ابدت الولايات المتحدة مؤشرات قوية واضحة تعكس عزمها على التحكم بنشاطات هيئة التفتيش الدولية الجديدة (انموفيك) فى العراق ورئيسها المعتمد هانس بليكس بشكل يقوض من فرص امكانيات رفع العقوبات عن العراق فى وقت قري . وذكرت مصادر دبلوماسية مطلعة ان هذه الرغبة الامريكية الجانحة فى الهيمنة على نظام التفتيش الدولى الجديد فى العراق تبلورت خلال مشاورات سرية اجراها السفير الامريكى ريتشارد هولبروك الذى يتولى رئاسة مجلس الامن الدولى لهذا الشهر مع سفراء بريطانيا وفرنسا وروسيا والصين تركزت على وضع برنامج عمل لهيئة التفتيش الدولية الجديدة . واوضحت المصادر ان هذا الموقف الامريكى التواق الى التأثير على اعمال هيئة التفتيش الدولية الجديدة قد تبلور ايضا خلال مشاورات اجراها السفير الامريكى مع الامين العام للامم المتحدة كوفى عنان المشغول هو الآخر فى وضع الترتيبات والآليات السياسية والفنية اللازمة لتمكين الامم المتحدة من استئناف نشاطاتها التفتيشية فى العراق فور حصول اى تغير جذرى فى موقف العراق السلبى حيالها . وكان الامين العام للامم المحدة اجرى فى نهاية الاسبوع الماضى اتصالات هاتفيه مكثفة مع رئيس هيئة التفتيش الدولية الجديدة هانس بليكس الذى يتمتع باجازة فى القطب الجنوبى طالب فيها الدبلوماسى السويدى زيارة مقر الامم المتحدة فى نيويورك فى اقرب وقت ممكن للمشاركة فى المساعى التمهيديه والتنسيقيه التى ينشغل بها مجلس الامن الدولى ومكتب الامين العام والرامية الى تمكين لجنة التفتيش الدولية من مباشرة مهام عملها الرسمى فى بداية شهر مارس المقبل . وافادت المصادر الدبلوماسية ان ميل الولايات المتحدة المتزايد الى السيطرة على هيئة التفتيش الدولية الجديدة قد تبلور عندما اصر السفير الامريكى بدعم مطلق من السفير البريطانى خلال المشاورات السرية على وجوب اختبار بعض خبراء نزع الاسلحة وكبار الاداريين الدوليين الذين انضموا الى هيئة التفتيش السابقة (يونسكوم) . وترفض فرنسا وروسيا والصين بشدة هذا المطلب الامريكي وتصر على وجوب اختيار خبراء عسكريين وفنيين واداريين جدد لم يرتبطوا بهيئة التفتيش الدولية السابقة باي شكل من الاشكال. ق. ن. ا