افتتح الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة اعمال الدورة السابعة عشرة لوزراء الداخلية العرب والتي تستمر لمدة 3 أيام محذراً من قوى خارجية خفية تؤجج احداث العنف في بلاده. وفي كلمته الافتتاحية اعتبر بوتفليقة ان العنف الذي انفجر واستشرى في الجزائر (واثقل كاهلها واصابها في مقتل , لم يكن حتماً مقضياً بل هو ناتج في جوهره عن زيغ البعض عن الصواب وانطواء الرشاد في السياسات المتعاقبة التي كسرت شوكة المجتمع) . واكد الرئيس الجزائري ان ما حدث في الجزائر يمكن ان يحدث في اي مكان آخر, وان قوى الشر والبغضاء والعنف التي نعمل على اخمادها يمكن ان تنبعث حية من رمادها في المستقبل اذا لم يتم استخلاص الدروس والعبر من امتحان ونوائب ومطمات الأزمة. وقال ان الجزائر تجابه المضايقات والاكراهات التي يموج بها العالم المتغير والمتطور والذي يرمي الى محو المسافات وازالة الحدود, وتعيش الجزائر مرحلة من الاشكال المتشابهة من التمسك بالآراء والمواقف والطموحات المتشابهة والتي قد تصطدم احياناً هنا او هناك, وقد تكون هذه الافكار بغرض المناورات او بفعل الصعوبات الاقتصادية والاجتماعية والعوامل الخاصة. واشار الى ان خطورة الموقف تزداد صعوبة لوقوف قوى خارجية لا تقبل فكرة استقلال شعوبنا وهي تعمل في الخفاء وان المحاولات الصارخة من اجل التدخل وفرض الوصاية على الجزائر, تدل على حقيقة النية الماكرة, والذي لا بد ان نكون واعين بها تمام الوعي. وقال ان الامن اصبح عنصراً لا يقبل التجزئة, وان متطلباته تطالبنا بموقف موحد دفاعاً عن الاستقلال سواء كان جزائرياً او عربياً بشكل عام في مواجهة القوى التي تسيطر على العالم. وطالب بتجنب التقليد الاعمى الذي تحاول بعض المنظمات والتيارات في الغرب ارغامنا عليه, كما يجب الا نتخلى عن مقومات الشخصية والثقافة العربية الضاربة في اعماق التاريخ كما ان حقوق الانسان لا يجب ان تخضع للجدل, واكد ان الجزائر تؤكد وتدعم حقوق الفلسطينيين في اقامة دولتهم الوطنية المستقلة. ودعا بو تفليقة وزراء الداخلية العرب الى تطوير اشكال التضامن الطبيعي والتعاون من اجل مواجهة التحديات التي تواجه الامة العربية والاخطار المحيطة بها. وفي كلمته خلال الجلسة الافتتاحية كما اكد الامير نايف بن عبدالعزيز الرئيس الفخري لوزراء الداخلية العرب ووزير داخلية المملكة العربية السعودية, ان امن كل بلد عربي هو امن للأمة العربية كلها, وان مجلس وزراء الداخلية العرب يفتخر بما حققه من انجازات, وعزمه على مواصلة السعي الجاد المخلص لتدعيم التضامن العربي في مجالات الامن. اما د. احمد بن محمد السالم الامين العام لمجلس وزراء الداخلية فأكد على اهمية دلالة ان يكون اجتماع وزراء الداخلية العرب في دورته السابعة عشرة على ارض الجزائر وهو اول اجتماع للمجلس في بداية الألفية الثالثة, وفرصة لبداية موفقة للعمل العربي المشترك, والسعي لمواجهة تحديات القرن الحادي والعشرين ومخاطره. واشار الى ان ابرز الانجازات في المرحلة السابقة انجاز توقيع مذكرة التفاهم مع الأمين العام لمنظمة الانتربول, واعتماد اللغة العربية كلغة رسمية في المنظمة كما يجري حالياً اعداد مشروع مذكرة تفاهم مع برنامج الامم المتحدة لمكافحة المخدرات وسوف يتم عرضها على وزراء الداخلية خلال اعمال المؤتمر. وتستمر جلسات المؤتمر المغلقة لمدة 3 أيام ويتم اعلان القرارات والتوصيات غداً الاثنين. الجزائر ـ محمد الشرايدي: