أنهى خبراء النفط الدوليون أمس مهمة تقييم المنشآت النفطية العراقية, في وقت أعلن مسئول عراقي كبير تراجع صادرات بلاده النفطية بسبب نقص قطع الغيار وسوء الأحوال الجوية. وذكر مسئول بالأمم المتحدة رفض الكشف عن هويته لوكالة فرانس برس ان الخبراء الستة الذين يعملون في شركة (سايبولت) الهولندية سيطلعون الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان على ما توصلوا اليه . وكان الخبراء, وهم بريطانيان وهولندي وروسي ونروجي واردني, وصلوا الى العراق في 17 يناير. وكانت الوكالة العراقية الرسمية للانباء ذكرت امس الأول ان الوفد قام بـ (زيارة المنشآت النفطية في كركوك على بعد 300 كلم شمال بغداد ومدينة البصرة (560 كيلومترا جنوب بغداد) واجرى محادثات وجولات في حقول النفط العراقية في الجنوب قبل ان يعود الى بغداد نهاية الاسبوع الماضي لاستكمال المحادثات مع المسئولين في وزارة النفط) . وكان مصدر مقرب من فريق الخبراء اعلن الاحد الماضي لوكالة فرانس برس انهم سيرفعون توصية بزيادة المبالغ التي يمكن للعراق تخصيصها لصناعته النفطية. وقال طه حمود وكيل وزارة النفط العراقية لرويترز ان صادرات العراق تراجعت الى ما يتراوح بين 5ر1 و6ر1 مليون برميل يوميا من 3ر2 مليون برميل يوميا مشيرا الى ان السبب في هذا يرجع الى تأخر وصول قطع الغيار اضافة الى سوء الاحوال الجوية. واضاف ان العراق لم يتمكن من تصدير النفط عبر ميناء البكر خلال الايام الاربعة الماضية بسبب سوء الاحوال الجوية. وأشار الى ان العراق ما زال ينوي الالتزام بسقف صادرات النفط البالغ 26.5 مليارات دولار بمقتضى المرحلة السادسة السابقة من اتفاق النفط مقابل الغذاء نظرا لان بغداد لا تعترف بقرار مجلس الامن الاخير الاشمل. وأضاف طه حمود وكيل وزارة النفط العراقية انه غير مسموح للعراق باستيراد قطع الغيار بحرية مشيرا الى وصول القليل من قطع الغيار التي اشترتها بغداد في اطار البرنامج. وأوضح حمود ان العراق بسبب هذه الصعوبات عجز عن بلوغ حجم الانتاج المستهدف في نهاية 1999 وقدره ثلاثة ملايين برميل يوميا. وتابع ان مصافي النفط العراقية في حاجة ماسة لمعدات وقطع غيار, مشيرا الى ان جميع المصافي العراقية تعمل لكنها تعاني مشاكل بسبب نقص قطع الغيار. وقال ان المصافي تعمل بطاقة انتاجية تكفي لتلبية الاحتياجات المحلية وتصدير منتجات للاردن للوفاء بجزء من احتياجاته. واضاف حمود ان العراق يستهلك عادة 700 الف برميل يوميا للوفاء باحتياجاته المحلية بما في ذلك استهلاك محطات الطاقة والمصانع. وتابع ان اجمالي صادرات العراق من مشتقات النفط الى الاردن تبلغ ثلث الكمية التي وافقت بغداد على توريدها الى عمان في عام 2000 وقدرها 8ر4 ملايين طن من مشتقات النفط. رويترز ـ أ.ف.ب