قبيل البدء بالمفاوضات الماراثونية اليوم رجحت مصادر عقب لقاء بين الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ورئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك وسط ابداء السلطة الفلسطينية عقب اجتماعها استعدادها لقبول تمديد موعد اتفاق الاطار المقرر في 13 فبراير شرط اظهار الجانب الاسرائيلي جدية كافية في المفاوضات مرحبة ببيان حاخامات يهود امريكا الذين ايدوا تقسيم القدس . وقالت المصادر الاسرائيلية ان لقاء متوقعاً بين عرفات وباراك سيسبق انطلاق المفاوضات الماراثونية في ايلات فيما كان مكتب باراك اكد امس الاول انه سيلتقي الرئيس المصري حسني مبارك في القاهرة لبحث تسريع السلام على كافة المسارات. في غضون ذلك وبعد اجتماع القيادة الفلسطينية التي تضم اعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ومجلس وزراء السلطة في غزة الليلة قبل الماضية قال وزير الاعلام ورئيس طاقم المفاوضات النهائية ياسر عبد ربه ان (من الممكن التفكير في تأجيل الاتفاق ـ الاطار الى ما بعد 13 فبراير المقبل شرط ان تجري المفاوضات بالجدية الفعلية) . وفي تصريح صحافي اتهم وزير الاعلام الفلسطيني اسرائيل بأنها لا تتحلى بهذه الارادة وقال ان (المسألة ليست مسألة زمن او وقت انما المسألة مسألة قرار سياسي, وحتى الآن لا نلمس وجود مثل هذا القرار لدى حكومة ايهود باراك) . وفي بيان صدر عن الاجتماع دعت القيادة الفلسطينية الى الجدية والالتزام خلال المفاوضات مؤكدة ان الدخول في مفاوضات مكثفة ومركزة ومستمرة من الآن وحتى 12 فبراير المقبل انما يشكل اختباراً للنوايا وللجدية الاسرائيلية. واعربت القيادة الفلسطينية عن املها في ان تكون الرعاية الامريكية للقاءات الدائرة بين الاسرائيليين والفلسطينيين وكذلك المفاوضات المكثفة (عامل دعم لدفع المفاوضات للتوصل الى تنفيذ الاتفاقات والاستحقاقات وصولاً الى انجاز الاتفاق حول الوضع النهائي) . وشددت على ضرورة وفاء الجانب الاسرائيلي بما وقع عليه في مذكرة شرم الشيخ وبما اكد على التزامه بتنفيذه اكثر من مرة للادارة الامريكية وللاتحاد الاوروبي وللدول العربية الشقيقة. وابدت القيادة الفلسطينية استغرابها مما صدر عن مكتب رئيس الحكومة الاسرائيلية بشأن تأجيل الانسحاب من اراضي الضفة الغربية وقالت انه جاء (دون مبرر على الاطلاق) مشيرة الى ان ذلك تبع تصريح آخر يكرر مرة اخرى رفض الجانب الاسرائيلي الانسحاب من المناطق (ب) الآهلة بالسكان حول القدس الشريف او المناطق التي تحقق التواصل الجغرافي بين المدن الفلسطينية. واضافت القيادة انها لا تفهم اسباب هذا التأجيل وهذا التراجع عن تعهدات سابقة قطعتها الحكومة الاسرائيلية على نفسها للأطراف الدولية والطرف الفلسطيني. وقالت (نؤكد ان تنفيذ الانسحاب حسب مذكرة شرم الشيخ لا يمكن القفز عنه ولا يمكن تجاهله) واضافت (وان التقدم في المفاوضات مرهون بتنفيذ الانسحاب المقرر وكذلك تنفيذ المرحلة الثالثة الاساسية من اعادة الانتشار كما نصت على ذلك اتفاقية اوسلو وكذلك موضوع الاسرى والمعتقلين والوضع الاقتصادي ودفع اسرائيل الالتزامات المالية خاصة التي تجنيها اسرائيل من الضرائب والجمارك وعائدات واستحقاقات العمال الفلسطينيين) . واهتمت القيادة الفلسطينية ببيان اصدره (300) حاخام يهودي في الولايات المتحدة الامريكية اكدوا فيه ان تجاهل الحق الفلسطيني في القدس لا يحقق السلام بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي وقالت القيادة (ان هذه الدعوة الهامة تؤكد الى بطلان الادعاءات الاسرائيلية حول القدس). واضافت ان نجاح المفاوضات متعددة الاطراف في موسكو رهن بتحقيق مبدأ الارض مقابل السلام واستعادة الارض العربية والفلسطينية المحتلة طبقاً لمبدأ الارض مقابل السلام والقرارات الدولية 242 و338 و425 وقيام دولة الشعب الفلسطيني وعاصمتها القدس الشريف. غزة ـ ماهر ابراهيم: