نحو نيل حقهن الذى رفض على المستوى البرلمانى في دور الانعقاد المنصرم لمجلس الامة وذلك أملا في الحق السياسى للمرأة الكويتية. وجاءت اولى المحاولات والتي تمت في مختارية منطقة الخالدية مخيبة لامال مؤيدى هذا الحق اذ رفض المختار يوسف الحسينان تسجيل الاسماء النسائية في كشوفات الانتخابات التي يقتصر الحق على التسجيل فيها على الذكور البالغين من العمر 21 عاما. من جهته قام مختار منطقة كيفان عبدالله تيفونى بالاتصال بمحافظ العاصمة داوود محمد مساعد الصالح الذى صرح للمختار بالتسجيل لهؤلاء من قاطنات منطقة كيفان في سجل منفصل على ان يعرضه عليه لاحقا . وتستمر المسيرة النسائية الرجالية المطالبة بتسجيل المرأة في كشوفات الانتخابات التي خلت تقريبا من اسماء الرجال بالتوجه الى باقى مختاريات محافظات الكويت الست مصحوبة بعدد كبير من الاعلاميين العاملين في وسائل الاعلام الاجنبية والعربية. ووقعت المشاركات في المسيرة عريضة احتجاج ضد رفض البرلمان المرسوم الاميري باقرار حقوقهن السياسية في الانتخابات والترشيح للمجالس النيابية. واعتبرت الموقعات على العريضة ان رفض البرلمان اقرار حقوقهن السياسية انتهاك صارخ لمبادئ الدستور والمواثيق الدولية وتكريس التمييز ضد المرأة وحرمانها من المشاركة السياسية مما يشكل انتهاكاً لحق اساسي من حقوق الانسان. وناشدت الموقعات على العريضة منظمات ولجان وهيئات حقوق الانسان على المستوى الوطني والدولي التصدي للقرار الذي وصفته العريضة (بالتعسفي) لمجلس الامة الكويتي ورفع الظلم عن المرأة الكويتية على مشارف القرن الواحد والعشرين. ومن ناحية اخرى اصدرت الجمعية الثقافية الاجتماعية النسائية بياناً ناشدت فيه نساء ورجال الكويت التمسك بنصوص الدستور لتفعيل مهمة المطالبة بالحقوق السياسية للمرأة الكويتية. واعتبر البيان ان المرسوم الاميري بمنح المرأة حقوقها السياسية والذي رفضه البرلمان يشكل نقلة نوعية في اطار التطور الاجتماعي والاستيعاب الجديد والاتساق مع الاعلان العالمي لحقوق الانسان الذي تبنته واقرته كل دول العالم. ورأى البيان ان الحقوق الانسانية بالنسبة للرجال والنساء على حد سواء هي تكليف الهي في ان يتشاور الناس فيما بينهم فيما يخص مصالحهم حتى لا يصادر طرف حق الآخر في الرأي والمشورة. وأوضح البيان ان المساواة بين الرجل والمرأة اصبحت تمثل هدفاً سامياً تسعى اليه جميع المجتمعات الانسانية معتبرة ان المرسوم الاميري تجسيداً لمشروع حضاري متميز. كونا, أ.ش.أ